هل تريد أن تعدل موعد نومك؟ فلتذهب للتخييم نهاية هذا الأسبوع

تاريخ النشر : 04/04/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :649
الكاتب منى البطاح

المراجع ندى الشريف

هل تريد أن تعدل موعد نومك؟ فلتذهب للتخييم نهاية هذا الأسبوع

أشار الباحثون إلى أن حتى قضاء أسبوع في فصل شتوي تحت النجوم قد يساعد في تصحيح وقت نومك.

من الممكن أنك لا تنام بشكل كافٍ. أكثر من ثلث الأمريكيين البالغين ينامون لفترة اأقل من السبع الساعات الموصى بها من قبل المختصين. و تراكم قلة عدد ساعات النوم تم ربطه بكل المشاكل الصحية من الاكتئاب إلى داء السكري. يكشف بحث جديد عن مدى شدة تغيير البيئة الحديثة لنظام النوم الطبيعي لكن البحث اقترح أيضًا حلاً محتملاً وهو أن تذهب الآن في نزهة لمدة يومين مثلا، معظم الناس على علم بأن البيئات الحديثة خصوصاً تلك المملوءة بشاشات الكمبيوتر و أضواء الليل الزرقاء المتوهجة تضر عادات نوم الإنسان. عندما ننظر إلى أضواء ساطعة تبقى أجسامنا في وضع النهار(daytime mood) بدلا من إثارة التوازن الهرموني الصحيح لدعم النوم المريح. هذا يعني أننا نسهر و نستيقظ مخملين. إذا ليس من الغريب أن الابتعاد عن الجوال لبضعة أيام سيساعد على إعادة الدورة الطبيعية لليل و النهار.

 

في دراسة نشرتها مجلة Current biology وجد الباحثون أنه حتى رحلة التخييم القصيرة في نهاية الأسبوع في عز الشتاء(لأن لياليها طويلة) قد تعيد بشكل كبير ساعة الشخص الداخلية كما كانت. وفي المقال الذي تبعه في دراسة سابقة وجد الفريق أن القيام برحلة قصيرة في أيام الأسبوع في فصل الصيف بإمكانها أن تحرك الساعة الداخلية أربع ساعات كاملة للوراء. بعبارة أخرى الشخص الذي يبدأ الأسبوع و ساعته الداخلية تعتبر الساعة الحادية عشرة مساء هي وقت النوم سوف يغفو عند السابعة مساء بعد قضاء سبعة ليالي تحت النجوم.

 

قال كينيث رايت – في جامعة كولورادو بولدر لبوبيلر ساينس- :”عندما يكون الميلاتونين مرتفعًا ذلك يدل على الليل البيولوجي للجسم” و لفت النظر هو أن إيقاع الساعة البيولوجية يتزامن تمامًا مع الظلام الطبيعي في نهاية الرحلة. توافقت بداية و نهاية الساعة الليلية للأشخاص مع غروب و شروق الشمس”و أوضح بايت أن هذا لا يوجد في البيئات الحديثة. بعد كل ذلك متى كانت أخر مرة ذهبت فيها للنوم عندما غربت الشمس؟

أراد رايت و فريقه أن يعلموا مدى قوة تأثير الرحلة في فصول أخرى. نحن نتعرض لضوء أقل خلال أشهر الشتاء و الحيوانات في الحقيقة لديها ليال بيولوجية أطول شتاءً. إن من الواضح أن البقاء محبوسا في البيئات الحضارية سوف يؤثر فينا في فصل الصيف لكن هل من الممكن ان تكون ليالي الشتاء مختلفة إذا عشنا بدون كهرباء في العراء؟ لذلك أرسل المختبر خمسة متطوعين جسورين للتخييم بعيداً في البرد لمدة أسبوع, بعد مراقبة عادات نومهم و تعرضهم للضوء في ظل الظروف العادية لمدة أسبوع قبل ذهابهم للتخييم.

قال رايت “إن الضوء الوحيد الذي تعرضوا له كان ضوء الشمس و القمر و النجوم و النار لكن لم يكن هناك أي قيود لنشاطاتهم و انه خلال الأسبوع السابق للتخييم كانوا يذهبون إلى و يخرجون من بيوتهمحيث ذهبوا للعمل و المدارس و سهروا و ناموا متى أرادوا. وخلال أسبوع التخييم كان من المسموح لهم أن يتمشوا و يجمعوا الحطب متى أرادوا”.

 

وجد رايت و زملاؤه بعد مقارنة الساعة البيولوجية للمتطوعين قبل و بعد الرحلة (و التي حددوها بأخذ عينات دم على مدار 24 ساعة و قياس مستوى الميلاتونين) أن المتطوعين يشعرون بالنعاس مبكرا بساعتين و نصف من الوقت المعتاد. و وجدوا أيضاً أنهم تعرضوا لضوء أكثر ب 13 مرة عندما ذهبوا للتخييم على الرغم من أنهم كانوا يذهبون للخارج بشكل دوري خلال الأسبوع السابق للتخييم. قد يبدوا الضوء الطبيعي ضئيلا و ضعيفا في فصل الشتاء لكن الحياة الحديثة مازالت تسرق منا الكثير من التعرض للشمس.

قال رايت: “انتم تسمعون الكثير من الناس يتكلمون عن أن الضوء في الليل يكون مضراً لكن نحن نظن أن الضوء القليل خلال النهار قد يكون بنفس الضرر لنظام النوم الطبيعي”، قد لا يبدو أن  قضاء أسبوع تحت شمس الشتاء كحل كامل لنوم طبيعي أكثر. لكن هناك أمل حيث انه في الجزء الثاني من الدراسة أرسل رايت و فريقه متطوعين للتخييم في فصل الصيف لمدة يوم. و ابقوا أيضا بعض من المتطوعين في المنازل لدراسة تأثير عطلة نهاية الأسبوع العادية على جدول نوم الشخص العادي.سهر و نام الذين تطوعوا للبقاء في المنازل لفترة متأخرة عن المعتاد في أيام الأسبوع والذي جعل وقت ساعتهم البيولوجية يتقدم مما جعلهم بحال مزري يوم الاثنين بينما تعدل جدول نوم المتطوعين الذين ذهبوا للتخييم بمعدل 69% و الذي قد لاحظه رايت خلال تجربة الصيف التي استمرت لمدة أسبوع.

 

قال رايت: “نحن بإمكاننا فعلا أن نستجيب بسرعة لهذه التغيرات”، بالطبع هذه السرعة لها اتجاهين: سوف تزول فائدة قضاء بضعة أيام بعيدا عن الإلكترونيات بمجرد العودة للمنزل(بالرغم من إن رايت و زملاءه لم يقيسوا مدى سرعة عودة المتطوعين لعادات نومهم السابقة) لكن إذا دمجت التغير في جدول نومك من التخييم مع بعض تغيرات المدروسة في أسلوب حياتك (بقضاء وقت أطول خارج المنزل خلال النهار و حظر الشاشات و الأضواء الساطعة بعد ساعة معينة و إبقاء جدول النوم مقارب للدورة الطبيعية لليل و النهار) قد تكون قادر على المحافظة عليه.

يأمل رايت أن تلهم النتائج الحديثة دراسات أخرى اكبر لتأكيدها و البحث عن تلك التغييرات في أسلوب الحياة التي من الممكن أن تدعم جدول النوم الصحي و هذا لن يفيد صحتنا فقط حيث انه و بحسب بعض التقديرات قلة النوم يكلف الاقتصاد الأمريكي حوالي 411 بليون دولار سنوياً، وقال رايت :”إن هذا موضوع ساخن و أننا نحتاج إلى التوصل لكيفية الحفاظ على جدول النوم الصحي بمجرد ما نتوصل إليه. نحن نحتاج فقط إلى تحديد كمية الضوء التي نحتاجها في حياتنا الحديثة”.

 

 

 

 

ترجمة: منى البطاح

Twitter: @mona_albattah

مراجعة: ندى الشريف

Twitter: @Nada_here

 

 

المصدر:

POPULAR SCIENCE

 

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة