موجات جاذبية غريبة فوق القطب الجنوبي بسبب اهتزازات الثلج

19 يناير , 2017

موجات-جاذبية-غريبة-فوق-القطب-الجنوبي-بسبب-اهتزازات-الثلج

موجات جاذبية غريبة فوق القطب الجنوبي بسبب اهتزازات الثلج

يعد منحدر The Ross Shelf أكبر منحدر جليدي في العالم، وأكبر تمدد هائل في جليد القارة القطبية الجنوبية.

picture1

الموجات الجوية الغريبة التي حيرت العلماء منذ اكتشافها فوق القارة القطبية الجنوبية قبل سنوات قليلة بالتحديد فوق الجرف الجليدي الضخم The Ross قد يكون مصدرها اهتزازات صغيرة في الجليد تنتقل الى الغلاف الجوي لتكون اهتزازات جوية ضخمة.

الجرف الجليدي The Ross الذي يمتد بين القارة القطبية الجنوبية و بحر الروس، يعد أكبر كتلة ثلجية حيث يقدر حجمه بمئة واثنان وثمانون ميلاً مربعًا (472000 كيلومترا مربع) أو كحجم كاليفورنيا أو نيوهامشر و فيرمونت مجتمعين.

يقول Oleg Godin – الكاتب الرئيسي للدراسة وبروفسور فيزياء في كلية الدراسات العليا البحرية في مونتيري بولاية كاليفورنيا – : ” بما أن سماكة الجليد عامل يحدد حجم التموجات الجوية الناتجة، قد يتمكن العلماء من مراقبة الجرف الجليدي The Ross عن طريق بعض الحسابات في اضطرابات الهواء “.

 

الموجات المتزعزعة

الموجات الجوية المسماة أيضًا بالموجات الجاذبية، اكتشفت في حسابات ليدار المأخوذة بين عامي 2011 و 2015  في مركز ماك موردو للأبحاث جنوب جزيرة روس الذي يعتبر أحد مراسي الجرف الجليدي The Ross. ليدار و هي تقنية مشابهه للرادار لكنها تستعمل ليزر أشعة تحت حمراء متقطعة بدلا من موجات الراديو. ظهرت الموجات في فترات بين 3 الى 10 ساعات بارتفاع يصل من 20 الى 70 ميلا (30 الى 115 كيلومتر)، وفقا للبحث المنشور في فبراير في صحيفة البحوث الجيوفيزيائية: فيزياء الفضاء ويفيد Godin بأن تلك الموجات الجوية تنتشر في كل مكان، لكن اتساقها هو ما يجعلها فريدة.

 

Godin وشريكه في الكتابة Nikolay Zabotin – البروفسور في جامعة كولورادو بولدر – افترضا أن تلك الموجات الاهتزازية في الجرف الجليدي The Ross تسبب تلك الاضطرابات الجوية الغريبة.

و لاختبار هذه الفكرة؛ قاموا بصنع نموذجين مبسطين للجرف الجليدي، أحدهما مُثّل كمستطيل مستدير الحواف والأخر كسائل ذو طبقات، وتم الأخذ بالاعتبار مرونة كثافة وسماكة الطبقة الجليدية.

قاموا بحساب المدة التي تستغرقها الاهتزازات في الجيد لإكمال دورة واحدة، وكلا النموذجين أنتجوا اهتزازات خلال مدة تتراوح بين 3 الى 10 ساعات بشكل مماثل للمدة التي تستغرقها الموجات الجوية في الدراسة السابقة. واستنتجوا من حساباتهم أيضا أن الاهتزازات الجليدية تؤدي الى تموجات جوية عامودية تصل أطوالها من 12 الى 18 ميلاً (20 الى 30 كيلومتر) أيضا بشكل مشابه للملاحظات الدراسة السابقة. اقترحت نماذجهم أن الموجات الجوية الغريبة والمتسقة تنتقل مباشرة من الاهتزازات في الجرف الجليدي على الأرجح.

 

يقول Godin: ” العلماء لا يعرفون مسبب تلك الاهتزازات في الجليد، لكن من المحتمل أن تضخم البحار يلعب دورًا مهما “. وذلك لأن الجرف الجليدي يبدو كعوامة متصلة بالأرض من حولها مباشرةً. حتى الاهتزازات الصغيرة في الجرف الجليدي تنتج موجات جوية واضحة لأن الضغط الجوي ينخفض مع زيادة الارتفاع. وأوضح الباحثون كلما زاد طول الاهتزازات بضغط أقل، تزداد سعة الاهتزازات.

 

مراقبة الجليد

يقول Godin: ” إذا صمدت النظرية قد يستفاد من الأمواج الجوية كبديل لاستكشاف الجرف الجليدي The Ross، بما أن سرعة موجات الجليد مرتبطة بشكل مباشر بسمكه “.

السؤال الأهم هو ” هل يمكننا جعل تلك الحسابات دقيقة بشكل كافي لمراقبة التغيرات في كتلة الجرف الجليدي The Ross؟” ويقول أيضا ” هل يمكننا أيضا مراقبة التغيرات هندسياً وأين تقع؟ “.

يثق Godin بأن الموجات الجوية قد تظهر تلك المعلومات، لكنه لا يعلم عن كون النتائج دقيقة بشكل كافٍ لمراقبة التغيرات على مر الوقت.

 

يخطط الباحثون للحصول على حسابات دقيقة للموجات الجوية فوق الجرف الجليدي باستخدام تقنية رادار متقدمة. ويأمل Godin أيضاً أن النماذج المبسطة قد تلهم اخرين لتحسين النظرية حتى يكون من المحتمل أن تتوفر طريقة جديدة للعلماء لمراقبة جليد القطب الجنوبي.

Godin وزملائه وثقوا عملهم على الانترنت في العاشر من أكتوبر في صحيفة البحوث الجيوفيزيائية فيزياء الفضاء.

 

 

ترجمة: شهد العبدالمحسن

مراجعة: سارة محمد

 

المصدر:

Live Science


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية