ما علاقة الأفكار السلبية بالتسويف؟

ما علاقة الأفكار السلبية بالتسويف؟

2 أكتوبر , 2019

يُعرف التسويف بأنه عاطفة مركزة لاستراتيجية مُوجَّه لذا فإننا نتجنب المهام للهروب من المشاعر السلبية كالإحباط والملل والضغط والقلق المرتبطة بمهمة معينة. كما شرحه الزملاء بطريقة جيده حينما قالوا ” نعطي لنحصل على شعور أفضل” فأولوية الإدارة للمزاج والشعور تقبع فوق رغباتنا للوصول لأهدافنا.

عندما نشعر بشعور سيء تجاه مهمة بين أيدينا فإننا على الأرجح نسوف في بذل أي مجهودات لإنجازها كي نشعر بشعور أفضل.

  وبالطبع فإن تعديل المزاج والشعور هذا على المدى القصير يكلفنا وتظهر نتائجه في المستقبل.

يشعر الكثير منا بشعور سيء في كثير من الأوقات لأننا أكثر عرضة من الآخرين للقلق والإحباط وتخطي الأفكار المتكررة والمتبلورة حول القلق المستقبلي والتأمل العميق في الماضي. ومن وجهة نظر الشخصية السيكولوجية النفسية فإن أولئك الذين يفضلون ذلك السلوك تكون السمات العصبية لديهم عالية.

والسؤال: هل هذا يجعنا أكثر عرضة للتسويف؟

وثق بحث سابق العلاقة بين القلق والتسويف وهناك دراسة نتبناها الآن بمجموعة البحث خاصتنا تؤكد هذه العلاقة القوية. وبالمثل فقد ثبت أن الإحباط أيضًا  له علاقة إيجابية بالتسويف ولكن كما وضح المؤلفون في دراسة حديثة أن هذه العملية التي تكمن خلف هذه الروابط غير مفهومة.

كايتلن كونستانتين من جامعة جيولف ( University of Guelph Kaytlin Constantin) و ميغان انجلش من مركز العلوم الصحية بـ نيوفاوندلاند(  Megan English Health Sciences Center, Newfoundlland )وكذلك دوايت مازمانيان من جامعة ليكهيد ثندر بي( Dwight Mazmanian (Lakehead University, Thunder Bay

الجميع كانوا مهتمين بالعملية الإدراكية المعرفية التي قد تكمن وراء تلك العلاقات التي وجدت بين القلق والتسويف وكذلك الإحباط والتسويف. وكانوا مهتمين تحديدًا بالتفكير الذي يمتاز بالأفكار السلبية المتكررة.  وتأتي هذه الأفكار السلبية المتكررة في قالبين معتمدة على ما إذا كان التفكير حول القلق المستقبلي أو التأمل العميق في الماضي.

البحث والنتائج:

أكملت عينة متألفة من 91 طالب من طلاب مرحلة البكالوريوس (يمثل النساء البيض نسبة عالية فيها تصل الى 72,5%) تقريرًا من شأنه قياس القلق والإحباط والتعرض للاكتئاب لدى الشخص. وجد الباحثون أن كل تلك المتغيرات لها علاقة بالتقرير الشخصي لقياس التسويف ولكن الارتباط الأعلى كان بين التسويف والتأمل العميق.  والأهم من ذلك في النماذج الإحصائية لبياناتهم أن التأمل العميق يوازن العلاقة بين القلق والتسويف وبين الإحباط والتسويف أيضًا. ولا يستقل القلق بموازنة هذه العلاقات وهذا يشير إلى أن التأمل العميق أكثر أهمية وحاجة للفهم من القلق عندما نحاول فهم النبوءات المتعلقة بالتسويف. وكما قال المؤلف” هذه النتائج تشير إلى أن الطلاب قد وصلول إلى مراحل عالية من القلق والإحباط جعلت حس التسويف مصاحبًا لهم نتيجة للأفكار السلبية المتكررة وتحديدًا فيما يخص الأحداث الماضية.”

تأثيرها على الحياة اليومية؟

عندما نقوم بالتسويف فإن المنافع الشخصية تنعكس على تعديل المزاج والشعور في الحال ولكننا نتحمل نتائج ذلك التسويف في المستقبل. فنحن لا نقلق كثيرًا بشأن مستقبلنا لأننا نعتقد بأن التفكير فيه شيء غريب فيبدو التسويف حينها للأغلبية بأنه شيء متعلق بالتأمل العميق وحسب ولا ننسى أيضًا أن جميعنا لدينا أفكار سلبية متكررة حول الماضي والحاضر.

والمثير للاهتمام أن المؤلفين صمموا دراسة تبنت دراسة أحد الطلاب في الماضي والتي ناقشت كيفية تخطي هذا التفكير والاكتئاب المتعلق بالتسويف. يقول “اليسون فريد “Alison Flett أن ارتفاع معدل العواطف الشخصية قد يكون المفتاح لزيادة المرونة لأنه يخفض من معدل التعرض للاكتئاب.  فلماذا؟ أن العاطفة الشخصية تساعدنا على قبول اخطاءنا عندما نتقبل انسانيتنا ونطور احكامنا حول مشاعرنا وافكارنا وخصوصًا فيما يتعلق بالتسويف وربما ساعد ذلك على تجنب الضغوطات التي قد تغذي أو تضخم دوامة التسويف.

بين بحثنا الماضي حول مسامحة النفس النتائج ذاتها. فمسامحة النفس والعاطفة الشخصية مرتبطان بتقليل التسويف وليس العكس. والدراسة التي لخصتها اليوم تقترح بأن أحد المؤثرات على العاطفة الشخصية قد يقلل من مستوى الاكتئاب والتأمل العميق وكذلك الافكار السلبية المتكررة حول الماضي ويسمح لنا بتخطيها والمضي قدما في حياتنا .

ترجمة : أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد
تويتر: AhmadBinKhaled@

مراجعة: هلا الطريّف
تويتر: AlturaifHala@

المصدر: How Negative Thoughts Relate to Procrastination


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية