صداع غريب يصيب امرأة بسبب يرقات دودة شريطية في دماغها

صداع غريب يصيب امرأة بسبب يرقات دودة شريطية في دماغها

19 مارس , 2021

ترجم بواسطة:

مناهل عبد الله

دقق بواسطة:

زينب محمد

 بقلم: رايتشل ريتنر

عُثرعلى امرأة شابة في أستراليا تعاني من يرقات الدودة الشريطية الكامنة في دماغها، وهو تشخيص غير معتاد وفقًا لتقرير جديد للحالة نظرًا لعدم وجود عوامل خطر واضحة.

ويعتقد أنها أول حالة “مُكتشفة” لهذا المرض في أستراليا بالنسبة لشخص لم يسبق له السفر خارج البلاد.

 و كما ذُكر في التقرير الذي نُشر في الحادي والعشرين من  سبتمبر في ( The American Journal of Tropical Medicine and Hygiene)، فقد ذهبت المرأة البالغة من العمر 25 عامًا إلى المستشفى بعد معاناتها مع الصداع لمدة أسبوع، ولم تكن تشتكي من ألم الصداع المعتاد. فقد عانت هذه الشابة من الصداع النصفي مع “الهالات” البصرية بانتظام منذ كانت تبلغ الثامنة عشرة. لكن صداعها الأخير بدا مختلفًا، حيث لم تتلاشى الأعراض عندما تناولت المسكنات والتي عادةً ما تعالج صداعها. وكانت أعراضها البصرية أكثر حدة، حيث أصبحت رؤيتها ضبابية في بعض الأحيان.

وكشف التصوير بالرنين المغناطيسي لرأسها عن وجود آفة واحدة في الدماغ والتي اشتبه الأطباء أنها إما خرّاج في المخ أو ورم.

 لكن فوجئ الأطباء عند إجرائهم جراحة في المخ لإزالة هذه الآفة بأنها كانت عبارة عن كيس حقيقي غير متكون من نسيج بشري. وكشفت اختبارات أخرى أن الكيس يحتوي على يرقات الدودة الشريطية.

 شُخصت المرأة بأنها مصابة بداء الكيسات المذنبة العصبي، وهو مرض طفيلي ينتج عندما يبتلع الشخص بيضًا مجهريًا من الدودة الشريطية الخنزيرية المعروفة بالشريطية الوحيدة (تينيا سوليوم).

  ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يمكن لليرقات عند فقس البيض أن تنتقل في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك الدماغ والعضلات والجلد والعينين حيث تتشكل الخراجات. ولم تكن المرأة بحاجة إلى مزيد من العلاج من العدوى بعد إزالة الكيس.

 و تعتبرهذه الدودة الشريطية شائعة في الدول النامية، بما في ذلك دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا. وتتطلب دورة حياة هذا الطفيلي عادةً اتصال الخنازير ببراز الإنسان، وبالتالي تكثر العدوى غالبًا وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في المناطق ذات الممارسات الصحية السيئة التي تتلامس فيها الخنازير مع براز الإنسان.

 لكن في أستراليا كانت جميع الحالات المبلغ عنها سابقًا بين الأشخاص الذين هاجروا إلى المقاطعة أو سافروا إلى مناطق يتوطن فيها المرض قبل العودة إلى أستراليا(وبالمثل في الولايات المتحدة تكون جميع الحالات المصابة تقريبًا في الأشخاص الذين هاجروا من مناطق يتوطن فيها المرض).

 وتظل كيفية إصابة المرأة الأسترالية بهذا المرض لغزًا حيث ولدت في أستراليا ولم تسافرأبدًا إلى الخارج. ومع ذلك يمكن أن يُصاب الأشخاص بداء الكيسات المذنبة العصبي جراء الاتصال الوثيق مع شخص مصاب بالدودة الشريطية الخنزيرية. (يمكن لحامل الدودة الشريطية نقل الطفيل إذا لم يغسل يديه بشكلٍ صحيح، لأن بيض الدودة الشريطية يمر في البراز). ولكن لم تبلغ المرأة عن وجود اتصال سابق أو حالي من منطقة موبوءة.

 وكانت المرأة تعمل في مجال تحضيرالقهوة، ولذلك توقع المؤلفون أنها ربما قد تكون تعرضت لهذا الطفيلي من خلال وظيفتها، الأمر الذي يستلزم “الاتصال العارض المستمر مع أشخاص من مناطق جغرافية متنوعة”.  لكن في حالة حدوث ذلك فسيكون حدثًا نادرًا جدًا، نظرًا للأعداد التي لا حصر لها من الأشخاص الذين يعملون في مجال الضيافة الأسترالية الذين لم يصابوا بهذه العدوى على حد قول المؤلفين.

 ونظرًا لسهولة السفر بين البلدان، فربما لا يكون من المستغرب أن “تحدث العدوى المتفرقة في الأشخاص الذين يمكن اعتبارهم غير معرضين لخطر الإصابة أو لديهم خطر ضئيل للغاية”.

 تشبه حالة هذه المرأة الأسترالية حالة امرأة من نيويورك شُخصت بداء الكيسات المذنبة العصبي العام الماضي. حيث أفادت لايف ساينس في تقريرٍ سابق أن رايتشل بالما أصيبت أيضًا بالمرض دون وجود أي عوامل خطر.

 ويأمل مؤلفو هذا التقرير الجديد أن ترفع هذه الحالة الوعي حول المخاطر المحتملة للحالات المكتشفة محليًا من داء الكيسات المذنبة العصبية التي تحدث في البلدان غير الموبوءة.

المصدر: https://www.livescience.com

ترجمة: مناهل عبد الله

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية