عوامل جينية متسببة لغالبية مخاطر الإصابة بالتوحد

21 أغسطس , 2019

 

أشارت البيانات الناتجة من إعادة تحليل دراسة سابقة عن المخاطر الوراثية لاضطراب طيف التوحد (ASD) إلى أن الجينات مسؤولة عن ٨٣٪ من مخاطر الإصابة بالتوحد.

 

ذكرت الدراسة الأصلية والتي ضمت ٢ مليون عائلة، إلى أن الجينات تساهم في مخاطر الإصابة بالتوحد بنسبة ٥٠٪؜. نشرت هذه الدراسة في مجلة جاما الطبية عام ٢٠١٤م، وذُكرت في ذلك الوقت من قِبل Medscape للأخبار الطبية.

ركزت الدراسة على تحديد الوجود من العدم لمرض التوحدASD . فقد لاحظ د. سفين ساندين (دكتوراه في علم النفس، مدرسة طب ماونت سيناي في نيويورك) وزملاؤه في السويد وقد استخدموا مجموعة بيانات تم إنشاؤها لتأخذ في الحسبان التأثيرات التي تحدث من وقت لآخر في البيانات، والتي قد تكون قد قللت من تقديرات عامل الوراثة، كما تم ذكره.

و من أجل إعادة تحليل الدراسة، قام د.ساندين و مساعدوه باستخدام بيانات أساسية من الدراسة الأصلية وحساب المعدل التوريثي للتوحد عن طريق استخدام طريقة بديلة والتي أظهرت نتائج مختلفة.

 

نـشرت النتائج بصورة رسالة بحثية من خلال الإنترنت بتاريخ ٢٦ سبتمبر عن طريق مجلة جاما.

 

تضمن التحليل أطفال ولدوا في السويد من العام ١٩٨٢ حتى عام ٢٠٠٦م، و تلقوا متابعة للكشف عن التوحد حتى ديسمبر من عام ٢٠٠٩م. شمل الدراسة التحليلية على ٣٧،٧٥٠  توأمًا زوجي، وحوالي ٢.٦ مليون زوج من الإخوة الأشقاء، ٤٣٢،٢٨١ زوجًا من الإخوة أشقاء الأم، ٤٤٥،٥٣١ زوجًا من الإخوة غير الأشقاء. ومن بين هؤلاء، تم تشخيص ١٤،٢١٦ طفل باضطراب التوحد.

اختبر الباحثون نماذج مختلفة باستخدام أفضل نموذج مناسب، قُدّرت وراثة التوحد في التحليل الحديث ٠.٨٣ (٩٥٪ مجال الثقة [CI]،  ٠.٧٩٠.٨٧). فقط باستخدام التوائم، قدرت الوراثة ٠.٨٧ (٩٥٪ مجال الثقة، ٠.٦٨٠.٩٦).

لاحظ الباحثون أن تقدير ٨٣٪ هو أقل بعض الشيءمن التقديرات التي تبلغ ٩٠٪ التقديرات المذكورة في دراسات التوائم السابقة وأكثر من تقدير ٣٨٪ الذي ذُكر في دراسة كاليفورنيا للتوائم. ولكن هذا التقدير كان  مقدرًا “بدقة أعلى“. و تمامًا كما أشارت دراسات التوائم السابقة، أن العوامل البيئية المشتركة ساهمت بشكل بسيط في الحد من خطورة الإصابة باضطراب التوحد.

 

كتب د. ساندين ومساعدوه “الطرق البحثية المستخدمة للتوأم والعائلة في حساب الوراثة، تتطلب عدة افتراضات غير قابلة للاختبار. ولأن اضطراب التوحد نادر الحدوث، التقديرات الوراثية تعتمد على قليل من الأسر التي لديها أكثر من طفل مصاب، ويقترن مع الوقت الذي ارتفع فيه نسبة الإصابة بمرض التوحد، تعتبر التقديرات التوريثية حساسة فيما يخص طريقة الدراسة المراد استخدامها.”

 

وأضافوا: “الطريقة التي تم اختيارها في الدراسة السابقة أدت إلى انخفاض التقدير التوريثي لاضطراب التوحد. باستخدام الأساليب التقليدية لتحديد توافق وتعارض اضطراب التوحد، التقديرات الحالية تلتقط العوامل الجينية لاضطراب التوحد بدقة أعلىومع ذلك، في التحليلين، كان توريث التوحد عالي، وخطورة الإصابة به ازداد بزيادة الصلة الوراثية.”

دُعمت الدراسة من قِبل مؤسسة بياتريس وصموئيل. وقد عمل أحد المؤلفين كمتحدث لإيلي ليلي وشاير، وتلقى منحة بحثية من شاير.

ترجمة: شيخه الماضي.

@shx_khx

مراجعة: نجلاء تركي:

@njtlla

المصدر: Medscape


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية