مرحاض مليء بالجراثيم؟ دراسةٌ وجدت طريقةً مدهشةً لانتشار الجراثيم

يمكن للبكتيريا الراكدةِ في أنابيبِ الصرف في المستشفيات أن تقاومَ العقاقير، وهناك دراسة جديدة تُبيّن مدى خطورة هذه البكتيريا ومقدرتها على أن تشقَّ طريقًا للمرضى عن طريق المصارف.

قد وجدت التقارير الأخيرة أن البكتيريا المقاومة للعقاقير تنمو في أنابيب الصرف في مصارف المستشفيات، وتبعاً لدراسةٍ نُشرت في الرابع والعشرين من شهر فبراير لهذا العام في مجلة (Applied and Environmental Microbiology)  كتب الباحثون في انابيب الصرف في “مصارف المستشفيات” أنّ البيئة الرطبة في أنابيبِ الصرف جعلت من نفسها مكانًا مهيئًا وبيئةً مثاليةً خصبةً لنمو البكتيريا.

وبالإضافة إلى ذلك، لوحظَ في العديدِ من التقارير وجود صلةٍ جينيةٍ بين مسببات الأمراض في أنابيب الصرف في المستشفيات ومسببات الأمراض في المرضى. وبتعبير آخر تم العثور على نفس البكتيريا الموجودة في أنابيب الصرف موجودةً في المرضى المصابين.

ولكن لم يتضح كيف انتهت هذه البكتيريا التي تعيش في أنابيب الصرف إلى إصابة المرضى، على اعتبارِ أنه لا يوجد تلامسٌ بين المرضى وأنابيب الصرف.

 

وقال مُعِدُّ الدراسة الدكتور: إيمي ماذرز – أستاذٌ مساعد لطب وعلم الأمراض في جامعة فيرجينيا – لتَتَبُّع مسار البكتيريا من الأنابيب إلى المريض، بنى الباحثون مختبرًا من خمسةِ مصارف متطابقة في المستشفى وتم توصيلها عن طريق السباكة.

بدأ الباحثون في استعمار مرفق من أنبوب التصريف – أنبوب على شكل حرف U –  في أحد المصارف بالبكتيريا الإشريكية القولونية خلال الأسبوعين الأولين من التجربة، قام الباحثون بضخ المياه من الصنابير إلا أنهم لم يلاحظوا النموَّ البكتيري الكثيف ولكن بعد أسبوعين توقفوا عن ضخِّ المياه وأضافوا عِوضاً عن ذلك موادًا  مغذية إلى أنبوب التصريف بناءً على ما يتوقع وجوده في مصارف المستشفيات مثل السوائل الوريدية أو المكمِّلات الغذائية.

 

البكتيريا القولونية: لاحظ الباحثون أن مستعمرة البكتيريا التي تغذيها المغذيات نمت بمعدل 1 بوصة (2.5 سم) يومياً، لتصل إلى مصفاة المرحاض بعد أسبوع واحد فقط.

بالإضافة الى أن البكتيريا لا تنمو إلا صعوداً نحو المرحاض إلا أنها أيضاً نمت على طول الأنابيب التي تربط المصارف الخمسة بعد سبعةِ أيام من إضافة العناصر الغذائية ووجد الباحثون البكتيريا في أنابيب المصارف الثلاث الأخرى في نفس الصف إلا أنبوب المرحاض الأخير فلم تصل إليه البكتيريا بعد، وعلاوة على ذلك أن البكتيريا في اثنين من الأنابيب نَمَت بشكلٍ كثيفٍ مقارنة بالأنابيب الأخرى.

 

ولكن يبقى السؤالُ عن كيفية وصولِ هذه البكتيريا إلى المريض!

ولمعرفة كيفية انتشار هذه البكتيريا لأبعد من ذلك وضع الباحثون عدداً من أطباق بتري في المناطق المحيطة بالمرحاض مثل المقابض وصنابير المياه وغيرها. وجد الفريق أن تشغيلَ صنبور المياه عندما كانت البكتيريا القولونية في مصفاة المرحاض تسببت في انتشارِ البكتيريا إلى الأطباق البترية إلى مايصل إلى 30 بوصة (76 سم). وبعبارة أخرى فإن انتشار البكتيريا حول المرحاض يمكن أن تكون التقطت من قِبَل العاملين بالمستشفى أو المرضى.

ولاحظَ الباحثون في تجربةِ التشتت أنه تم العثور على تراكيزَ عاليةٍ من البكتيريا بجانب صنبور المياه، والذي قد يكون راجعاً إلى تصميمٍ معينٍ من وعاء المرحاض المستخدم في هذه الدراسة والذي له تأثيرٌ كبير ومهم لأن العديد من مصارفِ المستشفيات لها التصميم ذاته.

 

 

 

 

 

 

ترجمة: عمر العماري

Twitter: @omar_br1

مراجعة: فيّ محمد

_Twitter: @Faym

 

 

المصدر:

LivesCience

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *