اليوم العالمي للأسر

تاريخ النشر : 15/05/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :690
الكاتب سمية العنقري

مترجمة

المراجع شوق القحطاني

 

تعتبر التنمية المستدامة أحد أهم الأهداف التي تسعى إليها المجتمعات، فبناء المجتمع الواعي يبدأ بإعداد الأسرة، كما وأن التنمية الأسرية هي عملية إنهاض وترسيخ البنية التحتية للمجتمع، حيث تبدأ بوعي الأسرة بحقوقها وواجباتها وتحقيق رفاهيتها ومشاركتها في التعليم والثقافة؛ لذا تظهر أهمية الاحتفاء باليوم العالمي للأسر (International Day of Families) الموافق 15 أيار / مايو من كل عام، ومن هنا كان هذا المقال للتعريف بهذا اليوم، وعلاقة الأسرة بالتعليم والرفاهية، إضافةً إلى دورها في العملية التنموية.

تم اختيار 15 أيار/ مايو بموجب القرار رقم 47/237 الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 م، حيث نص القرار على أهمية الأسرة بوصفها الوحدة الأساسية للمجتمع، وعلى الاهتمام الذي يوليه المجتمع الدولي للأسر وأوضاعها في جميع أنحاء العالم، حيث يعد الاحتفال بهذا اليوم فرصة لتعزيز الوعي بقضايا الأسرة، واتخاذ الإجراءات التي تصب في مصالحها، كما وأن الاهتمام الذي توليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في اختيار موضوعات هذا اليوم جلي وواضح، ويتواءم مع متطلبات كل مرحلة، و يُلبي احتياجات ومصالح الأسر، كما في الجدول التالي:

موضوعات اليوم العالمي للأسرة السنة
فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) ورفاه الأسرة 2005
الأسرة في وضع متغير: التحديات والفرص  2006
الأسر والأشخاص ذوو الإعاقة  2007
الأب والأسرة: مسؤوليات وتحديات 2008
الأم والأسرة: التحديات في عالم متغير 2009
آثار الهجرة على الأسر في أرجاء العالم 2010
مواجهة فقر الأسرة والاستبعاد الاجتماعي 2011
كفالة التوازن بين الحياة المهنية والحياة الأسرية 2012
تعزيز التكامل الاجتماعي والتضامن بين الأجيال 2013
للأسر أهميتها في تحقيق الأهداف الإنمائية، اليوم الدولي للأسر بعد 20 عاماً 2014
المساواة بين الجنسين وحقوق الطفل في الأسرة الحديثة 2015
الأسر والحياة الصحية والمستقبل المستدام 2016
الأسر والتعليم والرفاهية 2017

 

يركز شعار هذا العام على الأسر والتعليم والرفاهية (Families, education and wellbeing) من خلال زيادة الوعي بدور الأسر في تعزيز التعليم في جميع المراحل، والسعي وراء فرص التعلم مدى الحياة، وإبراز دور المؤسسات التي تُعنى بالأسرة، ودعم قطاع الأعمال للوالدين العاملين حتى يتسنى لهم المشاركة في تعليم ورفاهية أفراد الأسرة، بمعنى آخر تَعلُم أساليب الحياة المستدامة، وتعزيز ثقافة السلام والمواطنة، وتقدير التنوع الثقافي، وإبراز دور الثقافة في التنمية المستدامة؛ لذا نحتاج أن تتناغم الأسر مع طبيعة التحديات ومتطلبات هذه المرحلة، وأن تنبذ ثقافة الاستهلاك وترفع من مستوى الإنتاجية.

وفي ضوء الموضوع أو الشعار المطروح تتنافس المجتمعات بمبادرات وإسهامات من شأنها تحقيق التوازن المرجو من الأسر، وإحداث تغييرات مستدامة وهذا ما تميزت به اليابان، ففي مثل هذا اليوم من كل عام يسعى المجتمع الياباني إلى ترسيخ أو خلق عادة حياتية؛ إيمانًا منهم بأن السبيل للتنمية يبدأ بخطوات صغيرة راسخة، حيث شهدنا عام 2016م مبادرة بعنوان “مجمع سكني نظيف”، وعلى إثره اجتمع أفراد بعض المجمعات السكنية -بمختلف أدوارهم الوظيفية وأعمارهم- في حديقة الحي، ومن ثم بدأوا عملية تنظيف شوارع المجمع، أما على المستوى المحلي فيظهر دور الأسرة في التنمية جليًا خلال رؤية 2030، فتنظيم “مجلس شؤون الأسرة” يعد خطوة كبيرة في هذا المجال، فهو يهتم برفع مستوى الإنفاق الأسري في الجانب الترفيهي من 2.9% إلى 6%، وزيادة نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%، يقول البرفيسور محمود كسناوي -عميد كلية التربية السابق، وعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، ونائب رئيس المجلس البلدي بمكة المكرمة-: “إن المجتمع يستبشر خيرًا بصدور موافقة مجلس الوزراء، بخصوص تنظيم مجلس شؤون الأسرة؛ ليتولى مهمة رعاية الأسر، وتعزيز مكانتها، ودورها في المجتمع، بالإضافة إلى المحافظة عليها؛ لتكون قوية متماسكة، ترعى أبناءها، وتلتزم بالقيم الدينية، والأخلاقية، والمثل العليا، وذلك كأولوية أولى لهذا المجلس”، كما تدعو الرؤية لتعزيز الشراكة التعليمية، التي من شأنها دمج أفراد الأسرة بالرؤية المجتمعية التنموية، والرقي بمستوى الأسرة للتطلعات الوطنية والقومية.

إن تباين الجهود وغياب الوعي بالأدوار الأسرية والاجتماعية والتدخلات من خارج الأسرة، كانت أسباب كفيلة بتأخر استجابة الأسرة لأي عملية نهوض وتطور؛ لذا يعد الاحتفاء بهذا اليوم تذكيرًا بدور الأسرة البارز في دعم المجتمع، وتعزيز المشاركة في الرفاه الاقتصادي والتنمية الاجتماعية ورفاه الأفراد، والشراكة في التعليم والحرص على إكساب الأفراد المهارات الحياتية اللازمة، كما وذكرت جلالة الملكة رانيا العبدالله: “وقد يكون من الحكمة استخدام صيغة جديدة تجمع الحلول والأساليب التقليدية والمبتكرة بما يضمن استمرار الرعاية والمحافظة على وحدة الأسرة – بكل أفرادها- لتخدم كأساس ثابت لأي مجتمع صحي ومستقر” .

 

كتابة: سميه العنقري

تويتر: @so0oma__ 

مراجعة: شوق القحطاني

 

 

المراجع:

2017 International Day of Families

International Day of Families

International Day of Families Observed in Japan

 “العالم يحتفل باليوم الدولي للأسر”

” أكاديميون: «شؤون الأسرة» يعزز رؤية 2030 للنهوض بالمجتمع”

 

 


شاركنا رأيك طباعة