التدخلات السلوكية قد تقلل من النوبات في الصرع البؤري

التدخلات السلوكية قد تقلل من النوبات في الصرع البؤري

7 سبتمبر , 2019

توصل بحث جديد على أن هناك تدخلين سلوكيين يقللان من الإجهاد قد يكونان فعالين في الحد من نوبات الصرع في المرضى البالغين المصابين بصرع بؤري مقاوم للدواء.

في تجربة عشوائية مكونة من٦٤ مريضاً ، خضع جزء من المرضى لعملية استرخاء العضلات التدريجي مع استرخاء التنفس ، و الآخرون  خضعوا لتركيز اهتمام  حركات الأطراف ( المجموعةالمراقبة ) و كان لديهم انخفاض ملحوظ في نوبات الصرع من خط الأساس.

ومع ذلك، لم يكن هناك اختلاف كبير ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين العلاجية، مع تحسن ٢٩٪‏ و٢٥٪ على التوالي (النتيجة الأساسية) و في النتيجة الثانوية من الاجهاد المبلغ عنه ذاتياً، كان الانخفاض على الرغم من ذلك أكبر بكثير في المجموعة التي خضعت لعملية استرخاء العضلات التدريجي من المجموعة التي خضعت للاهتمام المركز .

وأبلغت المؤلفة الرئيسيّة  شيريل هوت الحاصلة على دكتوراة في الطب من مركز مونتيفيوري اينشتاين للصرع وقسم الأمراض العصبية في مركز مونتيفيوري الطبي وكلية ألبرت أينشتاين للطب فب برونكس – نيويورك ، ميدسكيب ميديكال نيوز بأن ” النتائج  الاولية فاجأتنا ؛ ولكن سمعنا من المرضى بأن عمل التدخلات السلوكية بدت مفيدة لهم و كنا نعتقد أنه من المثير للاهتمام أن فقط مستويات الاجهاد انخفضت بشكل ملحوظ في المجموعة التي خضعت لإسترخاء العضلات التدريجي ومع ذلك، فإن الفحص المنتظم مع المرضى حول شعورهم قد يؤدي الى الفائدة في كلا المجموعتين” .

♦الخيارات الجديدة مطلوبة:

وقالت هوت في بيان صحفي : ” على الرغم من كل التطورات التي صنعناها مع الأدوية الجديدة لعلاج الصرع ، مازال هنالك على الأقل ثلث من المرضى لديهم نوبات صرع ؛ لذلك هنالك حاجة ماسة الى الخيارات الجديدة ولأن الاجهاد أكثر مسبب شيوعاً للصرع وتم إبلاغه من قِبل المرض، فإن الأبحاث في تقليل الاجهاد قد تكون قيمة “.

الباحثون ألحقوا المرضى البالغين في ثلاثة مراكز للصرع في الولايات المتحدة : نظام مونتيفيوري الصحي في برونكس -نيويورك في جامعة سينسيناتي ، أوهايو وجامعة كاليفورنيا – سان فرانسيسكو و كانت هذه الدراسة في الأصل مدعومة بـ 45مشاركاً  في كل مجموعة علاج  لكن بسبب نقص التمويل ؛ توقف الالتحاق قبل بلوغ هذا العدد .

وبدلاً من ذلك، تم تعيين بشكل عشوائي 64 مشاركاً (62.5٪ من النساء، متوسط العمر 37.2 سنة | متوسط مدة الصرع، 26عاماً ) لعملية استرخاء العضلات التدريجي مرتين يومياً والتنفس البطني ( ٣٢ ) أو نشاط الانتباه المركّز ( ٣٢ ) لمدة 12أسبوعاً.

وأبلغ الباحثون  أن عملية استرخاء العضلات التدريجي تتركز على مجموعة من 16 عضلة حيث تم شد كل مجموعة عضلية بقوة دون اجهاد لمدة 5 إلى 10ثوان ثم خففت و قامت المجموعة المراقبة بممارسة سلسلة من الحركات بالإضافة إلى مهام أخرى متعلقة بالتركيز مثل كتابة أنشطة اليوم السابق .

حصلَ كل مشارك في الدراسة على جهاز ذكي يحتوي على تطبيق مذكرة يومية الكتروني وهنالك قاموا ذاتياً بتسجيل الحالة المزاجية ودرجات الاجهاد وتكرار نوبات وملء استبيانات. وكانت تُدار التدخلات أيضاً كتسجيلات صوتية على الجهاز الذكي بعد اجتماع أولي مع طبيب نفسي للتدريب الفردي .

♦انخفاض كبير بنوبات الصرع:

تم تقليل نوبات الصرع لكل ٢٨ يوماً من خط الأساس بنسبة ٢٩٪ في المجموعة التي خضعت لعملية الاسترخاء العضلات التدريجي (P<.05) و بنسبة ٢٥٪ في المجموعة التي خضعت لعملية الانتباه المركز (P<.05). ولكن كما ذكرنا مؤخراً هذه الانخفاضات لم تكن ذات اختلاف كبير بين المجموعتين العلاجية(P = .38)

الباحثون أبلغوا أيضاً ” أن من خلال الأيام المبكرة من مرحلة العلاج ، أن هناك مجموعة كانت لديهم سرعة في تقليل الإجهاد و أنه خلال الأيام الأولى لمرحلة العلاج ، كانت مجموعة عملية استرخاء العضلات التدريجي لديها انخفاض أسرع في الاجهاد ، أي أكثر معدلات تغير اللحظي السلبي (P<.05)خلال الأربعين يومًا الأولى من مرحلة العلاج ” .

ومع ذلك، لم يكن هنالك ارتباط كبير بين الاجهاد والتنبؤ بنوبات الصرع وفي اجراء المزيد من التحليلات كان 46٪ من المشاركين لديهم تشخيص نفسي واحد على الأقل و الذي تم قياسهم في المقابلة العصبية النفسية الدولية المصغرة مع اضطراب اكتئابي سابق (21٪) واضطراب القلق العام (8٪) هم الأكثر تكراراً ، فلم يرتبط خط الأساس أو تغييرات من خط الأساس في أعراض القلق أو الاكتئاب بشكل كبير مع أي من نتائج الصرع وأخيراً ، حوالي ٨٥٪ من المشاركين لديهم معدلات استكمال المذكرات اليومية خلال 5 أشهر .

♦مجدية ، فعالة ، مقبولة:

كتب الباحثون ” أن هذه الدراسة أكدت على أن التدخلات السلوكية في التقليل من الاجهاد في المرضى المصابين بالصرع المقاوم للأدوية كانت مجدية وفعالة ومقبولة من قبل المرضى ولكن بسبب أن العملية تظل غير معروفة في العلاقة بين هذه التدخلات وانخفاض نوبات الصرع فهنالك حاجة الآن إلى اجراء تجارب أكبروموجهة بشكل فردي “.

وأشارت هوت إلى أن عمليات تقليل الاجهاد الأخرى وخاصة العلاج المعرفي القائم على الذهن يجب أن يتم تقييمه على هذه الفئة من المرضى .

وقالت : ” كنا متحمسون بالنتائج بشكل عام و كان هناك انخفاض كبير مشابه لما هو موجود عادةً في تجارب الأدوية و لقد سمعنا من مجموعات من المرضى أنهم بحاجة إلى أكثر من مجرد دواء ؛ بالتأكيد لا نعتقد أن هذا سوف يحل محل الدواء ولكن كعلاج مساعد نعتقد أن دراستنا تظهر أن التدخلات السلوكية والمناهج المتنوعة للحد من الإجهاد الذهني ذات أهمية بالغة ” .

ترجمة: ريما الشويمي .

Twitter @reema_96A

مراجعة: أسامة أحمد خوجلي .

Twitter @okroos_

المصدر: Latest Medical News, Clinical Trials, Guidelines – Today on Medscape


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية