معالجة المعلومات لدى الصم الرضع بطريقة مختلفة.

معالجة المعلومات لدى الصم الرضع بطريقة مختلفة.

31 أكتوبر , 2019

يواجه الأطفال الصم تحديات اتصال نادرة، لكن أظهرت دراسة جديدة أن آثار اعتلال السمع تتجاوز المهارات اللغوية إلى الوظائف المعرفية الأساسية، و تبدأ الاختلافات في التطور في وقت مبكر بشكل مفاجئ في الحياة. فقد درس الباحثون كيفية معالجة الأطفال الصم للمحفزات البصرية مقارنة بالأطفال الرضع أصحاء السمع بحيث أنهم استغرقوا وقتًا أطول بكثير للتعرف على الأشياء الجديدة.

المصدر: جامعة أوهايو مركز ويكسنر الطبي

      تبدأ الاختلافات في التطور المعرفي بين الرضع الصم وغير الصم في مرحلة الطفولة، وفقًا للبحث الجديد الذي أجرته كلية الطب في جامعة ولاية أوهايو والذي نُشر في مجلة بلوس ون.

و في حين أن هناك مجموعة متزايدة من البحوث عن الأطفال في سن المدرسة وما قبلها والتي تقدم دليل على وجود اختلافات في القدرات المعرفية ما بين الأطفال الصم و أصحاء السمع، أراد الباحثون في مركز جامعة ويسكنر الطبي في ولاية أوهايو معرفة متى تظهر هذه الاختلافات.

وقد أصبح المؤلفين المشاركين في إجراء هذه الدراسة -كلير مونروي زميل طب الأنف والأذن والحنجرة بعد الدكتوراه وديريك هيوستن، بروفسور مشارك في طب الأنف والأذن والحنجرة – أول من يقارنوا بين مهارات المعالجة البصرية عند الرضع الصم والأطفال الأصحاء. و وجدوا أن الأطفال الصم يستغرقون وقت أطول للتأقلم على الأشياء الجديدة أو الاعتياد عليها، مما يوضح اختلافًا في كيفية معالجة الأطفال للمعلومات، حتى عندما تكون المعلومات غير سمعية بطبيعتها.
يقول الدكتور: كريج كينت، عميد كلية الطب، إن هذا البحث يضع الأساس لمواصلة استكشاف أسباب هذه الاختلافات وتداعياتها.

عندما يقوم الطفل بتشفير الأشياء المرئية بنجاح، يفقد الاهتمام وينظر بعيدًا. و لاختبار مهاراتهم في المعالجة البصرية، درس الباحثون 23 رضيعًا من الصم و23 رضيعًا صحيح السمع تتراوح أعمارهم بين 7 و22 شهرًا وعرضوا لهم كائنًا ملونًا على الشاشة. كانت أوقات النظر للرضع الصم أطول ب30 ثانية  عن الرضع الأصحاء ، وكان معدل النظر بعيدا عن الشاشة للصم أقل بنسبة 40٪ تقريبًا من الأطفال الأصحاء.

يقول مونروي: “هذا أمر غير بديهي إلى حد ما لأن الكثير من الناس يفترضون أن الأطفال الصم يعوضون عن فقدهم السمع بكونهم أفضل في معالجة الأشياء المرئية، لكن نتائج الدراسة تظهر عكس ذلك”.

مع ذلك، يقول الباحثون إن النتائج لا تعني بالضرورة أن الأطفال الصم يتعلمون بسرعة أقل.

نظرًا لأنهم يستخدمون الرؤية لمعالجة العالم من حولهم، فقد يولون اهتمام أكبر للأشياء المرئية”. “ربما يقومون بمعالجة المزيد حول كل كائن”.

سوف تبحث الأبحاث المستقبلية عن سبب وجود هذه الاختلافات في التعلم المرئي بحيث يتم تعليم كل طفل بطريقة تناسبهم بشكل أفضل ويساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة.  ويقول مونروي “فهم مصدر هذه الاختلافات يمكن أن يساعدنا حقًا في الأنشطة المصممة خاصةً لهؤلاء الأطفال وكل ما حدث ذلك أبكر ، كان أفضل.”

ترجمة: مريم ذياب

تويتر: @Meme_y77

مراجعة :خلود الشريف

تويتر : @kkoloud

المصدر:https://www.sciencedaily.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية