ما هي العواطف؟

تاريخ النشر : 28/04/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :888
المدقق حمد الصقر

معلم - ساعٍ في التعلم

نظرة سيكولوجية عن أهمية ووظيفة عواطفنافي علم النفس، كثيرًا ما نسمع عن السلوك والإدراك أو المعرفة كجزأين أساسين من هذا العلم.

لكن ماذا عن علم العواطف؟! هو جزء مستحدث في هذا التخصص الواسع بعدما تم تقليل الاهتمام به.

العواطف أو بـ(الإنجليزية: اموشن) و (باللاتينية: اي-موشن) و تعني حركة فالعواطف ترسل لنا رسائل جسدية سريعة وقوية تسمح لنا بالتعايش مع المحيط الخارجي، فنحن نتواصل بالعواطف بشكل تلقائي أو بإرادتنا.

 

علماء النفس يعرّفون العواطف بأنها: تحس بشكل واضح بالجانبين النفسي والفعلي، وأنها مرتبطة بعامل إدراكي، فعلى سبيل المثال: نحن ندرك عواطف الحزن ونتأثر نفسيًا ويظهر علينا جسديًا.

إدراكنا للعواطف يعتمد على نشأتنا والبيئة من حولنا، وعلى تعلمنا في السابق فنحن نتعلم مع الوقت كيف نثق، وكيف نصدّق، وكيف نتعامل مع الضغوطات، هذه التعابير التلقائية تشكل نجاحك اجتماعيًا.

يقول العلماء أن الإنسان استطاع أن يطوّر الكثير من العواطف النافعة للتعايش، فعلى سبيل المثال: الخوف فمثلاً تخاف من أن أحدهم يتابعك، في البداية ستكون حواسك يقظة لكل دلالات سمعية كانت أو بصرية، ثانيًا أولويات المعيشة الجوع والألم والعطش ستكون شبه منعدمة حتى تحمي نفسك، وستصبح أكثر تركيزًا وذاكرتك ستسترجع الأحداث المشابهة لهذا الموقف المُخيف.

حتمًا جهازك السمبثاوي العصبي سيتفاعل؛ دقات قلبك ستزيد تنفسك سَيصبح مُتسارعًا كأنما كنت ترى أسدًا، ومن ثمّ ستقوم بردة فعل لعاطفة الخوف!

 

بطبع الإنسان يُظهر العواطف لمن يحب قربه ويكون متحفظًا فيها لمن لا تربطه به علاقة وثيقة، وباختلاف الجنسين تختلف القدرة التعبيرية فالرجال يُظهرون الغضب والانتصار بشكلٍ أقوى و أوضح أما النساء فإنهن يظهرن القلق والألم.

 

قُسّمت العواطف إلى ست عواطف رئيسية: السعادة، الحزن، الاندهاش، الغضب، الخوف والاشمئزاز.

داروين – أول من كتب ورقة علمية تصف التواصل الغير جسدي – ومن المثير للاهتمام يقول أن لغة الجسد تتشكّل على حسب البيئة والثقافة الاجتماعية، لكنّ تعابير الوجه هي لغة عالمية للعواطف! والذي يُثبت هذه الفكرة الرجل الأعمى حيث يعـبر عن مشاعره بتعابير الوجه كما لو كان ليس أعمى!

لدينا قدرة عجيبة للتعبير بالوجه عما نريد، فالعين تتسع وتضيق وبؤبؤ العين أيضًا؛ الحواجب ترتفع أو تنزل؛ نرمش كثيرًا أو نحدّق؛ الفم يكون مفتوحًا أو مُغلقًا؛ البشرة تحمرّ !

ردة الفعل تبدأ بتعابير الوجه فعندما تغضب العين تتسع، والحاجب يرتفع، والجزء السفلي من الأسنان يَظهر تنشأ عنه تفعيل جهازك السمبثاوي الذي ذكرناه آنفاً ولغة جسدك ستوضح مايزعجك.

 

عندما نستوعب حقيقةً كهذه هل لنا تحكّم على مشاعرنا إذًا ؟

بعض العواطف تحكمنا أكثر من غيرها، الدراسات تقول تستطيع أن تخفف من توترك بتحريك قدمك.

 

سؤال آخر مامدى استيعابنا لمشاعر الآخرين؟

أحيانًا المرسل والمتلقي يستوعبان لكن هناك تعابير الوجه الدقيقة – كاتساع بؤبؤ العين – ليس من السهل ملاحظته للمتلقي! ولكن المُرسل يفهم مشاعره تمامًا حينها!

 

 

رموز وفك العواطف أو المشاعر

نحن نتواصل بلغة الجسد، و بنبرة الصوت، تعابير الوجه وبالإيماءات كلها نتاج من العواطف، حتى المواليد يظهرون من العواطف في سن مُبكر جدًا ! فالصراخ علامة على الغضب.

بتأثير كبير – من الثقافات المختلفة والأديان – تختلف كل من لغة الجسد، نبرة الصوت وتعابير الوجه.

من السهل عند سماعك صوت مُسجل معرفة ما إذا كان سعيدًا، أو خائفًا، أو غاضبًا ومن الصعب معرفة ما إذا كان هناك إيماءات احتقار أو دهشة!

يقول العلماء أن التواصل الغير لفظي هو أصدق وأوضح وغير قابل للـتزييف.

 

 

قياس العواطف أو المشاعر

من المثير للاهتمام أن علماء النفس استطاعوا قياس العواطف للدراسات العلمية بأربع طرق!

الطريقة الأولى: الإقرار الذاتي بأن يُترك الشخص يعبر عن عواطفه تلقائيًا عبر مقابلة شخصية أو عبر أسئلة مُحكّمة.

الطريقة الثانية: بملاحظة عواطفهم عند التحدث عن شخص آخر أو مشاعرهم عند متابعتهم للأشخاص.

الطريقة الثالثة: مراقبة أفعالهم عند عمل مهام مُعينة.

الطريقة الرابعة والأخيرة: أخذ عينات من الدم واللعاب، حساب نبضات القلب وسرعة التنفس ومتابعة المخ عبر الأجهزة.

 

ومن معوقات هذا العلم أن بعض العواطف تكون انفعالية ويكون هناك أكثر من شعور في الموقف الواحد مما يصعّب دراستها!

وأيضًامن الصعب جدًا تحديد مشاعر الشخص من خلال حساب المقاييس الجسدية و الفسيولوجية كنبضات القلب وسرعة التنفس.

 

 

 

 

 

 

ترجمة: رزان آل داود

Twitter: @Raazaan

تدقيق: حمد الصقر

Twitter: @HmdSgr

 

 

المصدر:

PsychologyToday

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة