دراسة تظهر مجموعتين مختلفتين من الخلايا التائية التنظيمية

دراسة تظهر مجموعتين مختلفتين من الخلايا التائية التنظيمية

28 أبريل , 2023

ترجم بواسطة:

أسماء خالد

دقق بواسطة:

زينب محمد

تنحدر المجموعات التنظيمية للخلايا التائية البشرية من أصلين مختلفين، أحدهما مرتبط بالمناعة الذاتية، والآخر مرتبط بالمناعة الوقائية، وفقًا لدراسة جديدة أشرفت عليها مستشفى فيلادلفيا للأطفال. قد تمهد النتائج، المنشورة في دورية علم المناعة Science Immunology، الطريق لعلاجات جديدة لأمراض المناعة الذاتية التي تستهدف على وجه التحديد جهاز المناعة.

صرّح كبيرالمؤلفين نيل دي رومبرج، طبيب مُعالج في قسم الحساسية والمناعة في مستشفى فيلادلفيا للأطفال: “عندما يتعلق الأمر بالمناعة الذاتية، فإن الطريقة الوحيدة لإيقاف الالتهابات هي تثبيط الجهاز المناعي تمامًا، مما يجعل المرضى أكثرعُرضة للعدوى مع ذلك تُعد هذه النظرية صحيحة إذا كانت الخلايا التائية جميعها تنحدرمن أصل واحد. ولكن ما تبينه هذه الدراسة أن الخلايا التائية تنحدر من سلالتين مختلفتين، مما يعني أنك قادر، مجازًا، على  إيقاف الالتهاب الناشئ عن المناعة الذاتية، والسماح للخلايا التائية التي تهاجم العدوى بالنمو”.

 المراكز الجرثومية (GCs)، وهي مجموعة من الخلايا الكروية تقع داخل اللوزتين، والعقد اللمفاوية، والطحال، تنظم التفاعل بين الخلايا التائية المساعدة الجريبية (Tfh)، والخلايا البائية. يخضع النشاط داخل هذه المراكز لبروتين (FOXP3+) بالخلايا التائية التنظيمية الجريبية (Tfr). على الرغم من أن الوظيفة الأصلية لخلايا (Tfr) قد تكون مهمة للصحة المناعية وأي خلل في وظيفتها قد يساهم في العديد من الحالات المرضية، إلا أن بعض الدراسات استطاعت تقييم الدور البيولوجي لهذه الخلايا، لكنها لم تتطرق إلى مصدرها أو كيفية تطورها داخل الأنسجة.

لحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون بقيادة الدكتورة كارول لو كوز، وهي باحثة سابقة بمرحلة ما بعد الدكتوراه في مختبر رومبرغ، مزيجًا من تقنيات الحاسوب داخل المختبر، وداخل الجسم الحي لوصف منشأ، ووظيفة، وموقع خلايا (Tfh) داخل المراكز الجرثومية. ونظرًا لأن المراكز الجرثومية تقع في الأنسجة اللميفاوية الثانوية مثل العقد اللمفاوية، والطحال، واللوزتان، فقد حلل الباحثون لوزات مستأصلة من متبرعين أصحاء.

استطاع الباحثون باستخدام مجموعة متشابكة من تقنيات الخلية الواحدة،  إثبات أن هناك مجموعة فرعية من خلايا (Tfr)، المستحدثة من خلايا (Tfh) وتُدعى (iTfrs)، ومجموعة فرعية أخرى مشتقة من خلايا تائية تنظيمية طبيعيًا، وهي مجموعة فرعية من الخلايا التائية المسؤولة عن كبح الجهاز المناعي، يُطلق عليها خلايا (nTfrs). وبذلك، أثبت وجود مسارين إنمائيين وهما: الخلايا التائية التنظيمية للخلايا الكابحة (Treg) لخلايا (nTfr)، وخلايا (Tfh) لخلايا (iTfr).

بمجرد أن تحقق الباحثون من هاتين المجموعتين الفرعيتين من خلايا (Tfr) قاموا بتحليل ما إذا كانت هاتان الخليتان التنظيميتان التائية تعبران على نحو مختلف عن البروتين السطحي (CD38) [وهو بروتين سكري يوجد على سطح العديد من الخلايا المناعية]. وجدوا أن خلايا (iTfr) تعبرعن بروتين (CD38) في حين أن خلايا ( nTfr) لا تفعل. واستطاعوا أيضًا فهرسة المكان الدقيق لهاتين المجموعتين الفرعيتين المتميزتين داخل المراكز الجرثومية (GCs)، بالإضافة إلى إظهار مساريهما التنمويين، وقدرتهما على دعم وظيفة الخلية البائية.

قال دكتور رومبرج: “تثيرهذه الدراسة التساؤل حول ما إذا كان يمكن استنفاذ خلايا (iTfr) بالتحديد بالأدوية المضادة لبروتين (CD38)، وترك خلايا (nTfrs) سليمة باستخدام رصاصة فضية بدلاً من قنبلة لاستهداف خلايا تائية محددة. يمكن أيضًا استخدام نهج علاجي مماثل لتعزيز مناعة المرضى الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: أسماء خالد

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية