تزامن الأكل مع الساعة البيولوجية بديل لمضاعفات علاج السكر.

تزامن الأكل مع الساعة البيولوجية بديل لمضاعفات علاج السكر.

17 مارس , 2020

ترجم بواسطة:

دنيا عطيه

دقق بواسطة:

حنان صالح

تناول وجبة مليئة بالكربوهيدرات في الصباح الباكر يحسن من تحكم مرضى السكري في مستويات السكر في الدم حيث أفادت دراسة حديثة بأن تناول إفطار غني بالنشا في الصباح الباكر مقترنًا بتناول عشاء صغير قد يكون البديل لإبر الأنسولين وأدوية مرض السكري العديدة .

يحقن مرضى السكري من  النوع الثاني أنفسهم في حدود أربع مرات يوميًا بالانسولين، وهو هرمون ينظم حركة السكر إلى الكبد، العضلات، والخلايا الدهنية، لكن حقن الأنسولين مرتبط بزيادة الوزن، وفقدان التحكم في مستويات السكر في الدم، مما يحفز دائرة مفرغة من حقن جرعات أكبر من الأنسولين، زيادة مستمرة في الوزن، وزيادة معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفات أخرى.

وأفادت دراسة جديدة بجامعة تل أبيب بأن تناول إفطار غني بالنشا في الصباح الباكر مقترنًا بتناول عشاء صغير قد يكون البديل لحقن الأنسولين وأدوية خفض السكري الأخرى بالنسبة لمرضى السكري.

ويشرح البروفيسور دانييلا جاكوبوفيتش من كلية الطب في جامعة ساكلر ووحدة السكر بمركز وولفسون الطبي: “يركز النظام الغذائي التقليدي لمريض السكر على  تناول ست وجبات صغيرة موزعة على مدار اليوم، لكن بحثنا يقترح تناول السعرات الغنية بالنشا إلى الساعات المبكرة في اليوم مما يٌنتج توازنًا في مستوى السكر، ويحسن من تحكم مرضى السكري من النوع الثاني في مستوى السكر”، كما يضيف قائلًا: “نؤمن أن من خلال اتباع  هذا النظام سيكون ممكنًا لمرضى السكري أن يقللوا إلى حد كبير أو حتى يوقفوا حقن الأنسولين، ومعظم أدوية مرض السكري، لتحقيق تحكم ممتاز في مستويات السكر.”

حل البروفيسور جاكوبوفيتش كباحثًا رئيسيًا في الدراسة، الناتجة عن التعاون مع البروفيسور جوليو وينشتاين والدكتور زوهار لانداو من وحدة السكر بمركز ولفسون الطبي والبروفيسور أورين فروي والدكتور شاني تسامريت من الجامعة العبرية في القدس، ونشر البحث في مجلة رعاية مرضى السكر في ديسمبر.

تبعًا للبحث الجديد، فإنه يتم تحقيق الاستفادة المثلى لعملية الأيض والساعة البيولوجية في أجسامنا مع تناول الطعام في الصباح ومع الصيام أثناء المساء ،حيث من المفترض أن ننام. يقول  البروفيسور جاكوبوفيتش: “لكن النظام الغذائي المعتاد الموصى به لمرضى النوع الثاني من السكري تتكون من وجبات صغيرة متعددة  متوزعة بالتساوي خلال اليوم—على سبيل المثال ثلاث وجبات رئيسية وثلاث وجبات خفيفة يوميًا، بما في ذلك وجبة خفيفة قبل الذهاب إلى النوم لمنع هبوط مستويات السكر في الليل”، ويضيف قائلًا: “لكن “نظام ال6 وجبات” كما يُدعى هذا، لم يكن فعالًا للتحكم في مستويات السكر، لذا يحتاج مرضى السكري إلى أدوية إضافية وأنسولين، وتؤدي حقن الأنسولين إلى زيادة في الوزن، مما بدوره يزيد من مستويات السكر في الدم.”

درس الباحثون “29” مشاركًا ”من مرضى النوع الثاني من مرض البول السكري وقارنوا نظام غذائيًا جديدًا مكون من 3 وجبات، والأكثر توافقًا مع ساعتنا البيولوجية مع مجموعة تحكم على النظام الغذائي التقليدي المكون من 6 وجبات. يتألف النظام الغذائي التجريبي المكون من 3 وجبات من وجبة من الخبز، الفواكه، الحلويات في الساعات الأولى من اليوم، وغداء كبير، وعشاء خفيف ينقصه بشكل محدد النشويات، الحلويات، والفواكه.

لم تفقد المجموعة المتبعة للنظام على النظام الغذائي التقليدي المكون من 6 وجبات وزنًا ولم تختبر أي تحسن في مستويات السكر، مما تتطلب زيادة في جرعات الأدوية والأنسولين، لكن المجموعة المتبعة للنظام الغذائي التجريبي المكون من 3 وجبات لم تفقد فقط وزنًا، إنما زلوحظ أيضًا تحسنًا كبيرًا في مستويات السكر.

يضيف البروفيسور جاكوبوفيتش:”انخفضت حاجاتهم لأدوية السكر خصوصًا جرعات الأنسولين،بشكل كبير.  كان بعضهم قادرًا على التوقف عن استخدام الأنسولين تمامًا، بالإضافة إلى ذلك، فإن النظام الغذائي المكون من 3 وجبات قد حسن من تعبير جينات الساعة البيولوجية، مما يقترح أن النظام الغذائي المكون من 3 وجبات ليس فقط فعالًا في التحكم في مرض السكر، لكنه أيضًا قد يمنع مضاعفات أخرى كثيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، الشيخوخة، والسرطان، والتي تتحكم فيهم جميعًا جينات الساعة البيولوجية.”

 قد يكون تنشيط جينات الساعة البيولوجية في نظام الغذائي التجريبي المكون من 3 وجبات هو الآلية التي تقف وراء نجاح النظام، حيث أنه يقوى إفراز الأنسولين ويحسن من وصول السكر إلى العضلات، مما يخلق أيضًا متزنًا للسكر طوال اليوم والليلة، ويتحرى الباحثون الآن حول الدور الذي تلعبه بعض البروتينات في أطعمة الإفطار التي يتناولها مرضى السكري.

ترجمة : دنيا عطيه سعدون

تويتر : DoniaSadoun

المراجع : حنان صالح 

@hano019

رابط المقال:https://www.sciencedaily.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية