الكاميرا تجلب العالم الغير مرئي إلى النور

الكاميرا تجلب العالم الغير مرئي إلى النور

3 نوفمبر , 2019

طور الباحثون الكاميرا المحمولة بحيث يمكن أن تستقطب الصور في إلتقاطه واحدة، يمكن أن تستخدم في أنظمة رؤية المركبات ذاتية التحكم أو الطائرات على متن السفن أو الأقمار الصناعية لدراسة كيمياء الغلاف الجوي، أو يمكن استخدامها للكشف عن الأجسام المموهة.

يمكن استخدام الكاميرا المحمولة الحساسة للجمع في رؤية الماكينة، والمركبات المستقلة، والأمن، والكيمياء الجوية وغيرها.

عندما تم عرض أول فيلم كامل بطول ثلاثة أعوام من عملية ” صناعة الأفلام الملونة” المتقدمة في عام 1935 من شركة “ Technicolor ” أعلنت صحيفة ” New York Times ” أنها أنتجت كل الإثارة في المشاهد من الوقوف على قمة … ولمح عالم جديد غريب، وجميل وغير متوقع “. غيرت تكنيكلر Technicolor رؤية الكاميرات والناس العالم والخبرات من حولهم، حيث أصبح هناك حافة جديدة تطل على العالم بأسره.

الاستقطاب هو الاتجاه الذي يهتز فيه الضوء، غير مرئي للعين البشرية (ولكنه مرئي لبعض أنواع الروبيان والحشرات). يوفر قدرًا كبيرًا من المعلومات حول الكائنات التي يتفاعل معها. وتستخدم الكاميرات التي ترى الضوء المستقطب حاليًا للكشف عن الإجهاد المادي وتحسين التباين لاكتشاف الكائنات وتحليل جودة السطح للخدوش.

ومع ذلك، كالكاميرات الملونة القديمة، فإن حساسية الاستقطاب في كاميرات الجيل الحالي ضخمة، بالإضافة إلى أنها تعتمد في الغالب على الأجزاء المتحركة وهي مكلفة، مما يحد بشدة من نطاق تطبيقها المحتمل.

الآن، طور الباحثون في كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة هارفارد كلية جون إيه بولسون للهندسة والعلوم التطبيقة

 ” Harvard John A. Paulson School of Engineering and Applied Sciences (SEAS)” كاميرا محمولة عالية الدقة يمكنها أن تستقطب الصور في التقاطه واحدة، ويمكن أن تجد الكاميرا المصغرة – بحجم الإبهام – مكانًا في أنظمة رؤية المركبات ذاتية الحكم أو الطائرات على متن السفن أو الأقمار الصناعية لدراسة كيمياء الغلاف الجوي، أو يمكن استخدامها للكشف عن الأجسام المموهة، نشر هذا البحث في مجلة Science.

وقال فيدريكو كاباسو “ Federico Capasso “، أستاذ روبرت ل. والاس للفيزياء التطبيقية، وزميل الأبحاث الأقدم فينتون هايز “ Vinton Hayes ” للهندسة الكهربائية في SEAS، وكبير مؤلفي البحث: “هذا البحث غيّر اللعبة بالنسبة للتصوير”. “لا يمكن لمعظم الكاميرات عادة اكتشاف شدة ولون الضوء إلا أنها لا تستطيع رؤية الاستقطاب، هذه الكاميرا هي عين جديدة للواقع، مما يسمح لنا بالكشف عن مدى انعكاس الضوء ونقله من قبل العالم من حولنا”.

وقال بول شوفالييه “ Paul Chevalier زميل ما بعد الدكتوراه في SEAS والمؤلف المشارك للدراسة: “الاستقطاب هو سمة من الضوء يتم تغييرها عند الانعكاس من على سطح”. “استنادًا إلى هذا التغيير، يمكن أن يساعدنا الاستقطاب في إعادة بناء كائن ثلاثي الأبعاد، وتقدير العمق، والملمس والشكل، وتمييز الكائنات التي هي من صنع الإنسان عن تلك الطبيعية، حتى لو كانت بنفس الشكل واللون.”

لإطلاق العنان لعالم الاستقطاب القوي، قام كاباسو وفريقه بتسخير إمكانات الأسطح المعدنية، وهي هياكل النانو التي تتفاعل مع الضوء في نطاقات حجم الطول الموجي.

وقال نواه روبين “ Noah Rubin المؤلف الأول للصحيفة وطالب الدراسات العليا في مختبر كاباسو: “إذا أردنا قياس حالة الاستقطاب الكاملة للضوء، نحتاج إلى التقاط عدة صور في اتجاهات الاستقطاب المختلفة”. “تستخدم الأجهزة السابقة أجزاء متحركة أو أرسلت ضوءًا عبر مسارات متعددة للحصول على صور متعددة، مما أدى إلى استخدام البصريات الضخمة. تستخدم استراتيجية أحدث بكسلات الكاميرا المزخرفة خصيصًا، لكن هذا النهج لا يقيس حالة الاستقطاب الكاملة ويتطلب تصويرًا غير قياسي في هذا العمل، تمكنًا من أخذ جميع البصريات اللازمة ودمجها في جهاز واحد بسيط مع سطح صلب”.

باستخدام فهم جديد لكيفية تفاعل الضوء المستقطب مع الأجسام، صمم الباحثون سطحًا مصغرًا يستخدم مجموعة من الأعمدة النانوية متباعدة الطول الموجي لتوجيه الضوء استنادًا إلى الاستقطاب. ثم يشكِّل الضوء أربع صور، تُظهر كل صورة جانبًا مختلفًا من الاستقطاب. مجتمعة، هذه تعطي لمحة كاملة من الاستقطاب في كل بكسل.

يبلغ طول الجهاز حوالي سنتيمترين وليس أكثر تعقيدًا من الكاميرا الموجودة على الهاتف الذكي. مع العدسة المرفقة وحالة واقية، فإن الجهاز بحجم صندوق الغداء الصغير. قام الباحثون باختبار الكاميرا لإظهار العيوب في الأجسام البلاستيكية المقولبة بالحقن، وأخرجوها لتصوير الاستقطاب من الزجاج الأمامي للسيارة وحتى أخذ صور شخصية لإظهار كيف يمكن للكاميرا الاستقطاب أن تتخيل ملامح الوجه ثلاثية الأبعاد.

وقال روبن: “يمكن دمج هذه التكنولوجيا في أنظمة التصوير الحالية، مثل تلك الموجودة في هاتفك الخلوي أو سيارتك، مما يتيح الاعتماد الواسع النطاق للتصوير الاستقطابي والتطبيقات الجديدة التي لم تكن متوقعة من قبل”.

وقال كاباسو “هذا البحث يفتح اتجاها جديدا ومثيرا لتكنولوجيا الكاميرا بترابط غير مسبوق، مما يسمح لنا بتصور التطبيقات في علوم الغلاف الجوي، والاستشعار عن بعد، والتعرف على الوجه، ورؤية الماكينة والمزيد”.

قام مكتب تطوير التكنولوجيا بجامعة هارفارد بحماية الملكية الفكرية المتعلقة بهذا المشروع ويستكشف فرص التسويق.

شارك في تأليف البحث كل من جابرييل ديفرسا ” Gabriele D’Aversa ” وزوجن شي ” Zhujun Shi” ووي تينغ تشن “ Wei Ting Chen “. حصل على الدعم من المؤسسة الوطنية للعلوم ومكتب القوات الجوية للبحوث العلمية ومنحة مسرع العلوم الفيزيائية والهندسية من مكتب تطوير التكنولوجيا بجامعة هارفارد وجوجل تسارع العلوم وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية. تم تنفيذ هذا العمل جزئيًا في مركز هارفارد للأنظمة النانومترية.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: نورا عبدالله

تويتر: @Nourallatif

مراجعة: جواهر السبيعي

إيميل: Jawaher_alsubai@outlook.com

تويتر: @ijawaher94


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية