الجهاز المناعي : وظيفته أمراضه ، اضطراباته

تاريخ النشر : 16/03/2015 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :2037
الكاتب أسماء سعود

المراجع صالح السلمي

الجهاز المناعي (1)

يقوم الجهاز المناعي داخل الجسم على مجموعة من البنى و الإجراءات .. هدفها الأول و الأخير حماية الجسم من الأمراض و الجسميات الغريبة و التي عند دخولها للجسم قد تسبب له بعض الأضرار و الأمراض.

عندما يعمل جهاز المناعة بالصورة الصحيحة فإنه يستطيع التنبؤ بنوع المخاطر و التهديدات الناتجة عن وجود هذه الكائنات الدقيقة و الغريبة داخل الجسم ، و تميزها من بين أنسجة الجسم السليمة ليستطيع مهاجمتها و التغلب عليها.

 

مما يتكون الجهاز المناعي ؟

يتكون الجهاز المناعي من ( الغدد اللمفاوية ، الطحال ، نخاع العظم ، الخلايا اللمفاوية ، الغدة الزعترية و كريات الدم البيضاء ) ..       و سيتم ذكرها بالتفصيل .

 

الغدد اللمفاوية : وهي عقد صغيرة الحجم تشبه شكل الفاصولياء .. تقوم بانتاج و تخزين الخلايا المحاربة للأمراض و العدوى، و هذه الغدد تحتوي على سائل شفاف يسمى باللمف وهو الذي يقوم بحمل الخلايا إلى أجزاء مختلفة في الجسم.

عندما يقوم الجسم بمحاربة العدوى أثناء المرض ، يحدث لهذه العقد تضخم و احتقان.

 

الطحال : يقع في الجانب الأيسر من جسم الأنسان تحت الأضلاع و فوق المعدة بالتحديد .. يحتوي على كريات دم بيضاء و التي تقوم بمحاربة العدوى و الأمراض كما أنه يساعد أيضا بالتحكم في كمية الدم في الجسم وذلك بالتخلص من الخلايا القديمة أو التالفة، وهو أكبر عضو لمفاوي في الجسم.

نخاع العظم: نسيج اسفنجي أصفر اللون، موجود في جوف العظام يقوم بانتاج كريات الدم البيضاء و يحتوي نخاع العظم على خلايا غير متخصصة و هي ما تعرف بالخلايا الجذعية.[i]

 

الخلايا اللمفاوية : هي خلايا الدم البيضاء لها دور كبير في الدفاع عن الجسم ضد الأمراض .. الخلايا اللمفاوية لها نوعين من الخلايا .. خلايا تائية  T-cell و خلايا بائيةB-cell

خلايا البائية: هي الخلايا التي تنتج الأجسام المضادة للهجوم على البكتيريا و السموم .

أما خلايا التائية: وهي التي تقوم بتدمير الخلايا المصابة ( بالفايروس أو مسببات الأمراض ) .. و الخلايا السرطانية .

 

الغدة الزعترية : عضو صغير حيث تنضج فيها الخلايا التائية.. و هي جزء يتم التركيز عليه في أبحاث الجهاز المناعي . تقع تحت عظمة الصدر وفوق القلب و لها شكل يشبه أوراق الزعتر ( و من هنا أتت تسميتها بالغدة الزعترية ) .. قد تقوم بالتحفيز و المحافظة على الأجسام المضادة و التي قد تؤدي لضعف في العضلات.

يكون حجم الغدة كبير عند المواليد ، تنمو حتى بلوغ الشخص ثم تبدأ بالانكماش و تستبدل بدهون مع العمر.

كريات الدم البيضاء : هي خلايا الدم البيضاء المكافحة للأمراض .. تقوم بتحديد و طرد مسببات الأمراض و تعتبر الذراع الأيمن لنظام المناعة الداخلية . و لها ستة أنواع من الخلايا.

 

 

أمراض الجهاز المناعي :

على نطاق واسع جدا يتم التعرف على الأمراض المتعلقة بالجهاز المناعي ، و من ضمنها أمراض الحساسية مثل : الربو و الاكزيما و التهاب الغشاء الداخلي للأنف و التي تعبتر أكثر شيوعا. وهي تمثل فرط في استجابة الجسم لمسببات الحساسية الخارجية و الغير ضارة كالعشب ، الفطريات و وبر الحيوانات الأليفة و التي تشكل تهديد خطير.

 

من اضطرابات الجهاز المناعي ما يعرف بأمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي .. و هناك بعض الأمراض المتعلقة في نقص المناعة للجهاز مثل النقص في الأجسام المضادة.

اضطرابات الجهاز المناعي قد تكون كنتيجة من أمراض المناعة الذاتية ، و الأمراض الملتهبة و السرطان.

و يحدث نقص المناعة عندما يفقد الجهاز المناعي قدرته الطبيعية في التغلب على الأجسام الغريبة. ويكون هذا النقص نتيجة أما لعوامل وراثية أو عارض مكتسب كالإيدز أو من خلال استخدام العلاجات المثبطة للمناعة.

و في المقابل لنقص المناعة هناك أمراض المناعة الذاتية [ii]و التي تحدث نتيجة لزيادة النشاط في الجهاز المناعي فيهاجم أنسجة الجسم و كأنها غريبة مما يؤدي إلى ضرر شديد. و من ضمن هذه الأمراض داء السكري ، التهاب المفاصل الروماتيدي ، الذئبة الحمراء ، وهن العضلات الوخيم .

 

 

تشخيص أمراض الجهاز المناعي :

رغم اختلاف أعراض أمراض الجهاز المناعي إلا أن ارتفاع حرارة الجسم و التعب الشديد مشتركة بينها و تعطي دلالة بأن الجهاز المناعي لا يعمل بشكل صحيح.

غالبا تشخص أمراض نقص المناعة عن طريق تحليل الدم و الذي يوضح قياس مستوى عناصر المناعة أو النشاط الوظيفي لها.

و أمراض الحساسية إما عن طريق تحليل الدم أو اختبار حساسية الجلد.

 

كيف يتم معالجة أمراض نقص المناعة ؟

في أمراض المناعة الذاتية يتم إعطاء المريض أدوية كنوع من العلاج  تقوم بالحد من استجابة المناعة أو تثبيطها.

و في معالجة أمراض نقص المناعة يتم استبدال العناصر الناقصة باجسام مضادة لمكافحة العدوى.

و هناك طريقة أخرى في المعالجة وهي عن طريق الأجسام المضادة الوحيد النّسيلة و هو بروتين خاص ينتج في المختبر. حيث يعمل ضد مستضد معين و له القدرة على الارتباط في جزيئات الجسم. و في الإمكان استخدامه في تنظيم استجابة المناعة المسببة للالتهاب.

ويستخدم هذا المضاد أيضا في معالجة السرطانات فهو يقوم بحمل العقاقير و السموم و المواد المشعة مباشرة إلى الخلايا السرطانية.

 

من هو معالج الجهاز المناعي ؟

أخصائي في علم المناعة .. و هو طبيب تم تدريبه لتشخيص و علاج و إدارة الحساسية و أزمات الربو و اضطرابات المناعة و التي تشمل اضطرابات نقص المناعة الأولية.

 

 

إنجازات في تاريخ علم المناعة :

 

1718: ليدي ماري زوجة السفير البريطاني لاحظت الأثار الإيجابية للتلقيح لمرض الجدري على السكان الأصلين بعدما رأت نتائجه على أطفالها.

1796: ادوارد جينير أول من أظهر لقاح الجدري

1840: جيكوب هيلين نشر أول مقترح لنظرية الجراثيم الحديثة.

1857-1870: تأكيد دور الميكروبات في التخمير على يد لويس باستور

1880-1881: تطوير نظرية عدائية البكتيريا و التي تستخدم في اللقاحات بعد تضعيف البكتيريا في المختبر.

1885: جوسيف ميستر ، ذو 9 سنوات تم حقنه بلقاح الكلب المخفف

1886: أظهر عالم الأحياء الدقيقة الأمريكي ثيوبالد سميث أن الحرارة تقتل داء الكوليرا في الدجاج و هي طريقة فعالة في الوقاية من الكوليرا

1903: وصف موريس ارتوس رد الفعل التحسسي الموضعي يعرف باسم استجابة ارثس

1949: جون اندرس ، توماس ويلير ، فريدريك روبينس جربوا مع نمو فايروس شلل الأطفال زراعة الأنسجة

1951: تم تطوير لقاح الحمى الصفراء

1983: تم اكتشاف الفايروس المسبب لمرض الإيدز عن طريق العالم الفرنسي لوك مونتانير

1986: انتاج لقاح الكبد الوبائي ب بواسطة الهندسة الجينية

2005: إيان فريزر طورت لقاح فايروس الورم الحليمي

 

الهوامش :

[i]

الخلايا الجذعية : هي خلايا غير متمايزة قادرة على إعطاء خلايا متمايزة و لها القدرة على التجدد الذاتي و لفترة طويلة .

( تلخيص بسيط ) هناك نوعين لوضع الخلايا .. أما خلايا متخصصة ( متمايزة ) أو خلايا غير متخصصة ( غير متمايزة ) ..

ما الفرق بينهما ؟ الخلايا المتمايزة يوجد في كل خلية بروتين خاص بتشكيلها ليجعلها متخصصة و متميزة وظيفة و شكلا كالخلايا العصبية و العضلية و غيرها  .. أما الغير متمايزة يوجد بها جميع البروتينات الخاصة بجميع أنواع الخلايا و لكن يوجد مثبطات لهذه البروينات مما يجعلها غير متخصصة شكلا و لا وظيفية.

[ii]

أمراض المناعة الذاتية : تقوم خلايا المناعة بمهاجمة خلايا الجسم. و يحدث ذلك عندما يفشل جهاز المناعة في معرفة البصمة الجينية الخاصة بكل خلية فتختل وظائفه و يهاجم خلايا الجسم على أنها غريبة عن الجسم. و قد يؤدي ذلك إلى أضرار شديدة و مضاعفات خطيرة بالجسم و قد تنتهي بالشلل أو الوفاة. وقد يحدث هذا الخلل في عضو من أعضاء الجسم أو أكثر و يؤدي ذلك إلى حدوث مرض أو مجموعة أمراض. على سبيل المثال : اذا هاجم جهاز المناعة الجهاز العصبي فإنه يهاجم جزءا معينا من جدار الأعصاب، مسببا حالة تسمى التصلب المتعدد و هي تؤدي إلى حدوث شلل بالجسم كله. أما في حالة هجومه لخلايا البنكرياس فيؤدي ذلك إلى تدمير هذه الخلايا و من ثم يقلل إفراز الأنسولين اللازم لحرق الجلوكوز مما يسبب الإصابة بداء السكري.

 

 

 

المصدر :Live Science

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة