تأثير وسائل التواصل الإجتماعي على المزاج

تأثير وسائل التواصل الإجتماعي على المزاج

10 نوفمبر , 2014

socialNetworks

تقترح دراسة جديدة أنه عندما يكون الناس في مزاج سيء فهم غالباً ما يفتحون مواقع شبكات التواصل الاجتماعي ليجدوا أصدقاء في نفس الحالة الذهنية أو أسوأ.

على الرغم من أن استخدام التواصل الاجتماعي عموما يرتبط بإرسال عناصر النجاح والايجابية في حياة الشخص، إلا أن التواصل الاجتماعي قد يكون أيضاً متنفساً للجانب الأكثر ظلمة.

تقول سيلفيا نوبلوش ويسترويك المؤلفة المشاركة في الدراسة وبروفيسور الاتصالات في جامعة أوهايو: “عندما يكون الأشخاص في مزاج سلبي فإنهم سرعان ما يبدؤون في إظهار إهتمام أكبر بمن هم أقل جاذبية وأٌقل نجاحاً على شبكاتهم الإجتماعية”

هذه النتائج تعطي اطار أكبر للدراسات الحالية التي تجد أن الأشخاص الذين ينفقون وقت كبير على الفيس بوك يميلون لأن يكونوا أكثر احباطا وغضبا ووحدة –في أغلب الظن– بسبب جميع التحديثات السعيدة من الأصدقاء التي تجعلهم يشعرون بالنقص.

يقول بينجامين جونسون المؤلف المشارك في الدراسة: “يملك الأشخاص القدرة على تنظيم كيفية استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي”.

هذه الدراسة على الانترنت ستكون موجودة في مجلة أجهزة الكومبيوتر في السلوك الانساني وستظهر في الطبعة الصادرة قريباً.

“عموماً فإن أكثرنا يبحث عن الايجابية في مواقع التواصل الاجتماعي. لكن إذا كنت تشعر بأنك في وضع نفسي سيء، سوف تبحث عن أشخاص على الفيس بوك مروا بيوم سيء أو من هم غير اكفّاء في إظهار أنفسهم بمظهرٍ ايجابي، فقط لتجعل نفسك تشعر بالتحسن”.

يشترك في هذه الدراسة 168 طالباً من الكلية.

قام الباحثون أولاً بوضع المشاركين إمّا في مزاج جيد أو سيء من خلال وضعهم في اختبار لتمييز انفعالات الوجه.

بصرف النظر عن الإجابة، تم إخبار الطلاب عشوائياً بأن أدائهم كان إمّا “فظيع للغاية” (لوضعم في مزاج سيء) أو “ممتاز” (لوضعم في مزاج جيد).

فيما بعد، تم سؤال كل المشاركين لعرض أن ما تم الاخبار به هو موقع تواصل اجتماعي جديد يدعى (SocialLink).

الصفحة العامة أظهرت عرض صفحة المعلومات الإضافية لثمانية أفراد، والتي قد ضغط الطلاب على اختيار القراءة أكثر فيها.

مفتاح هذه الدراسة كان الثمانية صفحات الشخصية التي تم تصميمها لجعل الصفحة الشخصية (profile) للأفراد تظهر جذابة وناجحة أو غير جذابة وغير ناجحة.

كل لمحة شخصية لأحد الأفراد(profile) تتضمن تقييم على مقياس من (0 – 5) على كلاً من النجاح الوظيفي (عدد علامات الدولارات في الصفحة الشخصية) والجاذبية أو “الجمال” (عدد الاعجابات).

كل صفحة شخصية لديها علامة نصف دولار (نجاح وظيفي أقل) أو علامة 4 دولارات ونصف (نجاح وظيفي أعلى). لديهم أيضا واحد ونصف اعجاب (جاذبية أقل) أو 4 ونصف اعجاب (جاذبية أكثر).

صور الصفحة الشخصية تم تشويشها لتصبح غير واضحة المعالم، وعليه فلن يتمكّن المشاركون من رؤية مظهرهم في الواقع.

عندما يضغط المشاركون على الصفحات الشخصية فإنهم يجدون جميع تحديثات الحالة تتشابه كثيراً. إنها جميعاً كانت رتيبة نسبياً ولا تناقش أي نجاح وظيفي أو أكاديمي، ولا المظهر الجسدي أو العلاقات العاطفية.

يقول جونسون “لذلك فإن الفارق الحقيقي الوحيد بين الصفحات الشخصية كان تقييم النجاح الوظيفي والجاذبية والذي يعني عدد علامات الدولارات والاعجابات”.

وبشكل عام فقد وجد الباحثون أن الأشخاص يميلون إلى قضاء وقت طويل على الصفحات الشخصية للأفراد الذين تم تقييمهم بأنهم ناجحون وجذابون.

لكن المشاركون الذين تم وضعهم في مزاج سيء قضوا وقتاً أطول بشكل ملحوظ بالمقارنة مع الآخرين في تصفح الصفحات الشخصية للأفراد الذين تم تقييمهم بأنهم غير ناجحين وغير جذابين.

تقول نوبلوش ويسترويك: “إذا كنت بحاجة إلى رفع ثقتك بنفسك، سوف تذهب إلى مطالعة أشخاص أسوأ منك”.

“على الأغلب أنت لن تذهب إلى مطالعة الأشخاص الذين حصلوا على وظيفة جديدة أو قاموا بالزواج مؤخراً”.

“واحدة من أسباب الانجذاب العظيم لمواقع التواصل الاجتماعي هي أنها تسمح للأشخاص بتنظيم أمزجتهم من خلال اختيار من يريدون أن يقارنوا أنفسهم معهم”.

المصدر :

 Psych Central

شارك المقال

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية

error: Content is protected !!