اكتشاف اختلافات في الدماغ لدى أطفال الوالدين المكتئبين.

اكتشاف اختلافات في الدماغ لدى أطفال الوالدين المكتئبين.

19 فبراير , 2020

ترجم بواسطة:

منال السهلي

دقق بواسطة:

لينا الخليفة

يتحدث المقال عن تأثير إصابة احدى الوالدين أو كلاهما بالاكتئاب على احتمالية إصابة الطفل به، وعن وجود دراسة تؤكد اختلافات في الدماغ بين الأطفال ذوي الوالدين المصابين وغير المصابين به.

الاكتئاب هو حالة صحة نفسية شائعة ومنهكة تظهر عادة في سن المراهقة، وبينما تعتبر مسبباته معقدة إلا أن إصابة احد الوالدين بالاكتئاب يعد من اكبر عوامل الخطر المعروفة حيث أظهرت الدراسات باستمرار أن الأبناء المراهقين للوالدين المكتئبين اكثر عرضه للإصابة بالاكتئاب بضعفي إلى ثلاثة أضعاف أولئك دون تاريخ أبوي للاكتئاب، ولكن آليات الدماغ التي تدعم هذا الخطر العائلي غير واضحة.

واكتشفت دراسة جديدة اجراها ديفيد باجلياسيو الحاصل على الدكتوراه والبروفيسور المساعد في علم الأمراض العصبية الإكلينيكية في قسم الطب النفسي بكلية الأطباء و الجراحين بجامعة كولومبيا أن هنالك اختلافات في هيكلة ادمغة أكثر الأطفال عرضة للاكتئاب بسبب تاريخ الأبوين الاكتئابي.

ونشرت هذه الدراسة في مجلة الأكاديمية الأمريكية لطب نفس الأطفال والمراهقين.

وحلل الباحثون صور أدمغة أكثر من ٧٠٠٠ طفل مشاركين في دراسة تطور إدراك المراهقين المعرفي (اي بي سي دي) بقيادة المعاهد الوطنية للصحة، وكان حوالي ثلث الأطفال داخل المجموعة الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بسبب إصابة أحد الوالدين به.

وكانت البطامة -وهي بنية دماغية تتصل بالمكافأة والتحفيز والشعور بالمتعة- داخل مجموعة الأطفال الأكثر عرضة للاكتئاب أصغر من تلك داخل الأطفال دون تاريخ اكتئاب أبوي.

ولاحظ راندي ب. أورباخ الحاصل على الدكتوراه والبروفيسور المشارك في علم النفس الطبي بكلية الفيزيائيين و الجراحين بجامعة كولومبيا والمؤلف الأول للدراسة أن “هذه النتائج سلطت الضوء على عامل خطر محتمل قد يؤدي إلى تطور اضطرابات الاكتئاب بداية فترة الذروة، ولكن بحثنا السابق ربط البطامة الأصغر حجماً بانعدام التلذذ -وهي انخفاض القدرة على الشعور باللذة- المسبب للاكتئاب وتعاطي المخدرات والذهان والسلوكيات الانتحارية، ولذالك قد تكون البطامة الأصغر  حجما عامل خطر متغير أثناء فترة التشخيص وقد تمنح قابلية الإصابة باضطرابات عقلية واسعة النطاق.”

وأضاف دكتور باجلياسيو أن “فهم الاختلافات في ادمغة الأطفال الذين يعانون من عوامل الخطر العائلية للاكتئاب قد يساعد على تحسين التعرف المبكر على الأطفال الأكثر عرضه للإصابة بالاكتئاب مما سيؤدي إلى تحسين التشخيص والعلاج، ونملك فرصة لا مثيل لها لتحديد ما إذا كان لحجم البطامة الصغير إرتباط بالاكتئاب خاصة أو الاضطرابات العقلية عامة حيث سيتم متابعة مجموعة أطفال لمدة ١٠ سنوات خلال واحدة من اكثر فترات الخطر خطورة.”

المترجمة: منال السهلي

تويتر: @Manal_sa56

المصدر:‏https://www.sciencedaily.com 

تدقيق ومراجعة: لينا الخليفه

تويتر: Leena_m_k


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية