مالا تعرفه عن المطر‎!

تاريخ النشر : 06/07/2014 التعليقات :0 الاعجابات :3 المشاهدات :3267
المطر
المطر مهم للحياة وهو جزء لا يتجزأ من دورة المياه على الأرض و لكنه يصبح مشكلة إذا كان كثيرًا جدًا أو قليلاً جدًا، فالأمطار الغزيرة قد تتحول إلى فيضانات قاتلة بينما قلة الأمطار يمكن أن تؤدي إلى الجفاف والمجاعة. 
 
في القرن التاسع عشر لاحظ عالِمٌ يعيش في روتشديل – بلدة صغيرة في مقاطعة لانكشاير بانجلترا- أن المطر يهطل بشكل أكبر في بعض أيام الأسبوع و أقل في البعض الآخر، ووجد أن السبب في ذلك يعود إلى أن المصانع القريبة منه تضخ المزيد من دخان الفحم خلال الأسبوع، مما ينتج الكثير من جزيئات الكربون التي تساعد على تشكل الغيوم وهطول المطر بينما تكون كمية الدخان أقل في نهاية الأسبوع وبذلك تقل كمية المطر.
جزيئات الكربون ليست العامل الوحيد الذي يساعد على تشكل الغيوم فما يحصل هو أن الهواء المتصاعد يبرد أثناء تصاعده حاملاً معه بخار الماء الذي يبدأ بالتكثف حول نقط صغيرة قد تكون من ملح البحر، الغبار، حبوب اللقاح وغيرها من الجسيمات المجهرية، وبعد تكثف بخار الماء في شكل سحب تتكون قطرات المطر إما كمطر دافيء أو مطر بارد. 
 
المطر الدافيء:
حوالي 30% من أمطار العالم تكون أمطارًا دافئة خاصةً في المناطق المدارية. حيث تكبر قطرة الماء في السحب عبر جمعها جزيئات ماء أكثر حتى يصل قُطرها إلى 20 ميكرومتر تقريبًا – سُمك شعرة إنسان، وتتحرك هذه القطرات داخل السحابة لتصطدم ببعضها مكونةً قطرات أكبر في عملية تسمى ” الالتحام  coalescence ” حتى تصبح قطرة المطر المتوسطة مؤلفة من حوالي مليون قطرة صغيرة جدًا والتي يمكن أن تستغرق أيامًا لتتشكل. في نهاية الأمر تصبح القطرة ثقيلة جدًا و تسقط بسبب تأثير الجاذبية الأرضية.
 
المطر البارد:
معظم الأمطار التي تسقط في المناطق المعتدلة هي أمطار باردة، و يعني ذلك أن تبدأ كثلج ثم تذوب لتصبح أمطارًا، تكون السحب باردة جدًا و تحتوي غالبًا على كريستالات الثلج و قطرات الماء فائقة البرودة. و في حال كان الجو باردًا عند تساقط الثلج من الغيوم فإنه سيصل إلى الأرض على حالته، أما إذا كان الجو دافئًا فإن الثلج سيذوب ويتحول إلى أمطار. 
 
هل سمعت من قبل أن قطرة المطر تثقب الحجر؟ 
من ناحية علمية فإن هذه القطرة التي يبلغ عرضها عادةً 6 ملم -أكبر عرض تم تسجيله 8 ملم- فعلاً قادرة على ثقب الحجر، يعود السبب في ذلك إلى أن قطرة الماء تمتص ثاني أكسيد الكربون أثناء سقوطها مما يجعلها حامضية بدرجة pH 5.8 وقادرة على تحليل الطباشير و الحجر الجيري. في الأجواء الملوثة تمتص قطرة المطر قدرًا أكبر من الملوثات لتكوّن أحماضًا أقوى مثل حمض الكبريتيك الذي يمكن أن يسبب الضرر للمباني، يلوث الأنهار والبحيرات، و يعيق نمو النباتات. 
يمكن لقطرات المطر أيضًا أن تمتص كمية كافية من الغبار أو الرمل لتنتج أمطارًا ملونة مثل ” المطر الدموي” الناتج عن الغبار الأحمر الذي تحمله الرياح من الصحاري والذي كان يعد نذير شؤم في العصور السابقة. 
untitledtyuio
 المطر الدموي 
أخيرًا، من الشيق أن تعلم أنه في كل سنة يهطل حوالي 110,000 كم^٣ من الماء كمطر و ثلج على مساحة اليابسة في الأرض، وأن جميع الماء الذي في غلافنا الجوي إذا هطل مرةً واحدة فإنه سيضيف فقط 25 ملم من المطر الساقط على سطح الأرض.    
 
المصادر:
Extreme Weather

شاركنا رأيك طباعة