كيفية تأثير شكل الدماغ على نوع الشخصية

كيفية-تأثير-شكل-الدماغ-على-نوع-الشخصية

اكتشفت أبحاث جديدة أن شكل الدماغ عند الإنسان يعطي دلالات على طريقة تصرفاته ومدى خطر الإصابة بأمراض عقلية.

البروفيسور أنطونيو تيراكيانو – من جامعة فلوريدا – انضم لمجموعة من الباحثين من الولايات المتحدة الأمريكية، و المملكة المتحدة وإيطاليا ليقوموا بإيجاد الرابط بين صفات الشخصية المختلفة وبُنية الدماغ. وتم نشر هذه الدراسة بأحد جرائد علم الأعصاب.

بهذا البحث قاموا بالنظر إلى الاختلافات بتركيبة قشرة الدماغ (الطبقة الخارجية من الدماغ) هذا القياس اعتمد على ثلاثة مقاييس وهي: سمك القشرة الدماغية، المنطقة، وكمية الإلتفافات بالقشرة. والعلاقة بين هذه المقاييس بخمسة صفات أساسية للشخصية.

 

الصفات تتضمن:

1- العصبية: وهي قابلية الشخص ليكون بحالة نفسية سلبية.

2- الشخصية المنفتحة: وهي قابلية الشخص ليكون اجتماعياومتحمسا.

3- الشخصية المتفهمة: وهي إلى أي حد يمكن للشخص أن يكون متفتحا ومتقبلا لآراء الآخرين.

4- الشخصية المتقلبة: وهي مقياس للتحول والتعاون والوعيز

5- مقياس السيطرة على النفس والإصرار.

 

هذه الدراسة تضمنت أكثر من 500 صورة دماغية من خلال مشروع كونيكتوم. تم بذل جهد كبير عن طريق مراكز الصحة المحلية لتخطيط المسارات العصبية لعمل الدماغ البشري.

صرّح لوكا من قسم العلوم العصبية – بجامعة كامبريدج – أنه بناءً على نظرية التطور؛ بُنية الدماغ البشري مُتشكلة  بطريقة تزيد من مساحة الدماغ وذلك من خلال زيادة التلافيف الدماغية بالتماشي مع قلة سماكة قشرة الدماغ. وشبه ذلك بقطعة من المطاط يتم شدها فتصبح بسماكه قليلة ومساحه أكبر لعمل التلافيف. أطلق على هذا المصطلح “نظرية التمدد القشري”.

 

تمدد قشرة الدماغ هو المفتاح الرئيسي لعملية التطور التي سمحت لدماغ الانسان بالتوسع وازدياد الحجم ومع ذلك مازالت مناسبة لحجم الجمجمة. علماً بأن حجم الجمجمة يكبر بشكل أبطأ من الدماغ.

ما يدعو للدهشة، أن تناقص سماكة قشرة الدماغ وازدياد التلافيف الدماغية عملية تحدث للانسان وهو جنين في رحم أمه مروراً بمرحلة الطفولة، والشباب ثم إلى مرحلة النضج.

ببحث آخر وضح تيراشيانو وآخرين أنه مع التقدم بالسن يصبح الشخص أقل عصبية وأكثر سيطرةً على مشاعره. ومن جهة أخرى تزداد لدى الشخص قابليته لتقبل الأمور ويصبح أكثر تحملا للمسؤولية.

 

لاحظ الباحثون أن الأشخاص المتصفين بالعصبية التي تعرض أصحابها للإصابة باضطرابات نفسيةوعصبية، لديهم قشرة دماغية سميكة وعدد تلافيف دماغية أقل ببعض مناطق القشرة، مثل:القشرة الصدغية والجانبية.

على عكس ذلك، وجدوا صفة الانفتاح (وهي صفة مرتبطة بحب الفضول والإبداع وتفضيل التنوع)، كانت مرتبطة بنمط معاكس ألا وهو إزدياد التلافيف الدماغية وقلة سماكة القشرة بالقشرة الصدغية.

 

صور الدماغ التي تم استخدامها بمشروع كونيكتوم كانت لأشخاص سليمين لايوجد لديهم أي تاريخ مُسبق لأمراض نفسية عصبية أو غيرها، تتراوح أعمارهم ما بين 22-36 سنة. فهمنا للعلاقة بين بُنية الدماغ وتأثيره على الصفات الشخصية للأشخاص السليمين تساعدنا على بناء مرجع يستند عليه الأطباء لفهم أفضل لبُنية دماغ الأشخاص الذين يعانون من التوحد، الإكتئاب أو مرض الزهايمر.

وضح باسامونتي أن الربط بين تركيبة الدماغ وتاثيره على الشخصية من أهم الخطوات لتقوية فهمنا للعلاقة بين شكل الدماغ وتأثيره بالاضطراباتالمزاجية، السلوكيةوالإدراكية. وأيضا نحن بحاجة لفهم أعمق لبنية وعمل الدماغ بالأشخاص الأصحاء حتى نسطيع التمييز بينهم وبين الأشخاص أصحاب الاضطرابات النفسية.

 

 

 

 

 

ترجمة: أسماء ميسر دلحي

Twitter: @2sawmah

 

مراجعة: وفاء عبدالكريم الحطامي

Twitter: @i_wfui

 

المصدر:

ScienceDaily

 

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *