قد يكون سكري الحمل مرتبط بإصابة الطفل بالتوحد

تاريخ النشر : 03/05/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :537
المترجم شوق القحطاني

 

 

 

يمكنك الاستماع لهذه المقالة عبر:

 

أثبتت دراسة جديدة أن السيدات اللاتي أُصبن بسكري الحمل في وقت مبكر من الحمل؛هن أكثر عرضة لإنجاب طفل مصاب بالتوحد، من أولئك السيدات اللاتي لم يُصبن بسكري الحمل..

 

وجد الباحثون أن الأمهات المصابات بسكري الحمل قبل الأسبوع ٢٦ من الحمل كن معرضات بنسبة ٦٣٪‏ لإنجاب طفل مصاب باضطراب طيف التوحد ( ASD )، مقارنة بالنساء اللاتي لم يصبن بسكري الحمل خلال أي فترة من الحمل (واللاتي أيضاً لم يكن لديهن النوع الثاني من مرض السكري).

 

هذا الاكتشاف لا يعني أن التوحد  شائع لدى الأطفال الذين يولدون لنساء مصابات بسكري الحمل.

 

“التوحد لايزال نادراً” هذا ما قاله الباحث المشارك في الدراسة آني شانغ وهو عالم أبحاث في كايزر جنوب كاليفورنيا في باسادينا، وأظهرت النتائج أنه بالرغم من أن خطر إنجاب طفل مصاب بالتوحد لا تزال منخفضة لدى النساء المصابات بسكري الحمل (قبل الأسبوع ٢٦)، وقال شانغ إلا أن الدراسة وجدت علاقة بين هؤلاء النساء وزيادة خطر إصابة الطفل بالتوحد.

 

الدراسة التي نشرت في (١٤ ابريل) في مجلة الجمعية الطبية الإمريكية، نظرت إلى أكثر من 320000 طفل ولدوا في جنوب كاليفورنيا بين عامي ١٩٩٥م و ٢٠٠٩م، حوالي ٨٪‏ من الأطفال ولدوا لأمهات مصابات بسكري الحمل، ووجدوا أن ٢٪‏  ولدوا لأمهات مصابات بالسكري النوع الثاني.

 

خلال متوسط فترة المتابعة ٥.٥ سنوات تقريباً، تم تشخيص مايقارب ٣٤٠٠ طفل في الدراسة بASD، بما في ذلك حالات مثل اضطراب التوحد ومتلازمة اسبرجر التي يمكن أن تؤثر على التواصل الاجتماعي والمشاكل السلوكية لدى الأطفال.

 

بعد أن أخذ الباحثون العوامل الآخرى المؤثرة بإصابة الطفل بالتوحد بعين الاعتبار- مثل عمر الأم، التعليم، الدخل، والعرق، والحمل السابق وجنس الطفل ( احتمالية إصابة الأولاد بالتوحد أكثر من الفتيات بخمسة مرات)- تأثير وجود سكري الحمل في وقت مبكر من الحمل لكن العلاقة لا تزال خافتة، لكن إذا تم الكشف عن الاصابة بسكري الحمل قبل الأسبوع ٢٦ من الحمل فإن إصابة الطفل بالتوحد تزيد بنسبة ٤٢٪‏ مقارنة بالأمهات اللاتي لم يصبن بسكري الحمل مع النظر لهذه العوامل.

 

التعرض المبكر

إن السبب الدقيق غير واضح، وقال شانغ أن من أحد العوامل الأساسية هي أن يكون ذلك من الشهور الأولى للحمل وهي فترة زمنية حرجة لنمو الدماغ.

ولقد قال إن تعرض الجنين لمستوى عالي من سكر الدم خلال هذه الفترة الهامة من تطور الدماغ، قد يكون له بعض التأثير في حدوث تغيرات سلوكية تؤدي إلى التوحد بعد الولادة.

 

وعلاوة على ذلك، إن النتائج الأخرى للدراسة تشير إلى أن ارتفاع نسبة السكر في الدم أثناء الحمل المبكر يلعب دوراً في الإصابة بالتوحد. فمثلاً، وجد الباحثون أن الأطفال المولودون لنساء مصابات بسكري الحمل بعد الأسبوع ٢٦ لا يكون لديهم خطر للإصابة بمرض التوحد .

 

وبالإضافة الى ذلك، وجدت الدراسة عدم وجود زيادة في خطر الإصابة بالتوحد لدى الأطفال الذين يولدون لنساء كن مدركات أنهن مصابات بالسكري من النوع الثاني قبل ولادة الطفل، وقال شانغ قد يكون هذا بسبب أن الأمهات ربما تناولن أدوية للسيطرة على مستويات السكر في الدم طوال فترة الحمل.

وقال لأن النساء اللاتي ليس لديهن عوامل خطورة لمرض السكري قد لا يكون الفحص للمرض واضح حتى الفترة ما بين الأسبوع ٢٤-٢٨ من الحمل ، وسكري الحمل يمكن أن يكتشف خلال وقت مبكر من الحمل.

 

وقال شانغ لا داعي أن تقلق وتخاف النساء المصابات بسكري الحمل، لأن النتائج تشير إلى أنه مقابل كل ١٠٠٠ أم مصابة بمرض السكري المرتبط بالحمل والولادة خلال ٢٦أسبوع، ٧ أطفال قد تتطور لديهم اظطرابات طيف التوحد.

 

 

ترجمة: شوق سعيد القحطاني

 

التدقيق و المراجعة تحت إِشراف د. ميسون المقبل

استشارية طب الأجنة و حمل شديد الخطورة

 

المصدر:

Live Science

 


شاركنا رأيك طباعة