8 مهارات يمتلكها المتعلمون المحترفون

8 مهارات يمتلكها المتعلمون المحترفون

8 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

سلمى فتحي

دقق بواسطة:

زينب محمد

النقاط الأساسية

  • تطوير المهارات الحالية بإمكانه مساعدة الناس ليتعلموا أشياء جديدة بشكل أسرع.
  • ليصبح الشخص متعلمًا محترفًا، عليه أن يكون منفتحاً نحو التعلم من مصادر مختلفة والتفكير بطرق جديدة ومختلفة.
  • القدرة على تقييم نقاط القوة والضعف بإمكانها مساعدة الشخص في أن يكون أفضل في التعلم طوال حياته.

في آخر 10-15 سنة، أصبحت كيفية اكتساب المهارات بشكل أسرع الموضوع الإنتاجي الأكثر شيوعًا. في 2008 ، قام مالكوم جلادويل بنشر “القيم المتطرفة”، التي جلبت ما يسمى ” بقاعدة 10,000 ساعة” إلى الوعي العام. تلك القاعدة تشير إلى أن الخبرة تتطلب 10,000 ساعة في المتوسط، وبالطبع نشأ خبراء الإنتاجية لمساعدة الناس في “تزوير” هذا الرقم.

ولكن من المنظور النفسي، ما الذي يجعل المرء متعلمًا محترفًا؟ هذا يتجاوز التعلم بسرعة، فكونك متعلمًا محترفًا يتضمن أن تفكر بسرعة وبعمق، دعونا نستطلع ما يحتويه ذلك.

1. أنت على استعداد لتتعلم عبر التجربة

التعلم عبر التجربة يخلق مشاعر قوية بلا شك، مثل الشعور بالارتباك، والشعور بالثقل، والإحباط، والدهشة، والارتياح، والفخر، والبهجة. حسب التعريف، الأشخاص الذين يرغبون في التعلم عبر التجربة يعلمون كيف يقومون بتنظيم هذه المشاعر في أنفسهم. على المستوى الأساسي، نحن نعلم أن الأشخاص الأفضل في “التفصيل العاطفي”، الذي يفرق بين المشاعر المختلفة ويميز بينها، يميلون الى أن يكونوا أفضل في التحكم في حالتهم النفسية، وهم أشخاص أكثر مرونة من غيرهم.

2. يجب أن تكون على استعداد للتعلم من الأشخاص الذين لا يعجبونك

لإيصال تعلّمك الى الحد الأقصى، تحتاج إلى أن تكون مستعداً للتعلم من الأشخاص الذين لا يعجبونك شخصيًا. نحن نميل إلى الانزعاج من الأشخاص الذين لا يشاركوننا رؤيتنا للعالم، وشخصياتنا، وخلفيتنا، وطريقة تفكيرنا، وطريقة تواصلنا، ومن هم ليسوا جزءً من عشيرتنا “في المجموعات”، إلخ. الأشخاص المختلفون عنا سواء في الخلفية، أو الخبرة أو الشخصية، ويميلون الى التعامل مع المشاكل بطريقة مختلفة، وهذا بالضبط هو ما يوفر لنا الفرصة في التعلّم منهم.

لاحظ أنك لا تحتاج إلى الاقتناع بقيم وفرضيات أي شخص حول العالم لكي تتعلم منه، وللأسف، الكثير من الناس ليسوا مهتمين بالتعلم من الأشخاص الذين لا يعجبونهم شخصيًا أو من هم مختلفون عنهم في عوامل مثل القيم والعمر والسياسة. كلما كنت مستعدًا للتعلم من الأشخاص الذين يدفعونك للجنون، كنت متعلماً أكثر نجاحًا. وتأكد من أن ذلك يتضمن تعلمك من الأشخاص الذين تشعر بالمنافسة تجاههم والذين يشعرونك بالإحباط، وحتى هؤلاء الذين تعتقد أنهم لا يستحقون ذلك النجاح. وأي شخص تشعر بأنك أقل استعداداً للتعلم منه حالياً، حاول تجربة ذلك! 

3. عليك أن تكون مستعداً لتجربة أساليب تفكير مختلفة

يميل جميعنا إلى امتلاك اسلوب تفكير معين، على سبيل المثال، بعض الأشخاص هم أكثر تركيزًا على الترويج (أي يركزون على ما يمكنهم اكتسابه)، والبعض الآخر يركز على الوقاية (أي يركزون على منع الخسائر، والأخطاء، والأشياء التي تمشي على نحو خاطئ). كونك متعلماً محترفاً يتطلب أن تعتمد أسلوب تفكيرك بمرونة حسب المشكلة المطروحة، بدلاً من التمسك بأسلوبك الطبيعي السائد دائمًا.

4. يجب أن تتعلم على فترات

عندما قمت بتأليف كتبي، عادةً ما أرفق بعض النصائح للقراء لقراءة الكتاب ثانيةً بعد 6 أشهر. لماذا يا ترى؟ عندما تقرأ شيئًا للمرة الأولى (أو تشاهد فيديو)، فالمعلومات تكون جديدة بالنسبة لك، وينشغل عقلك بجزء معين من المسائل.

عند مراجعتك لنفس المادة مرة أخرى، سترجع إليها بعقلية مختلفة. وسينشغل دماغك بمسائل جديدة (ومن المحتمل أنك قد قمت بحل المسائل القديمة مسبقًا)، وعندما تصبح المفاهيم والمادة مألوفة نوعًا ما، سوف تعالجها بطريقة أعمق بكثير. وستهتم بالتفاصيل الصغيرة والجوانب الدقيقة التي لم تنتبه لها في المرة الأولى. على سبيل المثال، فأنت لن تركز على المحتوى ومعلومات “الكيفية” فقط، بل ستتمكن من فهم أسلوب تفكير الكاتب أيضًا.

5. يجب أن تكون على استعداد للتعلم من قنوات وأوضاع مختلفة

يميل المتعلمون غير المحترفين إلى التزام وضع تعلم مريح واحد. فمثلاً، يميل هؤلاء إلى أخذ دروس رسمية (تلك التي تمنحك الشهادة)، أما إذا كان الشخص أكثر ارتياحاً في المجالات العملية والاجتماعية، فبإمكانه الاستعانة بزميل لتعلم أي شيء جديد.

المتعلمون المحترفون على استعداد للتعلم من الكثير من المصادر المتنوعة، بالإضافة إلى التالي: الكتب الإلكترونية أو الورقية أو الكتيبات، أو اليوتيوب والإنستغرام، أو الاتصال أو زيارة أشخاص لا يعرفونهم (كالقيادة حول الأعمال المحلية وإيجاد أحد يمكنه تقديم الخدمة أو المعرفة التي تحتاجها على سبيل المثال)، والبحث في نطاقات الإنترنت البعيدة، والتعلم من الأصدقاء والعلاقات الاجتماعية.

لمَ يعد هذا مهمًا؟ على سبيل المثال، المعرفة العامة من الإنترنت ربما قد تضيع تماماً مصادر ممتازة متوفرة لك محليًا ولكن غير متوفرة في كل مكان.

6. التفكير العميق والعقل الشارد وغير المركز

المتعلمون المحترفون لا يصبحون فنيين جيدين وحسب، بل يصبحون قادة التفكير. فالتعلم يشعل شرارة إبداعهم. كيف ذلك؟ إنهم يفكرون فيما يتعلمونه بطريقة عميقة لا تنحصر في موضوع ضيّق.

في الكتابة الإنتاجية، كان هناك الكثير من التشديد على التركيز وعدم الإزعاج. غير أن الاشخاص الأذكى والأكثر إبداعًا لا يعتمدون فقط على التركيز على إنجاز الأشياء (هناك المزيد من التفاصيل عن هذا الموضوع في كتابي، الإنتاجية الخالية من الإجهاد). فهم يسمحون لعقولهم بالانجراف بطرق إبداعية وربط أدوات ومفاهيم متنوعة وعلى ما يبدو أنه لا يمكن لأشخاص آخرين ربطها.

في المرحلة الأساسية، يمكن للمتعلم العميق أن يجد وسيلة لهدف واحد، ولكن يجد بعد ذلك كيف يمكن اختيار تلك الوسيلة لأهداف إبداعية أخرى.

7. أنت تقترب من التعلم مع وضع اهدافك التعليمية في الاعتبار

أنا أحب أن أتعلم عن عمليات تعلم الناس الآخرين. شاهدت مرة مقطع فيديو صورته طبيبة مقيمة تتحدث فيه عن كيف أنها تركت الذهاب للمحاضرات في المدرسة المتوسطة. فقد أدركت أن المحاضرات ليست استخداماً بارعًا ومؤثرًا لوقتها مقارنةً بما أنجزته عبر القراءة وأخذ الملاحظات من الكتب.

المتعلمون المحترفون لا يتبعون خطة تعليم شخص آخر. فهم على سبيل المثال لا يستخدمون تطبيق تعليم بلغة واحدة لتعلم مئات الدروس على التوالي دون التفرع. فهم يطورون خطة تعليمهم بناءً على أهداف التعلم الخاصة بهم والتي يمكن أن تكون عبارة عن اجتياز امتحان أو لنقل لاكتساب المهارات اللازمة لإكمال مشروع معين.

8. يجب أن تعلم ماهي نقاط قوتك

المتعلمون المحترفون يعلمون نقاط قوتهم. نستمتع جميعاً بالمهام الصعبة أكثر عندما نرى أنها تعكس نقاط قوتنا وقيمنا. للتمتع الكامل بهذه الفوائد، أنت بحاجة إلى معرفة ذاتية مفصلة للغاية بنقاط قوتك. ولكن الكثير لا يمتلكون هذه الميزة.

على سبيل المثال، أشار الأستاذ تود كشدان إلى أن الأشخاص القلقين عادةً ما يكونون مبدعين ومثابرين بشكل مذهل عندما يتعلق الأمر باجتياز العقبات. الشخص القلق الذي يمكنه رؤية هذه القوة في نفسه يمكنه استخدامها والسماح لمعرفته لهذه القوة الداخلية أن تعزز من ثقته في مواجهة المشاعر القوية التي تتحداه. مشروع جديد بالنسبة لك يميل للتحرك ( انظر النقطة 1# ).

تقييم ذاتي

  • رتّب نقاط هذه المقالة من الأعلى الى الأسفل من ما أنت قوي فيه الى ما أنت أضعف فيه.
  • ثم اختر نقطة واحدة من النصف السفلي وحدد طريقة عملية تساعدك على تحسينها.

فوائد أن تكون متعلمًا محترفًا

عندما تكون متعلمًا سريعًا وعميقًا، هذا مزيج بإمكانه مساعدتك على تحقيق نجاح باهر. كونك متعلمًا محترفًا لا يدور فقط حول التعلم بسرعة، فذلك سيجعل منك فنيًا جيدًا فقط. ولكن عندما تكون متعلمًا عميقًا، سيؤدي ذلك إلى فتح عوالم من الإبداع والابتكار والنمو الشخصي والرضا.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: سلمى فتحي

تويتر: @somaas12568594

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية