الموت البطيء

تاريخ النشر : 19/06/2014 التعليقات :0 الاعجابات :5 المشاهدات :5536

الموت البطيء

الموت البطيء

((تناقل الناس في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تقرير يوضح اكتشاف سبب مرض السرطان، من أحد المستشفيات الأمريكية التي تطالب بعدم وضع أي حاويات أو أواني بلاستيكية أو مأكولات مغلفة بالبلاستيك في المايكرويف. وعدم وضع أي قنينة ماء بلاستيك في الفريزر، لأن مادة البلاستيك تحتوي على مادة الديوكسين الكيميائية التي تسبب مرض السرطان)).

بداية أحب أن أوضح لقرائنا الكرام التركيب الكيميائي  لمادة الديوكسين وكيفية انتقاله لجسم الإنسان.

الديوكسين : هو مجموعة من المواد العضوية المتعددة الكلورة، عبارة عن حلقتين من البنزين تربطهما ذرتان من الأكسجين وأربع ذرات من الكلور.

                                                                              567u6y8er88we8

 ورغم أن عائلة الديوكسين تضم (419) مركبًا إلا أن التجارب العلمية أثبتت أن (30) منها فقط لها تأثير سام ومستوطن على جسم الإنسان، وتنتج الديوكسينات ضمن نواتج العديد من العمليات الصناعية كما تنتج من بعض التفاعلات الطبيعية مع نواتج البراكين وحرائق الغابات، أيضا كنواتج جانبية أثناء صناعة المبيدات الحشرية والحشائش وعمليات تبييض لب الورق، وتوجد الديوكسينات في أماكن عديدة كالهواء والتربة والماء وبعض الأطعمة كاللحوم والأسماك والقواقع، لكنها تكون بنسب قليلة جدًّا في الهواء والماء ويأتي تلوث التربة بالديوكسينات نتيجة تخزين التربة بالمخلفات الصناعية لفترات طويلة فتتسرب إلى البيئة المحيطة، وبالتالي للتربة وطعام الحيوانات وبعض الأجنة، وحديثي الولادة. 

 أكثر الفئات حساسية للتعرض للديوكسين في بعض المناطق من العالم، كما ذكر تقرير منظمة الصحة العالمية، هم من يكثرون من تناول أنواع معينة من الأغذية الدهنية، وكذلك العاملون في مشروعات حرق المخلفات الخطيرة وصناعة الورق خاصة عمليات تبييض لب الورق وصناعة المبيدات وغيرها.

يسمى الديوكسين بــ المدمر الحقيقي للصحة وهو خطر قاتل، ويعتبر أكثر المواد الكيميائية سمية .إذ تعتبر الديوكسينات ثاني أخطر ملوث بعد التلوث الإشعاعي .فمن مجمل ماتم رصده عن هذا المركب الكيمائي الفتاك أنه عندما تصل مستوياته داخل دهون الجسم إلى قيم بسيطة يصبح مادة شديدة الفتك وذلك عن طريق الارتباط بمستقبلات الهرمونات في الخلايا مما يجعله يعدل الميكانيكية الوراثية والوظيفية للخلية وبالتالي يسبب مدى واسعا من الآثار المفجعة تتراوح بين السرطان وضعف المناعة واعتلال الجهاز العصبي إلى إجهاض المواليد ومن ثم الموت البطيء.

وبصفة عامة تتطلب عملية تكسير الديوكسينات والتخلص منها معالجة حرارية شديدة يمكن أن تصل فيها درجة الحرارة إلى أكثر من (1000 درجة مئوية)

 

((ولكي يقلل الإنسان من خطر تعرضه لمادة الديوكسين لا بد أن يتخلص أولًا من الدهون الموجودة في اللحوم والابتعاد عن المأكولات التي تدخل الدهون في صناعتها مع التركيز على الطهي الجيد للحوم، أما الوجبات الغذائية المعتادة فلا بد أن تكون متوازنة بحيث تحتوي على الكمية المناسبة  من كل شيء ولا ترتكز على نوع واحد من الغذاء فتضم الفواكه والخضراوات الطازجة، إلى جانب الحبوب والخبز وقليل من اللحوم البيضاء والحمراء الخالية تمامًا من الدهن الذي يلتحم به الديوكسين ويذوب فيه)).

وفي آخر تقرير عن المواد البلاستيكية “لهيئة الغذاء والدواء ” بتاريخ14‏/03‏/ 2014م  أكدت الهيئة عدم وجود مادة الديوكسين المسرطن في العبوات والمغلفات البلاستيكية المخصصة للأغذية المتداولة.

وقالت «الهيئة»: إن مواد التعبئة والتغليف تخضع للمواصفات والمعايير المعتمدة دوليًا الصادرة عن الهيئات والمنظمات المتخصصة في سلامة الغذاء، كما أنها تخضع للعديد من الاختبارات والتحاليل التي من شأنها تقييم سلامة هذه المواد المخصصة للغذاء، وذلك بتعريضها لأقصى الظروف المحتملة عند الاختبار ودراسة ظاهرة الهجرة «انتقال مكونات البلاستيك».

وأوضحت الهيئة من خلال المتحدث الرسمي لها إدريس بن عبدالله الدريس أن اللوائح الفنيـة والمواصفات الغذائية والتعاميم الصادرة عن الهيئة ذات العلاقة بالعبوات المستخدمة في الغذاء نصت على متطلبـات واشتراطــات توفر منتجات من مصادر موثوقة وآمنة بإذن الله عند استخدامها في الأغراض المقصودة منها مثل المواصفة الخليجية رقم (839 / 1997) «عبـوات المواد الغذائية الجزء الأول: اشتراطات عـامة» والتعميم رقم (409) والذي يمكن الاطلاع عليه في الموقع الالكتروني لهيئة الغذاء والدواء من خلال الرابط التالي:

http://www.sfda.gov.sa/ar/food/circulations/DocLib/annoufoodar

هذا المخطط يوضح أنواع البلاستيك المتداول وأتمنى من الجميع قراءة الأرقام الموضوعة في جميع المقتنيات البلاستيكية وخاصة لعب الأطفال والحذر من الأنواع الغير آمنه ، والابتعاد قدر الإمكان عن المواد المصنعة أسلم طريقة للحفاظ على الصحة فـــ “الوقاية خير من العلاج”

 888989er898r09r

   


شاركنا رأيك طباعة