أفضل الأطعمة مكافحةً للسرطان

أفضل الأطعمة مكافحةً للسرطان

1 أكتوبر , 2019

الملخص:
لا يزال البحث في الوقاية من السرطان من خلال النظام الغذائي في مراحله المبكرة ويتطلب المزيد من الاختبارات. وقد قام العلماء بإجراء معظم الدراسات باستخدام الخلايا أو الفئران. ومع ذلك، فإن من المهم أن نُذكِّر بأن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات الطازجة والدهون الصحية مفيدٌ جداً للصحة.

يقصد بمصطلح الأطعمة المضادة للسرطان الأطعمة التي بإمكانها أن تقلل من خطر الإصابة بالسرطان إذا أضافها الشخص إلى نظامه الغذائي، ولا توجد أطعمة تحمي الناس تماماً من السرطان.

 التفاح:

مقولة: “تناول تفاحة في اليوم تبقيك بعيداً عن الطبيب” صحيحة الى حد ما. فالتفاح يحتوي على مادة البوليفينول التي تحتوي على خصائص مضادة للسرطان.
البوليفينولات هي مركبات نباتية بمقدرتها أن تمنع الالتهابات وأمراض القلب والأوعية الدموية والعدوى. وتشير بعض الأبحاث إلى أن البوليفينول يمتلك خصائص مضادة للسرطان والأورام.
يثبط فلوريتين البوليفينول بروتينًا يسمى ناقل الجلوكوز 2 (GLUT2) والذي له دورٌ مهمٌ في نمو الخلايا في مراحل متقدمة في أنواع معينة من السرطان، وقد اشارت إحدى الدراسات التي أجريت في 2018 في مجلة تحليل الغذاء والدواء إلى أن فلوريتين التفاح يثبط بشكل كبير في نمو خلايا سرطان الثدي، بينما لا يؤثر على الخلايا الطبيعية.

التوت:

أهتم العلماء كثيراً بالتوت لاحتوائه على الفيتامينات، والمعادن، والألياف الغذائية، إضافة لخصائصه المضادة للأكسدة وفوائده الصحية المحتملة.  أظهرت إحدى الدراسات أن مركب الأنثوسيانين في التوت الأسود يخفض نشاط سرطان القولون في الجسم. وأوضحت دراسةٌ أخرى، أن الآثار المضادة للالتهاب في التوت الأزرق يمكنها أن تمنع نمو أورام سرطان الثدي في الفئران.

الخضروات الكرنبية:

تحتوي الخضروات الكرنبية (الخضروات التابعة للعائلة الكرنبية)، مثل البروكلي والقرنبيط، على عناصر غذائية مفيدة كفيتامين C وفيتامين K والمنغنيز، وتحتوي الخضروات الكرنبية أيضًا على المركب النباتي سلفورافين، والذي يحتوي على خصائص مضادة للسرطان. أثبتت إحدى الدراسات أن بإمكان السلفورافين منع نمو الخلايا السرطانية، ويحفز من موت الخلايا السرطانية في القولون. وأظهرت دراسة أخرى أن اتحاد السلفورافين مع الجينيستين (وهو مركب في فول الصويا)، يمكن أن يمنع تماماً من نمو سرطان الثدي، وبإمكانه أيضاً إعاقة تطور أنزيم ديستيلازهستون في الورم السرطاني. فينصح الأطباء بتناول ثلاث إلى خمس وجبات تحتوي على الخضروات الكرنبية أسبوعيًا للحصول على أفضل وقاية من السرطان.

الجزر:

يحتوي الجزر على العديد من العناصر الغذائية الأساسية بما في ذلك فيتامين K وفيتامين A ومضادات الأكسدة، ويحتوي الجزر أيضًا على كميات كبيرة من بيتا كاروتين، وهو المسؤول عن اللون البرتقالي المميز. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن البيتا كاروتين يلعب دوراً مهماً في دعم الجهاز المناعي، وقد يمنع بعض الأمراض السرطانية. فقد أظهرت مراجعة لثمانية دراسات: أن البيتا كاروتين مرتبط بخفض خطر الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا. وأظهر تحليل آخر أن التوازن في تناول الجزر يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان المعدة بنسبة 26%.

الأسماك الدهنية:

الأسماك الدهنية مثل سمك السلمون، والماكريل، والأنشوجة غنية بالمواد الغذائية الأساسية، مثل فيتامين B، والبوتاسيوم، والأحماض الدهنية أوميغا 3. فإحدى الدراسات أثبتت أن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك الطازجة بإتزان، أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 53% من الذين نادراً ما يتناولونها. وأظهرت دراسة أخرى أن تناول زيت السمك يخفض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بشكل ملحوظ. وقد أثبتت آخر الدراسات التي أجريت على 68,109 شخصًا، إلى أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات زيت السمك أربع مرات أسبوعياً على الأقل كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون بنسبة 63% من الذين لا يتناولون زيت السمك.

الجوز:

وفقًا للمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان، فإن جميع المكسرات تحتوي على خصائص مضادة للسرطان، لكنّ العلماء ركزوا جُلّ بحوثهم بالجوز أكثر من المكسرات الأخرى. الجوز يحتوي على مادة تسمى بيدنكيولاجين والتي يؤيضها الجسم إلى المسالك البولية. المسالك البولية هي مركبات مرتبطة بمستقبلات الأستروجين ولها دورٌ كبير في الوقاية من سرطان الثدي. 

أثبتت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران التي تتناول الجوز وزيته، أن لديها انزيمات مثبطة للأورام أكثر من الفئران التي تتناول الزيوت النباتية.

البقوليات:

تعتبر البقوليات، مثل الفول، والبازلاء، والعدس غنية بالألياف، مما تساعد في تقليل خطر إصابة الشخص بالسرطان. أظهرت إحدى التحاليل الأولية من أصل 14 دراسة وجود علاقة بين استهلاك البقوليات بكثرة وانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وتبحث دراسة أخرى في العلاقة بين تناول ألياف الفول وخطر الإصابة بسرطان الثدي. فأظهرت النتائج إلى أن الأشخاص الذين يتناولون وجبات غنية بألياف الفول كانوا أقل عرضة بنسبة 20% للإصابة بسرطان الثدي من أولئك الذين لم يلبوا احتياجهم اليومي من الألياف.

المكملات الغذائية:

رغم أن الأطعمة التي ذكرناها هي منتجات طبيعية ومتاحة للجميع، إلا أن بعض الأشخاص قد لا يرغبون في تغيير نظامهم الغذائي أو نمط حياتهم. ففي هذه الحالة، هناك الكثير من المكملات والأدوية المتوفرة التي تحتوي على مركبات مضادة للسرطان. فيعتبر فيتامين A و C و E من الفيتامينات المعروفة بخصائصها المضادة للسرطان، وتتوفر كمكملات غذائية في معظم الأسواق الكبيرة. معظم المركبات المستخلصة من النبات المذكورة في هذا المقال، مثل الفلوريتين، والأنثوسيانين ، والسولفورافان ، تباع على شكل أقراص.

فهذه الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل الأسبرين والإيبوبروفين، بإمكانها أيضًا أن تقلل من خطر الإصابة بالسرطان لدى بعض الأشخاص، لذا لابد من استشارة الطبيب، قبل تناول أي دواء أو مكمل جديد.

ترجمة: عمر العماري
مراجعة: عبد السلام العقيل
تويتر:@7Asalam7

المصدر: The best cancer-fighting foods



اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية