لغز محير: لماذا درجة حرارة الغلاف الجوي للشمس أعلى من حرارة سطحها؟!

تاريخ النشر : 08/09/2014 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1594

الشمس

الحلقات المضيئة في الجزء الأيمن العلوي من الشمس تحتوي على مساحة ضخمة درجة حرارتها أكثر من تسعة ملايين درجة مئوية.(حقوق الصورة: ناسا/مرصد ديناميكا الشمس).

تم تقديم تفسير لحقيقة علمية محيرة، ألا وهي أن الغلاف الجوي للشمس أكثر سخونة من سطحه. سلسلة الانفجارات النارية الصغيرة جدًا والمعروفة باسم Nanoflares يعتقد العلماء أنها المسؤولة عن هذا الفرق الكبير بين درجة حرارة الغلاف الجوي للشمس وسطحها. هذه الحقيقة العلمية المحيرة وهي أن درجة حرارة الغلاف الجوي للشمس مابين واحد إلى ثلاثة ملايين درجة مئوية بينما سطح الشمس تصل حرارته إلى ستة آلاف درجة مئوية تقريبًا تجعل الأشخاص الذين لايعرفون طبيعة الشمس في حالة ذهول.
يتم تسخين الكورونا-جزء من الغلاف الجوي للشمس- من خلال الشمس نفسها، هنا تتمحور الحيرة؛ كيف يكون الغلاف الجوي للشمس ليس فقط أكثر سخونة، بل مئات المرات أكثر سخونة؟!
هذا اللغز المحير لم يتوقف عن إزعاج علماء الفلك بحسب رأي عالم الفلك بروسيز التابع لمركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا. حيث أضاف أنه كلما ابتعدنا عن مصدر الحرارة تصبح الأشياء أكثر برودة، عندما يريد شخص ما تحميص حلوى الخطمي فهو يحركها أقرب نحو مصدر الحرارة و ليس أبعد.
الانفجارت النارية الصغيرة التي تحدث على سطح الشمس تطلق كميات هائلة من الحرارة إلى طبقة الكورونا، كورونا الشمس طبقة رقيقة جدًا لذلك الحرارة الناتجة عن هذه الانفجارات لها تأثير عظيم عليها. إذا كانت طبقة الكورونا أكثر سُمكًا نوعًا ما فهذا يعني احتواءها على جزيئات ذرية أكثر يمكنها تخفيف أثر سلسلة الانفجارات الصغيرة على هذه الطبقة.
هذا التقدم العلمي لم يأتِ من المراصد والأقمار الصناعية عالية التكلفة التي تتابع الشمس بشكلٍ دائم ومباشر، بل من مشروع ذو تكلفة ضئيلة مقارنةً بمشاريع وكالة ناسا.
تم إطلاق صاروخ فضائي إلى الغلاف الجوي العلوي للأرض إلى ارتفاع ٣٠٠ كيلومتر محمل بجهاز لتسجيل وتحليل الطيف للأشعة الفوق بنفسجية عادية الحدوث الصادرة من الشمس المعروف اختصارًا EUNIS. تم إرسال هذا الجهاز إلى هذه المسافة لأن الغلاف الجوي للأرض يعمل على حماية الحياة في الأرض من الأشعة الفوق بنفسجية المنبعثة من الشمس لذلك لايمكن رصدها على سطح الأرض. التجربة العلمية لم تستغرق أكثر من ست دقائق بعدها عاد الجهاز إلى سطح الأرض محملاً ببيانات ومعلومات مهمة مكثفة وواسعة عن أشعة الشمس الفوق بنفسجية.
المسح الضوئي للمناطق المعروفة بتعقيداتها المغناطيسية أو مناطق نشطة مغناطيسيًا كالبقع السوداء على سطح الشمس كشف عن وجود نوع من الحديد لايتكون إلا عند درجة حرارة عالية جدًا تصل إلى تسعة ملايين درجة مئوية، لذلك عندما تبرد هذه المناطق النشطة يتم انتشار هذه الحرارة إشعاعيًا إلى المحيط مما يخلق درجات حرارة عالية جدًا في طبقة الكورونا.
بينما أن نظرية سلسلة الانفجارات النارية الصغيرة بدأن تنال ثقة علماء الفلك لكن مازال لا يعرف مايسببها على الرغم من وجود الكثير من النظريات البديلة.
موجات ألفين Alfven Waves واحدة من النظريات التي بدأت تنال الثقة وتلاقي الكثير من الدعم أيضًا.

 

المصدر :

 iflscience


شاركنا رأيك طباعة