الشمس سوف تتحول إلى كرة بلورية قبل أن تضمحل

الشمس سوف تتحول إلى كرة بلورية قبل أن تضمحل

28 سبتمبر , 2019

الملخص:

في عملية ليست كعملية الشيخوخة لدى الانسان ، معظم النجوم تميل إلى التقلص في الفصل الأخير من حياتها .  تتقلص و تتحول ببطأ إلى بيضاء.  علماء الفلك  قامو بتسمية   القشور الكثيفة و الباردة من واحدة النجوم الكبيرة بالأقزام البيضاء و على خلاف البشر ، مرحلة الشيخوخة تستمر إلى مليارات السنين. 

white dwarf crystal

في هذا الوقت، النجوم ذات الكتل بين ثمانية إلى عشرة أضعاف كتلة الشمس تحرق اخر طاقتها النووية،  و تخسر طبقاتها النارية الخارجية ، و تتقلص النوى الداخلية و تتضاءل كتلتها بعد أن كانت مساوية لكتلة الشمس لتصل إلى حجم كوكب. هذا يبدو نهاية غير متوقعة للنجم. في دراسة جديدة نشرت في 9 من يناير نشرت في مجلة الطبيعة Nature  أن الاقزام البيضاء قد تكون بداية جميلة لتحول جديد.

في دراسة لأكثر من 15 الف لأقزام بيضاء معروفة في مجرة درب التبانة ، لفريق من الفلكيين من جامعة ووريك University of Warwick في المملكة المتحدة استنتجوا أن وفاة النجم  لا تتبدد من الوجود بل أولاً هي تتحول إلى أجرام كريستالية مضيئة. ” جميع الأقزام البيضاء سوف تتبلور في إحدى مراحل تطورها ” مؤلف الدراسة الرئيسي بير إيمنول تريمبلاي  Pier-Emmanuel Tremblay، عالم الفيزياء الفلكية في جامعة ووريك قال في بيان له ” “هذا يعني أن مليارات من الأقزام البيضاء في مجرتنا قد أكملوا بالفعل العملية وهم على ما يبدو كرات كريستال في السماء.”

إذا كان هذا دقيقاً فإن الشمس نفسها ( و 97% من النجوم في مجرة درب التبانة ) من المتوقع أن تنتهي أيامها كالأجرام البلورية المضيئة في الكون. 

غايا في السماء مع البلورات :

استخدم تريمبلاي و زملاؤه في دراسة جديدة ملاحظات من القمر الصناعي غايا Gaia   التابع لوكالة الفضاء الاوربية وذلك لتحليل لمعان و ألوان حوالي 15 الف قزم أبيض معروفة و تقع على بعد 300 سنة ضوئية من الأرض.  و وجدوا أن الفائض من النجوم  تتشارك نفس اللمعان و اللون و ذلك بغض النظر عن أحجامها و أعمارها.

حيث  يشير المظهر الموحد لهذه النجوم إلى أن الأقزام قد وصلوا إلى مرحلة معينة خلال تطورها، و يمكن أن يمتد ذلك إلى مليارات السنين.  بإستخدام نماذج لتطوير النجوم ، قرر الباحثون أن هذه الأقزام قد وصلت إلى مرحلة حيث يتم إطلاق الحرارة الكامنة من النوى بكميات كبيرة ،  مما يؤدي إلى برودتها بشكل كبير. و كتب المؤلفون ” عندما تبرد الاقزام البيضاء بشكل كافي يبدأ السائل المنصهر بداخلها بتجمد و بعبارة أخرى النجم يتحول إلى بلورة.

وفقا لتريمبلاي، تقدم هذه الدراسة ” أول دليل مباشر لتبلور الأقزام البيضاء.” أخيراً تم دعم نظريات لأول مرة وضعها العلماء قبل 50 عاماً. إذا كانت هذه النتائج دقيقة فإنها ممكن أن تعطي العلماء سبباً لإعادة التفكير في الطريقة التي تم بها تسجيل بيانات الأجرام السماوية؛لأنه من الممكن أن يستغرق النجم عدة مليارات من السنين ليصل إلى مرحلة القزم الأبيض. فإن الفلكيين عادة يستخدمون النجوم الأكبر عمراً و ذلك للوصول إلى نطاقات البيانات للمجرات و الاجرام السماوية الأخرى الموجوده في مرحلة القزم الأبيض.

وفقاً لدراسة جديدة إن الحرارة الصادرة خلال مرحلة التبلور للأقزام البيضاء يمكن أن تؤدي إلى إبطاء تبريد النجم إلى ملياري سنة. إذا كان هذا هو الحال، فأن الاقزام البيضاء قد تكون اكبر بمليارات سنين مما تبدو عليه. هذا يُعقّد لغز التسلسل الزمني، فالعلماء لا يعرفون بالضبط كم من الوقت يمكن أن يبقى النجم المحتضرقزماً أبيضاَ قبل أن يتوقف عن إطلاق الضوء و الحرارة تماماً و بالتالي يصبح ما يسميه الباحثون قزم أسود. هذه النقطة النظرية للتطور النجمي لم تلاحظ من قبل ، حيث يعتقد العلماء أن النجم ممكن أن يستغرق كدريليون من السنوات و ذلك ليصل إلى هذه الحالة. في عمر يبلغ 13.8 مليار سنة فإن كوننا أصغر من يستضيف مثل هذه الشموس المسنة. 

هناك حاجة للمزيد من الأبحاث من العلماء و ذلك لفهم أفضل لحياة و وفاة النجم، و لصقل مهاراتهم في تسجيل البيانات الكونية. لحسن الحظ، بفضل البيانات الكبيرة المرصودة من القمر الصناعي غايا، هناك عدد غير مسبوق من الاقزام البيضاء المعروفة التي تتشارك في حياتهم الطويلة جداً.

و أضاف تريمبلاي ” قبل غايا ، كان لدينا من 100 إلى 200 قزم أبيض مع معرفه دقيقه لمسافتها و لمعانها والان لدينا 200 ألف”

ترجمة: رشا أحمد
مراجعة :خالد الصالحي 
تويتر:   @khalooodeeee

المصدر: Earth’s Sun Will Turn into a Pure Crystal Ball Before It Dies


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية