قد تتحسن أعراض التوحد بتعديل مسار هرمون

قد تتحسن أعراض التوحد بتعديل مسار هرمون

7 أكتوبر , 2019

الملخص :

أفادت تجربتان سريريتان تضمنتا تغيير إشارات الفاسوبريسين إلى تحسن الوظائف الاجتماعية لدى الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، لكن الباحثين يحذرون من المبالغة في تفسير النتائج.

بناءًا على تجربتان سريريتان نُشرتا في الأول من مايو ٢٠١٩م بمجلة (Science Translational Medicine) فإن تعديل مستويات الفاسوبريسين وهو هرمون يتعلق بالإكسايتوسين والذي يشارك في تنظيم السلوك الاجتماعي لدى الثديات ، يمكن لتعديله أن يعزز الوظيفة الاجتماعية لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد.

إن تثبيط مستقبلات فاسوبريسين أو إضافة الهرمون بشكل مباشر للمرضى ارتبطتا بتحسين مقاييس السلوك الاجتماعي، لكن بعض الباحثين تساءلوا عن الآليات البيولوجية الكامنة وراء النتائج.

يقول لورانس سكاهيل، مدير التجارب السريرية في مركز ماركوس للتوحد في أتلانتا،”تعطينا هاتان الدراستان معلومات مثرية بأهمية أنظمة الفاسوبريسين أو الفاسوبريسين والاكسيتوسين في التواصل الاجتماعي.” ويضيف أن تعديل هذه الأنظمة يمكن أن تكون استراتيجية محتملة لعلاج مرض التوحد , لكنني أعتقد أننا نريد أن نكون حريصين على عدم المبالغة في تفسير النتائج”.

هنالك بالفعل الكثير من الأدوية المصرح بها للتحكم بالسمات المرتبطة بطيف التوحد مثل الهيجان أو العدوانية. ومع ذلك، هذه الأدوية تحتوي على عدد من الآثار الجانبية، على سبيل المثال ريسبيريدون، الدواء الأكثر استخدامًا مرتبط بزيادة الوزن والنعاس.

في إحدى الدراستين اللتين نُشرتا في بداية شهر مايو، أخبر الباحثون في شركة (روش) للأدوية عن نتائج المرحلة الثانية من التجربة السريرية لدواء بالوفابتان (Balovaptan) وهو عقار يثبط مستقبلات البروتين لفاسوبريسين. تلقى أكثر من ٢٢٠ رجلًا شُخِّصوا بالتوحد ذو الدرجة المتوسطة إلى الحادة واحدة من هذه العلاجات وهي الدواء الوهمي (بلاسيبو) أو بالوفابتان مرة واحدة من ثلاث جرعات.

بعد اثني عشر أسبوعًا، أظهر الرجال من المجموعتين اللتين تناولتا جرعات أكثر ارتفاعًا تحسنًا في التواصل الاجتماعي، والسلوك التكيفي، ومهارات الحياة اليومية مقارنةً بالمجموعة التي تتلقى الدواء الوهمي. ومع ذلك، لا يوجد احصائيات معتبرة تفي بتحسن أداء المرضى بمقياس الإستجابة الاجتماعية (SRS) وهو مقياس يستخدم غالبًا لتحديد مدى حديّة اضطراب طيف التوحد.

أشار الباحثون بجامعة ستانفورد في الدراسة الثانية بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والاثني عشرة عامًا والذين أيضًا تلقوا فاسوبريسين عبر بخاخ أنف قد أظهروا تحسنًا في التواصل الاجتماعي بعد أربعة أسابيع مقارنة بالمجموعة الضابطة. كان أداء السبعة عشر طفلًا من الذين يتلقون العلاج أفضل في التجارب التي طُلب منهم فيها أن يتعرفوا على وجوه أو يفسروا  حالات عاطفية وعقلية لأشخاص آخرين مقارنةً بالأطفال الذينتم علاجهم بالدواء الوهمي (بلاسيبو) والبالغ عددهم ثلاثة عشر.

وتقول كارين باركر، مؤلف مشارك في الدراسة في ستانفورد لـ أخبار يوم الصحة (HealthDay News).”كلًا من الأباء والأطباء شهدوا تحسنًا، كذلك حسّن فاسوبريسين من أداء الأطفال في فحوصات المختبر مقارنة بالدواء الوهمي،”

وجدت كلتا الدراستين أن العلاجات كانت قابلة للتحمل ولم تُثر أية مخاوف بشأن السلامة. ولكن آلية العمل المتباينة ألا وهي حظر مستقبلات الفاسوبريسين أو منح فاسوبريسين بالتعاقب أثارت بعض الأسئلة بين الباحثين.

تقول إليزابيث هاموك من جامعة ولاية فلوريدا والتي لم تشارك في الدراسة ” هنالك مقاربات متشعبة لاستهداف نظام فاسوبريسين، ونحن لا نعرف بالتأكيد كيف يعمل أي منهما”.

و قال أندرو أديسمان لأخبار يوم الصحة (HealthDay News) وهو رئيس قسم طب الأطفال التنموي والسلوكي في مركز كوهين الطبي للأطفال في نيويورك، والذي أيضًا لم يشارك في الدراسة ” إن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث فيما يتعلق بالمنافع طويلة الأجل وسلامة هذا النوع من العلاج.” ويحذر من استخدام فاسوبريسين الغير مرخص والذي يتوفر كوصفة مضادة لإدرار البول حتى نعرف أكثر عن آثاره. ” يجب على العائلات والأطباء الحذر من استخدام هذا الدواء على أساس دراسة واحدة قصيرة المدى.”

المصدر: https://www.the-scientist.com

ترجمة: شيخه الماضي

تويتر: @shx_khx

مراجعة : خلود الشريف

تويتر : @kkoloud


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية