الـ”ميترا كليب”، جهاز لإصلاح صمامات القلب يُقدّم كخيار علاجي جديد لبعض مرضى  القصور التاجي

الـ”ميترا كليب”، جهاز لإصلاح صمامات القلب يُقدّم كخيار علاجي جديد لبعض مرضى القصور التاجي

13 سبتمبر , 2019

المُلخص:

قصور الصمام التاجي، حالة طبية تعرف بان الصمام التاجي (إحدى صمامات القلب الأربع) لا يُغلَق بشكل كامل، مما يسمح للدم بالرجوع للحجرة العليا في القلب بدلًا من أن يتدفق للحجرة الدنيا. القصور التاجي يعتبر أكثر الحالات شيوعًا من أمراض الصمامات القلبية، أعراضه تكون على شكل سعال، وخمول، وصعوبة في التنفس. وخطورته تزداد مع التقدّم في العمر.

حتى الآن، يوجد فقط طريقتين لعلاج القصور التاجي: 

إما الأدوية أو  جراحة القلب المفتوح. في العملية الجراحية، الجرّاح يصل للقلب بعد فتح عظام الصدر ويستبدل صمام القلب التاجي بينما يكون المريض على المضخّة، او بإسمها العلمي “جهاز قلبي-رئوي اصطناعي” و ذلك لأن القلب متوقف خلال العملية، وتأخذ وظيفة القلب والرئة حتى انتهائها.

على كلِّ حال، يوجد الآن خيار ثالث، وهو جهاز جديد يسمى بالـ«ميترا كليب».

ماهو القصور التاجي؟

القلب يستقبل الدم من من الرئتين الى الحجرة اليسرى العليا (الأُذين الأيسر) ومن ثم يضخ الدم الى الحجرة اليسرى الدنيا (البُطين الأيسر). بين تلك الحجرتين، يوجد صمام يسمى بالصمام التاجي، يتكون هذا الصمام من طيّتين، طيّة أمامية و طيّة خلفية، مع أربطة مثبّتة للصمام متصلة بعضلة القلب تسمى أوتار القلب.  في حالته الطبيعية  الطيّات تفتح و تغلق بإستمرار لدفع الدم للأمام و منعه من الإرتجاع للأذين الأيسر وقت انقباض القلب.

عندما تنقطع الأوتار او تتمدد،فإن الطيّات تتدلى، ويصبح الصمام غير قابل للإغلاق بشكل كامل. مما يجعل الدم يعود للأذين الأيسر وقت الإنقباض، وهذه الحالة تسمى بالقصور التاجي الأولي.

أما القصور التاجي الثانوي، تكون فيها طيّات الصمام التاجي مبتعدة عن بعضها البعض وقت إنبساط القلب، وقد تحصل هذه الحالة في مرضى فشل القلب، الرجفان الأذيني، أو مرضى أي حالات قلبية أخرى. ونتيجة لذلك فالدم يعود من منتصف الصمام، وهذه الحالة  هي الأكثر شيوعًا.

ما هو الـ”ميترا كليب”؟

الميترا كليب، بإسمه التجاري MitraClip، هو مشبك صغير يشبك الطيّتين الأمامية والخلفية للصمام. مما يخلق جسرًا في وسط الصمام مع فتحتين لذلك، يطلق على هذا الصمام بعد وضع المشبك “الصمام ذو الفتحتين”.  ليكون هذا الصمام، بتقنية جراحية، ذا مشبكًا مخيّطًا ما بين الطيّتين لإصلاح الصمام. 


الفرق هنا أن الميترا كليب لا تحتاج لفتح الصدر . بل بإدخال جهاز صغير عبر الوريد بمنطقة الفخذ. ويذهب عبر الوريد حتى يصل الى الجهة اليمنى من القلب، و يعبر من حاجز القلب (الذي يفصل حجرات القلب العلوية) الى الجهة اليسرى للقلب. الجرّاح بعدها يتحكم بالمشبك ليشبك الصمام التاجي، تحت الإرشاد بإستخدام السونار. العملية كاملةً تتم عبر فتحة صغيرة بالفخذ فقط، بدون شق في الصدر أو جهاز قلبي-رئوي.

ما الجديد؟

مؤخرًا، كان الميترا كليب مٌعتمدًا من هيئة الغذاء والدواء لمعالجة القصور التاجي الأولي للمرضى ذوي الحالات الخطرة . وكانت النتيجة بأن  فترة التشافي ومعدل التنويم في المستشفى كان أقل بمعدل يومان بعد العملية، و نسبة المضاعفات كانت أقل بكثير من عملية القلب المفتوح.

وفي ديسمبر ٢٠١٨، دراسة من مجلة New England Journal of Medicine أظهرت تطورًا في النجاة لمرضى القصور التاجي الثانوي الذين حصلوا على الميترا كليب و العلاج الدوائي، مقارنةً بالمرضى الذين يكتفون بالأدوية فقط. الميترا كليب هو أول علاج يٌظهر هذا التطور بالعيش أكثر بالنسبة لمرضى القصور التاجي الثانوي. في مارس ٢٠١٩، هيئة الغذاء والدواء وافقت على الميترا كليب لمرضى القصور التاجي الثانوي الذين يعانون من خطر العملية الجراحية. مما يجعل الميترا كليب الآن يُستخدم لعدد أكبر من السابق للمرضى الذين يعانون من القصور التاجي.

من هو المرشّح لهذه العملية؟

بعض حالات القصور التاجي التي عٌولجت بالميترا كليب لا تنجح ويفضل لهم استبدال بعملية القلب المفتوح.

على كل حال، المرضى المصنفين تحت خطورة العملية الجراحية، قد يكونون هم المرشحين للميترا كليب. متخصصي الصمامات (أطباء و جراحين القلب) هم الأفضل لتقييم اذا كان المريض يحتاج الميترا كليب أم لا. 

ترجمة: أحمد الغامدي

@AhmedHimseif


مراجعة:
حنان صالح

 @hano019

رابط المقال الأصلي:https://www.health.harvard.edu




اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية