زيادة عدد زيارات الطوارئ للأطفال الذين يعانون من الصداع

زيادة-عدد-زيارات-الطوارئ-للأطفال-الذين-يعانون-من-الصداع

يقول الباحثون أن زيادة استخدام مهدئات الصداع فشلت في توقف موجة الأطفال الذين أدخلوا إلى المستشفيات بسببه، حيثُ قالت طبيبة الأطفال ميشيل بيري – من مستشفى الأطفال في بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا – لمجلة مدسكيب للأخبار الطبية: “أعتقد أن هذا يشير إلى أننا لا نعالج أعراض الصداع بشكل كاف.” وقدم د. بيري استنتاجه من خلال المؤتمر الوطني للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (2016).

 

وجدت الطبيبة بيري وزملائها أن البيانات الوطنية الصحية التي تُجمع من خلال المسح الصحي تشير إلى زيادةٍ في زيارات قسم الطوارئ وحالات التنويم بسبب الصداع خلال السنوات العشرين الماضية، لذلك قرروا البحث أكثر عن مثل تلك البيانات في قسم طوارئ المستشفى الذين يعملون به.

حيثُ قاموا بتحليل السجلات الطبية للمرضى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 4-18 سنة الذين زاروا القسم في الفترة من يناير لعام2007 إلى ديسمبر لعام2014، فوجدوا أن عدد الزيارات للقسم بسبب الصداع قد ازداد 130٪كما ازداد أيضًا عدد المنومين 440٪. مقارنةً بالعدد الإجمالي لزيارات الأطفال لقسم الطوارئ الذي ارتفع 30٪ فقط في ذلك الوقت!

 

وقاموا أيضًا باختيار خمسين رسمًا بيانيا عشوائيا للمراجعة من أجل الحصول على المزيد من التفاصيل عن كل سنة، وخلال فترة الدراسة، تم تنويم ما نسبته 20.9٪ من الفتيات مقارنة بــ 11.8٪ من الذكور، ولكن هذا الاختلاف في النسبة لم يكن متغيرا مع مرور الوقت، ومن ناحية أخرى وجد الباحثون أن طريقة قسم الطوارئ في التعامل مع صداع الأطفال قد تغيرت.

ففي عام 2007 تم إعطاء ما نسبته 76٪ من المرضى العلاج الدوائي مقارنة بــ 84٪ في عام 2014، وهذا التغيير يعتد به إحصائيًا حيثُ كانت قيمة (P= 0.049). ولوحظ أن الزيادة كانت في استخدام دواء “الدايفينهايدرامين”.

 

وقال أحد المشاركين في البحث وهو طبيب الأطفال د. روبرت هيكي – من مستشفى بيترسبيرغ للأطفال – :”لقد انخفض استخدام الأشعة المقطعية “فحص الـ CT” من 34٪ في عام 2007 إلى 18٪ في عام 2014. وكان هذا ناتجًا من سياسة متعمدة في المستشفى تهدف للحد من تعرض المريض للإشعاع من فحص الـ CT.

وعلى الرغم من الزيادة الطفيفة في استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي “MRI” خلال هذا الوقت، فلقد انخفضت إجمالًا نسبة المرضى الذين يعانون من الصداع اللذين تم إخضاعهم لأي نوع من التصوير.

وقالت د. بيري أنه لا شيءَ في السجلات يشرح لماذا يراجع هذا العدد الكبير من الأطفال أقسام الطوارئ ويشتكون من الصداع، ولكن لدى الباحثين بعض النظريات التي يريدون التحقيق فيها، وأضافت: “إننا نشتبه في أن ذلك هو عرض من أعراض التوتر لدى المرضى الأطفال لدينا،” وأضافت قائلة: “لقد ارتبط الصداع مع التوتر وكما أن الكثير من المؤشرات الأخرى المرتبطة بالتوتر عند الأطفال قد ارتفعت مع مرور الوقت بما في ذلك آلام البطن والاكتئاب والقلق”.

 

من جهة أخرى قال الدكتور هيكي لصحيفة مدسكيب للأخبار الطبية أن الباحثون قد نظروا أيضًا في بعض العوامل الأخرى التي قد تكون ذات صلة بهذا الموضوع، وأردف قائلًا: “عندما نظرنا في العادات الاجتماعية مثل التدخين والتنمر لم نلاحظ زيادة نسبتها ولكن ما لوحظ زيادته هو تناول مادة الكافيين، أما النشاط البدني فكانت البيانات فيه متضاربة”، وأضاف: “إن الاصابة بارتجاجات المخ أيضًا قد ساهمت في ارتفاع زيارات قسم الطوارئ بسبب الصداع.”

وقالت د. جينيفر شو: “إن كلُ هذه الاستنتاجات تؤكد الحاجة على تحسين طرق علاج الصداع في العيادات من قِبل الأطباء المتخصصين في علاج الصداع للمتابعة في العيادة أو طبيب الأطفال العام بدلاً من تكرار زيارة قسم الطوارئ”.

وأعربت عن أملها في أن الباحثين سوف يتحققون عمّا إذا كان الأطفال يلجؤون إلى أقسام الطوارئ بسبب الصداع الشديد أو لصعوبة الحصول على مواعيد لمقابلة الأطباء المتخصصين في العيادات الخارجية، أم أن ذلك مجرد اختيار للذهاب إلى المكان الذي دائمًا يكون متاحًا لهم وفي الوقت الذي يناسبهم.”

وكشف الدكتور هيكي والدكتورة بيري والدكتورة شو أنه لم يثبت وجود أي علاقة للحالة المادية للمريض بذلك.

 

 

 

ترجمة: د.عبدالمجيدكريدس

Twitter: @Dr_Kraidis

تدقيق: كوثر المزروعي

Twitter: @kawtherAlmaz

 

 

المصدر:

WebMD

 

 

 

 

 

شارك هذه المقالة!