لماذا تم اختيار فيروس نقص المناعة باعتباره الهدف الأول لتعديل الجينات الجنينية؟

لماذا تم اختيار فيروس نقص المناعة باعتباره الهدف الأول لتعديل الجينات الجنينية؟

4 سبتمبر , 2019

الملخص : يناقش المقال أسباب اختيار فيروس نقص المناعة البشرية كهدف أول لتعديل الجينات الجنينية وفعالية هذا العلاج الجيني مقابل غيره من الأدوية والاحترازات الوقائية.

HIV


عندما قام هي جينكوي بعرض عمله في المؤتمر العالمي لتعديل الجينات ، أشار إلى الخطورة الطبية للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ، قائلاً إنه فخور بجهوده في استخدام كريسبر لتكوين رضيع قد يكون مقاومًا للفيروس.


هل فيروس نقص المناعة البشرية خطير لدرجة أنه يستدعي مثل هذه الخطوة الجذرية؟ من المؤكد أن عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية مرتفع في بعض أجزاء العالم. لكن التقدم في الأدوية المضادة للفيروسات على مدى العقد الماضي يعني أن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية الذين لديهم إمكانية الحصول على رعاية صحية جيدة يتمتعون الآن بعمر مقارب جدا للعمر الطبيعي. 


لا يوفر فقط التعديل الجيني للرجال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية فرصتهم الوحيدة في الحصول على أطفال غير مصابين , حيث تخفض العلاجات الحالية مستوى الفيروس إلى أدنى مستوى بحيث لا يتعرض شريك الشخص أو ذريته في المستقبل لخطر العدوى. وعلاوة على ذلك ، استخدمت التجربة تقنية “الغسل” لإزالة أي فيروس لنقص المناعة البشرية من الحيوانات المنوية قبل استخدامها في التلقيح الصناعي ، وهذا يعني أنه حتى بدون علاج بالعقاقير ، لا يمكن لأي فيروس أن يدخل إلى الأجنة.


و إذا كان الهدف هو حماية الأطفال من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بعد بلوغهم ، فإن التدخل الطبي الأبسط والأكثر أمانًا متاح بالفعل للبعض: تناول بعض الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة كعلاج وقائي  .في بعض المدن الغربية  ، تساهم استراتيجية  PrEP( الوقاية من المرض قبل التعرض له ) في انخفاض معدلات الإصابة .


يمكن القول بأنه سيكون من الأسهل عدم تناول هذه الأدوية. إذا وصلنا إلى مرحلة يصبح فيها تعديل الأجنة أمرًا روتينيًا ، فهل يمكن أن تكون التعديلات التي قام بها هي جينكوي جديرة بذلك ؟ يبدو ذلك غير مرجح ، لأن تعديل جينCCR5  كما فعل لا يمنح حماية كاملة ضد جميع سلالات فيروس نقص المناعة البشرية, و سيظل الناس بحاجة إلى اتخاذ خطوات وقائية مثل PrEP  أو استخدام الواقي الذكري.


وتقول ديبورا غولد ، من الصندوق الوطني لمكافحة الإيدز في المملكة المتحدة ، كان سبب اختيار الجين يتعلق بوصمة العار والحرج الاجتماعي التي لا تزال تحيط بفيروس نقص المناعة البشرية بدلاً من تلبية أي حاجة طبية حقيقية.

المصدر :  new scientist science news and science articles from new scientist

ترجمة : نيروز الجابري

تويتر :@rouznai

مراجعة : خلود الشريف 

تويتر : @kkoloud


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية