الجينات قد تحدد مدة النوم

تاريخ النشر : 04/01/2015 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1206
الكاتب لجين عثمان

طالبة طب بشري بسنتي الخامسة في جامعة الملك خالد

sleeping

أظهرت دراسة جديدة أن الوقت الذي يستهلكه الأشخاص في نومهم مرتبط بمنطقتين تقعان في الحمض النووي (DNA).

أجريت الدراسة  على 47000 شخص من مختلف الجنسيات منهم منكان كم أصل أوروبي , حيث كانوا مشتركين في عمليات بحثية جارية وشملت أيضاً أشخاصاً من أمريكا وأستراليا وما يقارب 5000 أمريكي من أصول أفريقية.

قام الباحثون بمقارنة المعلومات الجينية لهؤلاء الأشخاص مع متوسط المدة التي قضوها في النوم أثناء الليل ,  النتائج أظهرت أن منطقتان في الحمض النووي (DNA) قد تكونا مسؤولتان عن عدد الساعات التي يقضيها الأشخاص في نومهم بالعادة.

وبينت الدراسة أن إحدى المنطقتين ارتبطت بالنوم أطول من النسبة المعتادة , والأخرى بالنوم أقل من النسبة المعتادة. المنطقة المرتبطة بالنوم أطول من النسبة المعتادة كانت مسؤولة بشكل آخر عن تحسين هضم الجلوكوز بالجسم وتقليل نسبة إحتمالية الإصابة بمرض فرط الإنتباه وقصور الحركة. بينما كانت المنطقة الأخرى المرتبطة بالنوم أقل من النسبة المعتادة مسؤولة عن زيادة قابلية الإصابة بالإكتئاب ومرض انفصام الشخصية.

وقال كاتب البحث د. دانييل قوتليب مدير مركز إضطرابات النوم في نظام الرعاية الصحية للمحاربين القدامى ببوسطن: ” تتأثر أساليب النوم بإختلاف الجينات” وأضاف أيضاً: ” هذه الدراسة تعد واحدة من أوائل الدراسات لبدء إكتشاف هذه الجينات ,  وأطمح لأن تساعدنا على فهم أسباب أمراض اضطرابات النوم وعلاقتها مع الأمراض المهمة الأخرى بشكل أفضل مثل مرض السكري ومختلف الأمراض النفسية الأخرى”.

طبقاً لبحث سابق ربط النوم لفترات طويلة وقلة النوم بأمراض صحية مختلفة مثل: السمنة، السكر، ارتفاع الضغط، أمراض القلب، الأمراض النفسية، والوفاة المبكرة. في دراسة نُشِرت عام 2013 م في مجلة (PLOS ONE) وجدت أن خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري ازداد إلى نسبة 30٪ في الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات ليلياً مقارنةً بالأشخاص الذين ينامون 7ساعات ليلياً.

في دراسة أجريت في شهر أكتوبر من عام 2013 م  من قبل باحثين في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بينت أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات أو أكثر من 10 ساعات ليلياً معرضين لنصبة إصابة أكبر بأمراض شرايين القلب ,  السكتات الدماغية,  وأمراض السمنة والسكري مقارنةً بالأشخاص الذين ينامون لمدة تترواح من 7 إلى 9 ساعات ليلياً. وفي دراسة أخرى نُشِرت في فبراير من عام 2013 م ميلادي في مجلة النوم وجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات معرضون أكثر للوفاة المبكرة.

لم يستطع الباحثون أن يتعرفوا على الآليات الكامنة التي قد تفسر العلاقة الملاحظة ما بين مدة النوم ومنطقتا الحمض النووي (DNA) المكتشفة حديثاً. قال غوتليب: “يتطلب هذا دراسات أكثر تفصيلاً لهذه المناطق من الحمض النووي الدي أن إي”.

هذا وقد تنبأ الباحثون بأن المنطقة الأولى المرتبطة بالنوم أكثر من النسبة المعتادة قد تؤثر على أنماط النوم عن طريق تنظيم مستويات هرمون الغدة الدرقية , حيث تقع هذه المنطقة من الحمض النووي الدي أن إي بالقرب من جين معروف باسم (PAX8) المشارك في تطوير الغدة الدرقية ووظيفتها. علاوةً على ذلك، الأشخاص المصابون بقصور الغدة الدرقية ـ انخفاض في نسبة افراز هرمون الغدة الدرقية ـ معرضون أكثر للنوم الطويل بينما الأشخاص المصابون بفرط نشاط الغدة الدرقية ـ ارتفاع في نسبة افراز هرمون الغدة الدرقية ـ معرضون أكثر للقلق وقلة النوم.

وبما أن وقت ومدة النوم تتأثر بقوة بالعوامل البيئية المحيطة للأفراد مثل جدول العمل وغيرها من عوامل المتطلبات المجتمعية ,  فإنه وكما قال غوتليب: ” ينبغي دراسة عينة أكبر من الأشخاص لتضعيف نسبة تأثير العوامل البيئية المحيطة.”

المصدر

Live Science


شاركنا رأيك طباعة