هل تستطيع تمييز الكذب من الصدق؟

هل تستطيع تمييز الكذب من الصدق؟

19 يونيو , 2022

ترجم بواسطة:

ندى الصمعاني

دقق بواسطة:

زينب محمد

ما مدى براعتنا في الكشف عن الأكاذيب؟

النقاط الرئيسية

  • تشير الأبحاث إلى أن فرصة الشخص في اكتشاف الأكاذيب ماهي إلا 50%. 
  • غالبًا ما يميل الأشخاص إلى تصديق من أحبائهم.
  • علينا افتراض أن مهاراتنا في قراءة لغة الجسد هي متوسطة وليست دائمًا صحيحة؛ وبدلًا من ذلك اطرح أسئلة تُرغم الشخص الذي أمامك بأن يعترف بكذبه.
  • ما مدى براعتنا في تمييز الصدق من الكذب؟ معظم الناس يظنون بأنهم فوق المستوى المتوسط؛ ولكن الأبحاث تشير وبوضوح إلى أن فرصة الشخص في اكتشاف الأكاذيب ماهي إلا ضربة حظ. ربما نستطيع معرفة كذب / صدق الأشخاص الذين نعرفهم جيدًا، أو بالأحرى نريد أن نعرف ولكن لا يوجد أي دليل قاطع لدعم هذه الفرضية؛ ماهي إلا أمنية نريد تصديقها.

هناك فرضية ترُد على سؤالي، وهي أن الطريقة في كشف أي كذبة تكمن في السلوك غير اللفظي للمتحدث. فالمتحدث يقول شيء، ولغة جسده تقول شيئًا آخر. فإذا كان المتحدث ولغة جسده في تباين، فعلينا دائمًا تصديق لغة الجسد. عند سؤالك لشخص ما عن حاله فلا تلقي بالًا عن الكلمتين اللتين غالبًا سيتفوه بهما، وهما “أنا بخير”؛ ولكن عوضًا عن ذلك، ركز على نبرة صوته أو إن كان مكتوف الأيدي وما إلى ذلك؛ فسترى أن لغة جسده هي من ستخبرك عن حاله.

إذا لاحظت هذه العلامات عليه، عندها تستنتج أنه ليس بخير.

لايوجد أي شيء مميز بهذا السلوك  جميعنا نحاول إدراك شعور من حولنا عن طريق تفسير لغة جسدهم، فيتبين لنا من خلالها حالهم الحقيقي.

ونظرًا إلى مدى أهمية النية في المحادثات والارتباطات البشرية، ستعتقد أننا سنكون أفضل في فهمها ومعرفتها بشكل عام.

هناك طريقة مضمونة وعملية للكشف عن الكذب، وستفاجئون بعض الشيء، إذ أنها ليس لها أي علاقة بلغة الجسد.

تُعرف باسم تقنية ريد، اقتداءً بضابط شرطة شيكاغو السابق وعالم النفس الذي طورها. ألغيت أول إدانة مشهورة له عندما تبين أن الرجل الذي اعترف لريد كان بريء (بسبب اعتراف شخص آخر)، ولكن اُعتمدت هذه التقنية على أية حال، ولا تزال قيد الاستخدام.

هذه التقنية لا تعتمد أبدًا على لغة الجسد. بدلاً من ذلك، لنفترض أن الشخص المشتبه به مذنب، يُطرح عليه سلسلة من الأسئلة التي بدورها تهدئ من أعصاب المشتبه به وتجعله يشعر بأن السائل يقف في صفه.

“هل خططت لذلك، أم أنها كانت حادثة؟”

المثال بالأعلى ليس مناسبًا لاستخدامه على الأقارب ومن نُعز، بل يؤدي إلى اعترافات كاذبة، فطرح مثل هذه الأسئلة الطويلة والجدية على حادثة يُنكرها الشخص القريب منك ستضعف الترابط بينكم.

إن أكثر ما يجعلنا عُرضة للكذب والخداع هو افتراضنا الدائم لصدق من نحب، وهذا شيء جيد.  في العلاقة الزوجية مثلًا يجب أن يكون هناك ثقة متبادلة وصدق في الأمور المهمة في الحياة. لا تستهن بالكذبة الصغيرة البيضاء، فهي التي تعيق وصولنا لطريق الحقيقة الذي جميعنا نريد الوصول إليه.

صحيح أن هذا يجعلنا عرضة للأكاذيب، لكنها لا تزال طريقة أفضل من افتراض أن جميع من حولنا يكذب طوال الوقت. والذي من شأنه أن يسبب الكثير من التوتر في علاقاتنا.

هل هناك أي شيء ممكن أن ننقله من تقنية ريد لحياتنا اليومية، والذي من شأنه يزيد من قدرتنا على معرفة الحقيقة عندما نكون حقًا بحاجة إليها؟

نعم وهي: افترض أن مهارات قراءة لغة الجسد لدينا متوسطة فقط، وبدلًا من ذلك اطرح أسئلة تُرغم الشخص الذي أمامك بأن يعترف بكذبه.

اسأل سؤال يدينه وبعدها عن شعوره حول الحادثة، مثل:”هل كان أمرًا مسليًا عندما خبئت صينية البراوني الفارغة؟”

استمع جيدًا إلى الإجابة واكتشف مقصدها. ولا تأمل كثيرًا، فنحن أفضل حالاً عندما نُخدع بين الحين والآخر، من أن نعيش في شك دائم.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: ندى الصمعاني

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية