انتعاش سوق التجارة بالحيوانات البرية بالرغم من خطر انتقال الأمراض

انتعاش سوق التجارة بالحيوانات البرية بالرغم من خطر انتقال الأمراض

27 فبراير , 2021

دقق بواسطة:

سجى الراشد

على الرغم من قيود كوفيد-19 وخطر انتقال الأمراض من الحيوانات إلى البشر، استمرت التجارة غير المشروعة بالحيوانات البرية في شبكات التواصل الاجتماعية، حيث تباع الحيوانات البرية على أنها “حيوانات أليفة”، بعد أن قام باحثون من جامعة أكسفورد پروكس وجامعة ويسترن أستراليا بتحليل قرابة 20,000 منشور على منصة الفيس بوك عن تجارة الحيوانات البرية الأليفة، يحثون على زيادة الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل كبح الانقراض المحتمل والحد من خطر الأوبئة.

ومع جائحة كوفيد-19 العالمية الحالية، أصبح دور الحيوانات البرية في الأمراض المعدية المستجدة ضمن الاهتمامات. فقد تم توثيق انتقال العدوى بين البشر والحيوانات في حالات تفشي الفيروسات السابقة مثل فيروس سارس وفيروس ميرس. وارتبطت العديد من حالات كوفيد-19 المبكرة بسوق رطب في ووهان، الصين، على الرغم من أنه لا توجد حتى الآن أدلة كافية لاستنتاج كيفية انتقال الفيروس إلى البشر.

على الرغم من معرفة خطورة نقل الحيوانات الأمراض للبشر، لم يجد الباحثون أي أدلة على أن التجارة بالحيوانات البرية على الإنترنت كانت مثبطة أو تناقصت وسط هذا الوباء. وبعد فحص الإعلانات على فيسبوك في البرازيل وإندونيسيا، وجدوا آلاف المنشورات التي تعلن عن الحيوانات البرية، مع جمهور احتمالي أكثر من200,000    ألف شخص. في الحقيقة، أن 0.44% فقط من أكثر من 20,000 إعلان تجاري على الإنترنت تتعلق بالحيوانات البرية كان لها محتوى متعلق بكوفيد-19.

ذكرت الإعلانات أن كوفيد-19 يمكن أن يحث على التجارة بالحيوانات البرية

قالت المؤلفة المشاركة آنا نكاريس، وهي أستاذ حفظ الرئيسيات في جامعة أكسفورد بروكس: “توقعنا أننا سنرى العديد من المنشورات تذكر كوفيد-19 بشأن خطورة التجارة بالحيوانات البرية المحتملة أو استخدامها من أجل وقف المبيعات مؤقتًا”.

فبدلاً من ذلك، ذكرت الإعلانات أن كوفيد-19 غالبًا ما تحفز التجارة بالحيوانات البرية، على سبيل المثال، يظهر أن الجائحة كانت وقتًا عظيمًا لبيع الحيوانات الاليفة الغريبة من أجل الرفقة.

وبشكل مدهش، وجدوا أنه لم يناقش التجار والمستهلكين دور التجارة بالحيوانات البرية في نشر الأمراض. فبدلًا من ذلك، أُعطيت خصومات، وقًدِّمت خدمات التوصيل المنزلي، وشُجع الزبائن لقضاء وقت أكبر مع الحيوانات بسبب الحظر.

علق المؤلف المشارك تايس موركاتي، وهو طالب دكتوراه في جامعة أكسفورد بروكس، “غالبًا ما تنشر الأسواق السرية لتقديم الطلب الذي لا يزال موجودًا وفي تلك الحالة، لا تستمر التجارة بالحيوانات البرية فحسب، بل تصبح مراقبتها مستحيلة تقريبًا”.

قال المؤلف المشارك كيم فيديما، وهو طالب دكتوراه في جامعة ويسترن أستراليا: “إن الروابط بين التجارة بالحيوانات البرية والأمراض المعدية مهمة جدًا، مهما يكن، إن ما وجدناه هو أن التركيز المحض على خطورة انتقال العدوى كمبرر للحظر واسع النطاق قد لا يكون فعلي على أرض الواقع. من أجل إحداث تغيير مهم لحماية الأنواع البرية والبشر، من الواجب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار الفارق البسيط والتعقيد للمواقف والاستماع لما يخبرنا به التجار بأنفسهم”.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: أنوار العنزي

تويتر: @anwaarenzy

مراجعة وتدقيق : سجى الراشد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية