لماذا تترك العديد من النساء الهندسة؟ ربما لا يكون من أجل السبب الذي تعتقده أنت!

تاريخ النشر : 09/02/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :974

لماذا-تترك-العديد-من-النساء-الهندسة؟-ربما-لا-يكون-من-أجل-السبب-الذي-تعتقده-أنت

 

 

 

Untitled

 

حوالي ٢٠% من خريجي الهندسة من النساء، لكن فقط ١٣% من المهندسين العاملين هم من الإناث.

إذاً لماذا هذا العدد الكبير من النساء اللاتي يدرسن الهندسة ثم يتركونها كوظيفة؟

في حين تم طرح العديد من الأسباب المحتملة، و التي منها عدم وجود مرشدين للنساء في الميدان و كذلك متطلبات الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة، هناك دراسة حديثة حالية تشرح توضيحات جديدة لفروقات الأرقام المذكورة سابقاً.

 

العمل الجماعي هو شرط أساسي في العديد من الأدوار الهندسية، وطلاب الهندسة الإناث أخبرن الباحثين بأن الزملاء الذكور يتعاملون معهم بشكل مختلف عند العمل في مجموعات.

وجدت الدراسة في حالات المجموعة وخاصة أثناء التدريب والوظائف الصيفية، أن الإناث في كثير من الأحيان يُعطَون مسائل أقل تحدياً، كما لو أنه تم إنزالهم إلى مرتبة أدنى عن طريق تكليفهم بالمهام الروتينية “الإدارية والسكرتارية” بدلًا من العمل الهندسي “الحقيقي”.

 

 

1

 

“بالنسبة للعديد من النساء في أول لقاء لهن لتعاون مشترك يتم معاملتهن بطريقة اختلاف الجنس النمطية، وذلك بالأغلب من قِبل أقرانهن” هذا ما ذكرته أحد الباحثات المشاركات في الدراسة سوزان سيلبي – أستاذة العلوم الإنسانية وعلم الاجتماع وعلم الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) – في مقال تابع لمجلة هارفرد للتجارة.

وقد بينت الدراسة كيف أن “التنشئة الاجتماعية”، أو “التعلم عن ثقافة الهندسة” تؤثر على قرارات النساء الوظيفية المستقبلية.

كما ذكرت البروفسورة سيلبي: ” وجدنا أن الطالبات يعملن بشكل جيد أو أفضل من الذكور في دراستهم للهندسة، لكن غالبًا الإشارة تذهب إلى الثقافة الذكورية المهيمنة في الهندسة باعتبارها سببًا لترك الوظيفة”.

 

ابتداءً من ٢٠٠٣ م أخذ الباحثون بمتابعة ٧٠٠ طالب هندسة من أربع مؤسسات في ماساتشوستس معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ،كلية فرانكلين أولين للهندسة، كلية سميث، وجامعة ماساتشوستس. حيث قاموا بالتحدث مع هؤلاء الطلاب سنويًا خلال سنواتهم الأربعة الدراسية في الكلية، و كذلك أيضاً لخمس سنوات بعد تخرجهم. كما طلبوا أيضًا من 40 طالباً ( 19 من الذكور و 21 من الإناث ) أن يقوموا مرتين شهرياً بكتابة المذكرات اليومية والملاحظات المتعلقة بقراراتهم التعليمية والمهنية التي اتخذوها.

إحدى الطالبات تدعى كيمبرلي كتبت في مذكراتها: ” كان هناك طالبتان في مجموعة تعملان على الروبوت، وقد أخذ منهم بناءه في الصف عدة ساعات، وجاء الطلاب الذكور في مجموعتهم وفي دقائق حكموا عليهن بقيامهن بمهام بسيطة وتافهة بينما الطلاب الذكور ذهبوا واستمتعوا في ورشة عمل الأجهزة”.

لاحظ الباحثون أن تجارب العمل الجماعي السلبية، مثل الحالة الموصوفة من قبل كيمبرلي، أدى بالطالبات المشاركات في الدراسة إلى الشك في ما إذا كانت الهندسة هي ما يرغبون في العمل به بالفعل أم لا.

وقد قال الباحثون بأنه نسبة أكبر من الإناث المشاركات في الدراسة (مقارنة بالذكور) قالوا “بأنهن يردن أن يصبحن مهندسات مسؤولات اجتماعياً حيث سيعملن على حل مشاكل رئيسية وإحداث فرقا في حياة الناس”. ولكن ديناميكيات المجموعة التي خضنهن قد دفعتهن إلى تساؤل توقعاتهن و أصابتهن خيبة أمل بمستقبلهن المهني.

 

تُسلط البروفسورة سيلبي الضوء على المثال الذي ذكرته أورورا، التي وصفت تجربة في بدايات التدريب في شركة المقاولات للدفاع العسكري قائلة: ” كانت البيئة مخيفة مع كبار السن من المهندسين الذكور، كانوا يتصيدون لي في كل وقت، و كان التحيز الآكبر ضد المرأة يكمن في جعل المتدربات الإناث يقمن بالعمل الورقي بينما كان في كثير من الأحيان نظرائهم الذكور الأقل خبرة يُكلفوا بالقيام بالمهام الهندسية “.

وبعبارة أخرى، فإن “التعاملات غير الرسمية مع الأقران، والتمييز الجنسي اليومي في المجموعات و خلال التدريب” التي تعاني منه الطالبات كان يسبب لهن التساؤل: لماذا اختاروا الدخول في مجال الهندسة؟.

كما لاحظ الباحثون من جهة أخرى بأن زملائهم الذكور وجدوا تجربة التدريب والوظائف الصيفية إيجابية ” تقريبًا بلا استثناء “.

 

تحدي الذكورية النمطية في مجال الهندسة
عندما ظهرت صورة مهندسة البرمجيات إيزيس أنتشالي فينجر في إعلان لشركتها OneLogin في عام 2015، الكثير من الناس تساءلوا فيما إذا كانت هي حقًا مهندسة! قاتلت فينجر ذلك من خلال كتابة مدونة ونشر صورة لنفسها على تطبيق تويتر مع وسم #ILookLikeAnEngineer.

 

 

22

 

وفي غضون أيام، الآلاف من النساء العاملات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الصناعية (STEM) قاموا بالرد و نشر صور شخصية لهم واصفين العمل الذي يقمن به.

 

في العام الماضي، كُتبت رسالة خطية من قبل جاريد مولدين – وهو طالب يدرس الهندسة الميكانيكية في جامعة شرق واشنطن – بحيث انتشرت كما ينتشر الفايروس على وسائل التواصل الاجتماعي.

في رسالته المعنونة بـ “إلى النساء في صفوفي الهندسية” ذكر مولدين: “أنتِ و أننا في الواقع غير متساويين” ثم ذهب إلى وصف عدم المساواة بين الجنسين التي يواجها زملاءه الإناث في الدراسة.

 

 

 

ترجمة: شيخة اليوسف

Twitter: @shikhaalyousef

مراجعة: د.إيمان الشيخ

Twitter: @eas_e

 

المصدر:

World Economic Forum 

 

 


شاركنا رأيك طباعة