اضطراب تشوه الوجه

اضطراب تشوه الوجه

4 أغسطس , 2022

ترجم بواسطة:

إيمان رجب

دقق بواسطة:

زينب محمد

شعور بعدم الأمان يمكن أن يتحول إلى هوس ضار بالصحة.

كثرت مكالمات الفيديو عبر الإنترنت في الآونة الأخيرة، لمقابلات العمل، ومواعيد الطبيب، والحصص الافتراضية، والتواصل مع الأصدقاء.

سهّلت المكالمات الافتراضية التواصل فيما بيننا كما سهّلت رؤية وجهنا على الشاشة وانتقاد مظهرنا. أنفي كبير جدًا. أوه، شعري لا يبدو جيدًا اليوم. متى ظهرت كل هذه التجاعيد؟

في هذا الشأن، قالت الاختصاصية النفسية دكتور ليزلي هاينبرج: “عند حضورنا مقابلات الفيديو نرى أنفسنا على الشاشة، مما يجعلنا أكثر تركيزًا على مظهرنا، وقبل ذلك وجهت وسائل التواصل الاجتماعي تركيزنا نحو صور السيلفي واستخدام بعض التعديلات التجميلية للصور فازداد اهتمامنا بمظهر وجهنا”.

نعم من الطبيعي التفكير في كيفية تحسين مظهرنا، ولكن عند البعض يمكن أن يؤدي الإفراط في التفكير إلى الإصابة باضطراب تشوه الوجه، وهو رؤيتك لمظهرك بطريقة مشوهة ومن الممكن أن تفكر بصورة مستمرة في عيوبك ورؤيتك لنفسك قبيحًا.

أوضحت دكتور هاينبرج أسباب الإصابة باضطراب تشوه الوجه، والعلاج، وأهمية السعي في علاجه.

ماذا يكون اضطراب تشوه الوجه؟

أولاً، من المهم معرفة أن اضطراب تشوه الوجه يندرج تحت اضطراب تشوه الجسم وهو اضطراب نفسي. يسبب للمريض الإحساس بالقلق والإحراج من جسده أو من العيوب الجسدية التي يتصورها عن نفسه وغالبًا ما يتصور المريض عيوبًا ليست موجودة فيه أو يضخم من عيوب بسيطة في جسده.

ينصب تركيز المريض نحو الوجه، أنفه، وعينه، وحبوب البشرة، وتجاعيدها، ويتصور نحول وجهه وكل ما يخص مظهره بمزيد من القلق. لتُستنزف حياته اليومية فيتجنب مقابلة الأصدقاء والعائلة، والإفراط في التفكير في شكله يوميًا. مما يدفعه لجراحات تجميلية لتحسين الشكل التي غالبًا ما تنتهي بنتائج غير مرضية له.

بالفعل نمتلك جميعنا أشياءً لا تعجبنا في مظهرنا، ولكن مريض اضطراب تشوه الوجه يعاني من شعور بعدم الأمان يمكن أن يتحول إلى هوس مرضي.

علامات الإصابة باضطراب تشوه الوجه

  1. قضائك لساعات طويلة يوميًا قلقًا من مظهرك.
  2. الإحساس بالإحراج الشديد أو الارتباك بسبب مظهرك.
  3. الاستعانة دائمًا بآراء غيرك للاطمئنان على شكلك.
  4. تجنب المواقف الاجتماعية.
  5. التغيب عن العمل أو الدراسة.
  6. استنزافك للوقت محاولاً إخفاء العيوب بمستحضرات التجميل.
  7. الخضوع لجراحة تجميلية لتصليح العيوب المتصورة.
  8. إذا كنت مصابًا باضطراب تشوه الوجه ستستنزف الكثير من الوقت والمال والجهد على الإجراءات التجميلية مثل حقن البوتكس وتبييض الأسنان ومن ثم سترغب في المزيد من تلك الإجراءات.

أسباب الإصابة باضطراب تشوه الوجه

لا يُعرف تحديدًا سبب اضطراب تشوه الوجه، ولكن يوجد بعض العوامل التي تساهم في ظهوره، مثل:

  1. تاريخ عائلي للإصابة باضطراب تشوه الوجه.
  2. معايشة أحداث مؤلمة أو صدمات عاطفية أثناء الطفولة.
  3. الشخصيات المحبة للكمال.
  4. نقص الثقة بالنفس.
  5. الضغط المجتمعي للظهور بأنماط شكلية معينة.

تزداد الإصابة بالاضطراب في سن المراهقة المبكرة ولكن يمكن حدوثها في أي سن. يمكن أن يصاحب الإصابة باضطراب تشوه الوجه الإصابة باضطرابات نفسية أخري مثل اضطرابات الأكل، واضطرابات القلق، واضطراب الوسواس القهري.

علاج اضطراب تشوه الوجه

إجمالاً، يُشخّص اختصاصيو الصحة النفسية الإصابة باضطراب تشوه الوجه والجسم. التشخيص يعتمد على نوع الأعراض التي تظهر على المريض وكيف تؤثر على حياته بالسلب. وقد يرشح الطبيب العلاج النفسي كالعلاج المعرفي السلوكي.

من المهم اختيار أخصائي صحة نفسية حاصل على شهادة اختصاص في اضطرابات تشوه الجسم أو اضطرابات صورة الجسم الأخرى، تخفف الأدوية النفسية كمضادات الاكتئاب أو مثبتات المزاج من هوس فرط التفكير. 

التأثير السلبي لاضطراب تشوه الوجه على حياة المريض:

  • يؤثر الاضطراب تأثيرًا سلبيًا على حياة المريض بطرق مختلفة، كتجنب النشاطات الاجتماعية، والمردود السلبي على عمله، والاستحواذ الكامل على حياته.
  • زادت بشدة معدلات انتحار المصابين باضطراب تشوه الجسم والوجه، ولذلك أصبح من المهم التحدث مع اختصاصي صحي سلوكي لمساعدتك في العلاج.
  • يصعب على المريض السيطرة بنفسه على اضطراب تشوه الوجه، لكنه يحتاج إلى اختصاصي صحي سلوكي ومن المحتمل احتياجه لتدخل دوائي.

إليك بعد النصائح المفيدة التي قد تساعدك من اليوم:

  1. خاطب نفسك بإيجابية، واستبدل الأفكار السلبية بأخرى إيجابية، حدث نفسك كم أنك ذكي، أو صديق مخلص، أو متميز في عملك.
  2. توقف عن التفكير في آراء الآخرين عنك، والقلق من تحديقهم بك في مقابلة الفيديو، وتذكر لا أحد يحدق بعيوبك كما تفعل، بل وقد يكونوا مشغولين بمظهرهم كيف يبدو كذلك.
  3. تذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست حقيقية، وأن مظهر الأشخاص في الواقع ليس كذلك. يلتقطون 25 صورة على سبيل المثال معدلة بمؤثرات تجميلية ويختارون الأجمل منها وينشرونها، وفي الحقيقة لا يبدون بنفس الصورة ومن الظلم مقارنة مظهرك الواقعي بصور مواقع التواصل الاجتماعي.
  4. أغلق كاميرا الهاتف إذا أحسست بصعوبة التركيز في مكالمة الفيديو، حاول ألا تستخدم الكاميرا وتفاعل بالنظر إلى الآخرين كما تتفاعل في الواقع.

تلك النصائح تعينك على التركيز على جوانبك الإيجابية سواء كنت في مكالمة فيديو جماعية أو كنت تتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، وألا تركز على أي عوامل سلبية تتصورها، ولكن لو وجدت نفسك تقاوم بصعوبة الحفاظ على الإيجابية وإحساسك بالقلق أو الاكتئاب سواءً بسبب مظهرك في المرآة أو في شاشة الهاتف، فحان الوقت للتحدث مع متخصص.

المصدر: https://health.clevelandclinic.org

ترجمة: إيمان رجب

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية