كل ما يتعلق بالتفاح: تاريخه، وفوائده الصحية، وحقائقه الغذائية.

كل ما يتعلق بالتفاح: تاريخه، وفوائده الصحية، وحقائقه الغذائية.

2 أكتوبر , 2019

الملخص:

التفاح يمكنه أن يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، ومرض السكري.

Apples

غالباً ما تلقب التفاحة “بالفاكهة المعجزة” و”الفاكهة ذات القوة الغذائية”. تناول تفاحة في اليوم فعلاً قد تبقيك بعيداً عن الطبيب باعتبارها إحدى الأطعمة الصحية التي قد يتناولها الفرد. هذه الفاكهة الدائرية غنية بالألياف وفيتامين C، وتحتوي على نسب قليلة من الصوديوم ولا تحتوي على الدهون أو الكوليسترول، كما وأنها تمتاز بسعراتها الحرارية القليلة.
صرحت لورا فلوريس، أخصائية التغذية في جامعة سان دييغو: “إنّ التفاح غني بالبوليفينولات، والتي تعمل كمضادات للأكسدة”. وتتواجد هذه البوليفينولات في قشر التفاح وكذلك في اللحوم، لذا يفضل تناول التفاح بقشره من أجل الحصول على أكبر قدر من الفائدة.

جميع هذه الفوائد تثبت أن التفاح بإمكانه أن يخفف من آثار الربو والزهايمر، ويساعد أيضاً في التحكم بالوزن، وصحة العظام، ووظائف الرئتين، وحماية الجهاز الهضمي.
الجدول التالي يوضح الحقائق الغذائية للتفاح من هيئة الدواء والغذاء الأمريكية، والتي تعمل على تنظيم الملصقات الغذائية عن طريق التعليم والتوسيم الوطني:

الفوائد الصحية

قشر التفاح غني جداً بالألياف، وبفيتامين C. وفقاً لموقع مدلاين بلس فإن هذه الألياف تنتج كتلة في الأمعاء وتساعد أيضاً في نقل الطعام بسرعة إلى الجهاز الهضمي. وقال فلوريس: يحتوي التفاح على ألياف غير ذائبة، وهي نوع من الألياف التي لا تمتص الماء.
يحتوي التفاح أيضاً على الياف ذائبة في الماء كحمض البيكتن. وهذا العنصر الغذائي يساعد في منع تراكم الكوليسترول داخل الاوعية الدموية، وبدوره يساعد أيضاً في منع الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين. في دراسة أجريت عام 2011، أثبت الأستاذ ورئيس قسم التغذية في جامعة ولاية فلوريدا بهرام أرجمندي، أن النساء اللاتي تناولن حوالي ٧٥ غرام من التفاح المجفف يومياً لمدة ستة أشهر، كان لديهن انخفاض في مستوى الكوليسترول الضار بنسبة 23%. إضافة إلى ذلك، فقد ارتفع مستوى الكوليسترول النافع لدى النساء المشاركات بالدراسة بحوالي 4%. 
وأضاف فلوريس فيما يتعلق بالبوليفينولات ومضادات الأكسدة قائلاً: “أنهم يعملون في الخلايا المبطنة لتقليل عملية الأكسدة مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. نُشِر مقال في عام 2017 في مجلة ترندز اين فود ساينس اند تكنولوجي “Trends in Food Science and Technology”، أن ضغط الدم قد ينخفض لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، والذي بدوره يقلل من الإصابة بمرض القلب والأوعية الدموية. وقد أثبتت دراسة أجريت على 38.000 امرأة أن انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، قد يؤدي للإصابة بمرض القلب والأوعية الدموية، والذي نُسِب إلى أنواع محدده من البوليفينولات ولما يحتويه التفاح من كمية الألياف العالية.
قال فلوريس لمجلة لايف ساينس: “أن فوائد التفاح المضادة للأكسدة بإمكانها أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بالربو”. في عام 2017 نشرت دراسة في مجلة نيوترينتس تشير إلى أن مضادات الأكسدة في التفاح وفي أنواع مختلفة من الفواكه والخضروات، من الممكن أن تقلل من خطر الإصابة بالربو عن طريق التحكم بالجذور الحرة من الخلايا الملتهبة في مجرى التنفس، وفي الدم الغني بالأكسجين القادم من القلب. 

المخاطر الصحية

يقول فلوريس: “أن الإفراط في تناول التفاح لن يتسبب بأعراض جانبية كثيرة، ولكن قد يؤدي إلى زيادة في الوزن”.
بالإضافة إلى ذلك، يعتبر التفاح من الحمضيات، وقد يضر عصيره بمينا الأسنان. فقد أثبتت دراسة نشرت في مجلة طب الأسنان عام 2011 أن الإفراط في تناول التفاح يمكن أن يكون ضرره أشد للأسنان بأربع مرات مما تسببه المشروبات الغازية. 
وفقًا للباحث الرئيسي لهذه الدراسة ورئيس قسم التعويضات السنية في معهد طب الأسنان في جامعة كينجز في لندن ديفيد بارتليت الذي صرح قائلاً “لا يقتصر الأمر بما نتناوله فقط، بل كيف نتناوله أيضاً”. معظم الناس يتناولون التفاح ببطء، مما يزيد احتمالية تضرر مينا الاسنان نتيجةً للأحماض.
 وأضاف بارتليت في تصريح له لكلية كينجز:”أن تناول الأطعمة الحمضية كوجبات خفيفة طوال اليوم مضرٌ جداً، بينما تناولها في الوجبات الرئيسية أقل ضرراً بكثير، فمن الجيد تناول تفاحة باليوم، ولكن تناولها ببطء قد يضر بالأسنان” 
ينصح أطباء الأسنان بتقطيع التفاح وهضمه باستخدام الأضراس، ثم غسل الفم بالماء من أجل التخلص من آثار الحمضيات والسكريات.

التفاح والمبيدات الحشرية

قال فلوريس: ” بعض التفاح يحتوي على مبيدات الحشرية، مالم يُثْبت بالشهادات أنها عضوية حقاً”. في عام 2018 لخصت مجموعة العمل البيئي، وهي منظمة غير ربحية تعنى بالبيئة وصحة الإنسان، إلى أن 98٪ من التفاح يحتوي على بقايا من المبيدات الحشرية على قشورها. ومع ذلك، أضافت المجموعة أيضًا بأن “الفوائد الصحية لنظام غذائي غني بالفواكه والخضروات يفوق مخاطر التعرض للمبيدات”.
وفقاً لخدمة الإرشاد بجامعة ولاية كولورادو، بإن غسيل التفاح سيساعد على التخلص من بقايا المبيدات الحشرية. واضاف فلوريس: “بإن غسل التفاح جيداً سيفي بالغرض، وبإمكانك غسلها بيديك أو باستخدام أداة خاصة لغسل الفواكه”. وعلى كل حال، فلا يُنْصح باستخدام الغسيل الكيميائي أو غيره من المنتجات لغسل الفواكه أو الخضروات الطازجة، لأن إدارة الغذاء والدواء لم تقيِّم سلامة أو فعالية هذه المنتجات بعد.
صرّح بعض الباحثين بأننا لا يجب أن نقلق بشأن هذه المبيدات الحشرية، وأضاف الدكتور ديان هيسون، اختصاصي التغذية في جامعة كاليفورنيا، ديفيس، بأن الاختبارات المعملية أظهرت مستويات منخفضة للغاية
من بقايا هذه المبيدات على قشور التفاح.

هل بذور التفاح سامة؟

تحتوي بذور التفاح على مركب كيميائي يسمى أميغدالين، والذي يمكنه إطلاق مركب السيانيد في جسم الإنسان، ويزداد هذا المركب سُمِّيه عندما يختلط مع إنزيمات الهضم. هذه البذور عادتاً ما تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تمس الأنزيمات، ولكن إذا مضغ الإنسان الكثير من البذور فقد يتعرض للسموم. لن يتأثر جسم الإنسان عند تناول بذره أو اثنتين، لأن الجسم يستطيع التعامل مع الجرعات البسيطة من السيانيد، ولكن إذا أفرط أحدهم في مضغ وبلع البذور، فيجدر به أن يحصل على العناية الطبية على الفور.
كم عدد البذور التي تعتبر سامة؟ وفقا لجون فراي، استشاري علوم الأغذية، فإن حوالي 1 مليجرام من السيانيد لكل كيلوغرام من وزن الجسم سيقتل شخص بالغاً. فبذور التفاح تحتوي على 700 مليجرام من السيانيد لكل كيلوجرام، وهذا يعني حوالي 100 غرام من بذور التفاح سيكون كافياً لقتل شخص يبلغ من الوزن 70 كيلوجرام. وعلى كلا حال، فإن وزن بذرة التفاح تبلغ ٠.٧ غرام، لذ عليك تناول 143 بذرة للحصول على هذه الكمية من السيانيد. فالتفاح يحتوي عادةً على ثماني بذور تقريباً، لذا ينبغي عليك تناول بذور 18 تفاحة دفعة واحدة للحصول على الجرعة المميتة.

حقائق التفاح وتاريخه

وفقًا لجامعة كورنيل، يرجع أصل التفاح ونشأته إلى كازاخستان وخصوصاً في مناطقه الجبلية. وتنمو أشجارها حتى تصل إلى 18 متر تقريباً، وتنتج أزهارها الفاكهة بجميع أحجامها الصغيرة والمتوسطة، وبألوان عدة كالأحمر، والأخضر، والأصفر، والأرجواني. ووفقًا لخدمة الإرشاد بجامعة إلينوي، فقد بدأ الناس بتناول التفاح منذ عام 6500 قبل الميلاد.
عبرت الطرق التجارية المختلفة عبر حقول هذه الأشجار، ومن المحتمل أن بعض التجار تناولوا بعض التفاح، ثم رموا البذور أثناء مسيرهم، أو أنهم حملوا البذور معهم لزرعها في وجهاتهم التجارية التالية. يمكن تهجين البذور طبيعياً مع الأنواع المحلية الأخرى، ثم تنتج آلاف الأنواع المختلفة من أشجار التفاح في جميع أنحاء أوروبا وآسيا. ثم وصلت هذه البذور في النهاية إلى قارات العالم الأخرى، بما في ذلك أمريكا الشمالية ونيوزيلندا.
زرع المستوطنين الأوروبيين أول شجرة تفاح في أمريكا الشمالية في مستعمرة خليج ماساتشوستس. وكانت تفاحة نيوتن بيبين من أوائل أنواع التفاح الذي صُدِر من المستعمرات، عندما أُرسل إلى بنجامين فرانكلين (الأب المؤسس للولايات المتحدة) في لندن. يصدّر الآن ما يقارب 25% من التفاح المزروع في الولايات المتحدة إلى جميع أنحاء العالم.

ذكرت خدمة الإرشاد بجامعة إلينوي حقائق مثيرة عن التفاح منها:

يوجد 7.500 نوعاً من أنواع التفاح المزروعة في جميع أنحاء العالم، ويوجد 2.500 نوع في الولايات المتحدة وحدها.

أكبر الدول المنتجة للتفاح في العالم: الصين، ثم الولايات المتحدة، ثم تركيا، ثم بولندا، ثم إيطاليا.

يُزْرع التفاح في جميع الولايات الخمسين، وفي عام 2010، أفادت وزارة الزراعة الأمريكية أن 60٪ من التفاح المنتج في الولايات المتحدة يُزرع في ولاية واشنطن، و13٪ في نيويورك، و6٪ في ميشيغان، و5٪ في ولاية بنسلفانيا، و3٪ في كاليفورنيا وأخيراً 2٪ في فرجينيا.

افتُتِح أول مشتل للتفاح في فلاشينغ في نيويورك عام 1730.

 يسمى علم زراعة التفاح بعلم زراعة الفاكهة pomology””.

 يصنف التفاح من عائلة الورديات.

ترجمة: نجلاء تركي 
تويتر: njtlla@
مراجعة: عبد السلام العقيل
تويتر:@7Asalam7
المصدر: All About Apples: Health Benefits, Nutrition Facts and History

شارك المقال

اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية