المساحات الخضراء جيدة لصحة طفلك العقلية

المساحات الخضراء جيدة لصحة طفلك العقلية

23 أكتوبر , 2019

الملخص:

العيش بالقرب من الحدائق والغابات أو أي مسطحات خضراء تعود بمنافع كبيرة على السكان بشكل عام وخاصة على نشأة الأطفال حيث تساهم في حماية الصحة العقلية لديهم.

في يوم الاثنين الخامس والعشرين من فبراير 2019 عبر (أخبار يوم الصحة) تمت الإشارة إلى أن العيش قرب الحدائق والغابات أو أي مسطحات خضراء أخرى قد يساهم في حماية الصحة العقلية للأطفال في حياتهم المستقبلية وهذا ما نشرته دراسة حديثة بمدينة دانيش الدنماركية.

الأطفال الذين ينشؤون في بيئة خضراء أقل إصابة بأخطار الاضطرابات العقلية بنسبة 55% عندما يتقدمون في العمر كما بينته مخرجات الباحثين.

والأكثر من ذلك أن مؤثرات الحماية تنمو بشكل أقوى كلما ازدادت عدد سنين العيش بالقرب من الطبيعة كما صرحت بذلك الباحثة كريستين إنجمان الباحثة في الدكتوراه بجامعة آرهوس بالدنمارك: “وجدنا ارتباطًا اقوى عندما جمعنا محصلات القياس لتأثير المسطحات الخضراء من الولادة إلى سن العاشرة مقارنة بقياسات تأثير المسطحات الخضراء في سنة واحدة، وهذا يشير إلى أن الروابط الإيجابية تتطور مع مرور الزمن وهذا يؤكد على أهمية المسطحات الخضراء خلال مرحلة الطفولة”.

وبهذه الدراسة قامت إنجمان مع طاقمها بجمع البيانات المسجلة لكل سكان دانيش وجميع المواطنين الذين يعانون من الاضطرابات النفسية.

قام المحققون بعدها باستخدام بيانات الأقمار الصناعية لتقييم كميات المسطحات الخضراء قرب كل شخص مسجل من الولادة إلى سن العاشرة.

وبالرغم من أن الدراسة لأجل توضيح الروابط فقط إلا أنه قد وجد الباحثون أن المستوى الأعلى من المسطحات الخضراء التي يتعرض لها الطفل أثناء طفولته كانت مرتبطة بمستويات أقل من أخطار المشاكل العقلية في سن البلوغ حتى بعد تعديل بعض معاملات الخطر الأخرى كالحالة المادية والأوضاع الاجتماعية وضغط العيش في المدن وأي اضطرابات نفسية متعلقة بتاريخ العائلة.

تبين أن الاضطرابات النفسية المرتبطة بشكل أقوى بالعيش بالقرب من الحدائق أو الغابات كانت اضطرابات تعاطي المخدرات (بانخفاض يقدر بنسبة 52%) بالإضافة إلى الحشيش المخدر (بنسبة 44%) وتعاطي الكحول بنسبة (55%) والامراض العصبية بالإضافة الى الضغوط المتعلقة بالاضطرابات بنسبة (40%) كما قالت إنجمان.

وجد فريقها أيضًا أن المسطحات الخضراء تساهم في خفض خطر الإصابة بالاضطرابات الشخصية والاضطرابات العاطفية ثنائية القطب واضطرابات المزاج والفصام.

وأوضحت النتائج أن أجواء المدينة “عامل مهم وخطير للتأثير على الصحة العقلية” كما قالت إنجمان.

وأضافت ” إن التأكيد على الوصول للمسطحات الخضراء وتعزيز الفرص لتنوع الاستخدامات وبالأخص في بيئات المدن المزدحمة التي قد تكون عاملًا مهمًا في إدارة وتقليل الأمراض العالمية المتزايدة والتي تسيطر عليها الاضطرابات النفسية”.

يبدو أن العالم الطبيعي يفيد كلًا من العقل والجسد للناشئة من الأطفال على حد قولها.

فالأشخاص الذين تم تربيتهم في الحاضرة ” لديهم نشاطات عصبية أعلى مرتبطة بعملية الضغط والتي من شأنها التسبب في أخطار واضطرابات نفسية لدى البالغين” وهذا ما لاحظته.

كما تقول إنجمان: ” تُعرف المساحات الخضراء بأنها تطور من تجديد واستعادة النفسية وتؤثر في هيكلة الدماغ من خلال روابط إيجابية متعلقة بسلامة الغدة النخامية، وبإمكانها تخفيف الاثار السلبية الناتجة من البيئة المدنية الاجتماعية والصاخبة التي تزيد من التوتر” والغدة النخامية هي منطقة بالدماغ تركز على العواطف.

وتضيف بأن مجاورة الخضرة يقلل من تلوث الهواء ويجعل الناس يتجاورون بالقرب من بعضهم البعض ويشجع الناس بأن يكونوا نشيطين جسديًا.

تم نشر النتائج في الخامس والعشرين من فبراير بوقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

الأطفال المتعرضون للمساحات الخضراء ينتفعون من مجموعة واسعة من المحفزات الحسية من اللمس والشم وملاحظة النباتات والحيوانات وغيرها على حد قول أليس هوينغ البروفيسور بجامعة سيراكيوز بنيويورك في تخصص تنمية الطفل، وأضافت بأن لديهم الفرصة لإحراق الطاقة عبر الجري واللعب.

ويستفيد الأطفال من هذه الأجواء حتى وإن كانوا يعيشون في مدن كبيرة كما ذكرت ذلك هوينغ المؤلفة لكتاب ” تجربة الطبيعة مع الأطفال الصغار”.

” افترض أنك أب من سكان المدينة ولا تستطيع أن تمتلك سيارة. وابحث عن أقرب حديقة ومسبح وحدائق للنباتات في حيكم مستخدما الباص أو القطار، حتى وإن كنت تعيش في مدينة نيويورك فتوجد هناك حدائق طبيعية برية كبيرة في برونكس، فقد تعلمت أن أقود دراجتي وأصل هناك في إحدى السنوات الماضية” وهذا ما اقترحته هوينغ.

وتضيف قائلة يجب على المدرسة أيضًا أن تساعد الآباء في أن يجدوا مساحات خضراء قريبًا منهم.

وعلى صناع السياسات والتنظيمات المحلية الحفاظ على هذه المخرجات ووضعها بالحسبان عندما يخصصون مساحة للحدائق العامة وغيرها من المرافق العامة.

ولمصممي المدن فإن نتائجنا تؤكد أن المسطحات الخضراء تعود على السكان بمنافع صحية كبيرة وأن الحفاظ عليها أو زيادتها في المناطق السكنية ينتج عنه منافع صحية أكيدة وهذا ما ختمت إنجمان المقالة به.

ترجمة: أحمد بن خالد بن عبد الرحمن الوحيمد

تويتر: AhmadBinKhaled

مراجعة: جواهر السبيعي.

تويتر: ijawaher94

المصدر:https://www.webmd.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية