فيتامين د : إيجاد توازن !!

11 أكتوبر , 2017

 

الملخص : يعتبر فيتامين د عنصراً مهمًا لنمو العظام حيث أن نقصه يسبب نقصاً في الكالسيوم ، التعرض للشمس لفترات كافية و الحرص على تناول الأطعمة الغنية بفيتامين د مهمٌ جداً لتفادي الأمراض الناتجة عن نقصه ، لا ينصح باستعمال المكملات الغذائية التي تحتوي على جرعات مفرطة منه إلا بعد استشارة الطبيب المختص .

 

 

تقول طبيبة الجلدية “إيميلي رويز” :

” في عطلة نهاية الأسبوع في الرابع من شهر يوليو ، حاول زوجي وهو الذي لديه تاريخ مرضي بسرطان الجلد تبرير عدم وضع  واقٍ للشمس للحصول على بعض فيتامين د ، زوجي  بالطبع ليست لديه أدنى فكرة عن مقدار حاجته لفيتامين د و لماذا ، وأنا أظن أنه ليس وحده”

 

لماذا نحتاج لفايتامين د ؟

الجواب السهل هو للعظام .  يُسهِّل فيتامين د امتصاص الكالسيوم و الفوسفات ، و التي هي ضرورية لنمو العظام ، بدون كمية كافية من فيتامين د  تصبح العظام هشة (يسمى هذا في الأطفال بالكُساح و في البالغين بتلين العظام ) حيث يسهُل كسرها.  من المرجح أن فيتامين د مفيد لمناطق أخرى من الجسم كذلك ؛ تشير الدراسات إلى انخفاض عام في الوفيات بالإضافة إلى انخفاض في ضغط الدم ، أمراض الجهاز التنفسي ، السرطان ، أمراض القلب ، والاكتئاب . كما يبدو أيضًا أن الجرعات الكافية من فيتامين د خلال فترة الحمل تقلل من فرص ولادة طفل ذو وزن منخفض . ولكن ، فإن معظم آثار فيتامين د لم تتم دراستها في بيئات محكمة .  إن الدراسات التي تستكشف فوائد فيتامين د على عدد من الأمراض مستمرة حيثُ أظهرت دراسة صغيرة تم نشرها في وقتٍ سابق من هذا الشهر إلى أن الجرعات العالية من فيتامين د من الممكن أن تساهم في تقليل الاحمرار والالتهاب الناتج عن حرارة الشمس وقت النهار ، ولكن الجرعة التي تم اختبارها تجاوزت بشكل كبير الجرعة اليومية المقترحة لفيتامين د .

 

كيف أحصل على فيتامين د ؟

لا تجرِ إلى الصيدلية لشراء فيتامين د بعد !!  ينتج جسمك فيتامين د عندما يكون جلدك معرضًا للشمس ، ويُقدَّر أن معظم الأشخاص يحتاجون إلى 1000 إلى 1500 ساعة من التعرض للشمس طوال فصل الربيع ، الصيف ، والخريف للحصول على الكمية المطلوبة من فيتامين د .  نقص فيتامين د شائع بشكل كبير و في ازدياد متضاعف .  يرجع ذلك إلى أساليب الحماية الحذرة من الشمس ، فـواقي الشمس الذي يعد عامل حماية من الشمس  (SPF) يقلل من إنتاج فيتامين د بنسبة 95% . وبطبيعة الحال ، كطبيبة جلدية فأنا لا أدعو إلى التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة ، ولكن الكميات الصغيرة قد تفي بالغرض بما أن الجلد يقوم بإنتاج فيتامين د و الذي بإمكانه الاستمرار مرتين على الأقل أكثر من فيتامين د الذي تحصل عليه من تناول الطعام أو المكملات الغذائية .  يمكن الحصول على فيتامين د أيضًا من خلال مصادر أخرى ، والتي تتضمن الأسماك الدهنية (كـالتونا ، الماكريل و السالمون) الأطعمة المليئة بفيتامين د (كـمنتجات الألبان ، حليب الصويا والحبوب) كبد البقر ، الجبن وصفار البيض . بطبيعة الحال ، هناك حاجة إلى مكملات فيتامين د الغذائية للأشخاص الأكثر تعرضًا للنقص ، مثل الأطفال الذين يرضعون من الثدي ، كبار السن ، الأشخاص الذين يتعرضون للشمس بشكل محدود ، الأشخاص ذوي البشرة الداكنة  و الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن .

 

لماذا لا يجب على الجميع تناول مكملات فيتامين د الغذائية ؟

الكثير من فيتامين د قد يكون ضارًّا ، بما في ذلك زيادة الكسور ، السقطات ، وحصى الكلى ، و من الممكن أن يكون سامًّا عن طريق التسبب بمستويات مفرطة من الكالسيوم .  وعلى الرغم من عدم إثبات ذلك ، فإن ارتفاع مستويات فيتامين د قد تم ربطها بسرطان البروستاتا ، سرطان البنكرياس ، والوفاة . وجدت دراسةٌ حديثة أن استخدام جرعات عالية من مكملات فيتامين د الغذائية زاد على مدى خمس عشرة سنة .

إذًاً كم  المقدار الأكثر من اللازم ؟

للبالغين ، تزداد الآثار السامة عند تناول أكثر من 4000 وحدة دولية (IU) في اليوم. الجرعة الغذائية الموصى بها لفيتامين د هي 600 وحدة دولية (IU) يوميًّا للبالغين الذين يبلغون من العمر  70 عامًا وأقل و 800 وحدة دولية (IU) يوميًّا للبالغين الأكبر من 70 عامًا .  لوضع هذا في المنظور ، فإن أربع أونصات من سمك السلمون المطبوخ تحتوي على ما يقارب 600 وحدة دولية (IU) من فيتامين د.

 

 

 

 

ترجمة : إبراهيم عمر

Twitter: @Ibraheem_600

مراجعة: د.عبدالمجيد كريدس

Twitter: @Dr_Kraidis

 

 

المصدر:

Harvard Health Publishing

 

شارك المقال

اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية