باحثون يطورون طريقة سهلة وسريعة لتحديد البروتينات العلاجية واستكشافها

باحثون يطورون طريقة سهلة وسريعة لتحديد البروتينات العلاجية واستكشافها

7 فبراير , 2021

ترجم بواسطة:

عائشة جلال

قال هاو تشن، الأستاذ في قسم الكيمياء والعلوم البيئية في معهد نيو جيرسي للتكنولوجيا ، “إن قياس التغيرات الجزيئية في العمليات والمسارات المرتبطة بالأمراض أمر بالغ الأهمية في فهمنا لما يتسبب في المرض وما يكتشف من مؤشرات حيوية جديدة لتشخيص وعلاج الأمراض” وتابع قائلا”من خلال طريقتنا الجديدة ، تبين أنه يمكننا تحديد مجموعة من الجزيئات الحيوية بدقة وبسرعة.

طور باحثون في معهد نيو جيرسي للتكنولوجيا بالتعاون مع جامعة أوهايو وشركة ميرك وشركاه مؤخرًا طريقة فعالة جديدة لتحليل البروتين المستهدف ويقولون أن هذه الطريقة من شأنها  أن تسرع عمليات اختبار الأمراض واكتشاف الأدوية وتطوير اللقاحات.

هذا البحث الذي نُشر في دورية الكيمياء التحليلية ،  يسلط الضوء على نهج الفريق الجديد لقياس الطيف الكتلي  لتحديد كمية البروتينات في العينات البيولوجية ، مما قد يفتح أبوابًا جديدة لاستكشاف البروتينات في جسم الإنسان التي يمكن التعبير عنها فقط عند مستويات منخفضة ، ولكنها يمكن أن تؤدي وظائف أو أدوار بيولوجية مهمة مثل المؤشرات الحيوية للمرض أو أهداف الأدوية أو الأجسام المضادة العلاجية.

يقول الباحثون إن مقياس الطيف الكتلي الجديد والنهج القائم على الكيمياء الكهربية – القادر على التحديد الكمي الدقيق لطيف البروتينات الصغيرة وحتى أدوية الأجسام المضادة أحادية النسيلة الكبيرة – هو تقدم في الأساليب الحالية في المجال الكمي للبروتين، والذي طالما استغرق  وقتا وتطلب تحضيرا مكلفا من المواد القياسية المركبة لغرض التحليل.

قال هاو تشن، الأستاذ في قسم الكيمياء والعلوم البيئية في معهد نيو جيرسي للتكنولوجيا ، “إن قياس التغيرات الجزيئية في العمليات والمسارات المرتبطة بالأمراض أمر بالغ الأهمية في فهمنا لما يتسبب في المرض وما يكتشف من مؤشرات حيوية جديدة لتشخيص وعلاج الأمراض”. وتابع قائلاً”من خلال طريقتنا الجديدة، تبين أنه يمكننا تحديد مجموعة من الجزيئات الحيوية بدقة وبسرعة”.

وأضاف تشين: “إن هذا النهج يمكن أن يفيد في أنواع مختلفة من أبحاث علوم الحياة بما في ذلك مكافحة جائحة كورونا على سبيل المثال ، حيث يمكن استخدامه لتحديد كمية الأجسام المضادة المختلفة من المرضى بسرعة أكبر في مرحلة العدوى والمساعدة في تطوير اللقاح”.

في علم البروتينات ، يمكن لتحليل قياس الطيف الكتلي أن يوفر للباحثين طريقة لقياس آلاف البروتينات في تجربة واحدة ، في ظل ظروف أو محفزات مختلفة.  كما يمكن استخدامه أيضًا للمساعدة في الكشف عن كيفية عمل بروتينات معينة وتفاعلها وتغيرها بمرور الوقت في حالات الخلايا السليمة والمرضية ، ويمكن أن يكشف المزيد عن التغيرات في مستوى الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي لمكافحة المستضدات ، مثل الفيروسات أو البكتيريا. 

يقول الباحث  بنجي زهاو  باحث الدكتوراة في مختبر تشين والمؤلف الأول للورقة العلمية هذه ، إن تقدير كمية البروتين يتم عادةً من خلال طرق قياس الطيف الكتلي الكرموتوغرافيا التي تتضمن تحضير الببتيدات المسماة بالنظائر الاصطناعية. عادة ما يتم شد هذه الببتيدات بتركيز معروف في عينات للمساعدة في تحديد كمية البروتين المطلوب وذلك بناءً على شدة الببتيدات المرتبطة بالبروتين بالنسبة للمقياس المعمول به. وأوضح تشاو أن “التكلفة والوقت المستغرقين لتحضير هذه النظائر يمثل عقبة كبيرة تعيق التحليل الكمي في البحث وتطوير الأدوية”.

يقول تشين إن النهج الجديد للفريق بدلاً من أن يحدد كمية البروتينات بناءً على الشارة الكهروكيميائية الناتجة أثناء تحليل قياس الطيف الكتلي فإنه يعتمد التقدير المطلق للبروتين على الأكسدة الكهروكيميائية للببتيد البديل من البروتين المستهدف جنبًا إلى جنب مع القياس الطيفي الكتلي لناتج الأكسدة وأوضح أن هذا الاكتشاف يعد بابًا جديدًا لتمييز العديد من البروتينات حينما لا يتوفر معيارأو مقياس للتحليل”.

برهن الفريق  على صحة طريقتهم الجديدة من خلال تحليل العديد من البروتينات مثل البروتينات النموذجية بيتا-كازين والأبوميوغلوبين. وبالتعاون مع مجموعة بحثية ، قاموا أيضًا بتحديد كمية البروتين الرئيسي المشارك في الساعة البيولوجية  بنجاح.كما استخدم الفريق الببتيدات المحتوية على التيروزين كببتيدات بديلة للقياس الكمي ، وبشكل عام وجدوا أن نتائج تحليلهم تماثل طرق وسم النظائر التقليدية في الدقة.

قال تشين: “في الوقت الحالي ، من خلال إثبات ماقمنا به ، أظهرنا أن هذه الطريقة يمكنها تحديد كمية البروتينات المختلفة بدقة من الأبوميوغلوبين إلى الأجسام المضادة العلاجية”. وتابع قائلًا: “نظرًا لأن طريقتنا لا تحتاج إلى معايير، فإنها ستتيح إجراء تحليل كمي  واسع النطاق للبروتينات سواء في الدم أو الأنسجة أو الأعضاء ،بخلاف لو استخدمنا  معايير الببتيد الموصوفة بالنظائر الثقيلة باهظة الثمن ،وسنقوم في الخطوات التالية  بتطبيق الطريقة الجديدة لتقدير كميات البروتين على نطاق واسع في عينات بيولوجية مختلفة ، لاكتشاف العلامات الحيوية للمرض”.

المصدر :https://phys.org

ترجمة : عائشة جلال الأصفر

تويتر: @Aisha36550897

مراجعة: خالد الصالحي

تويتر: @khalooodeeee


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية