التحصين الثالث لكوفيد-19 يُحَسِن من استجابة المناعة لدى مرضى سرطان الدم

التحصين الثالث لكوفيد-19 يُحَسِن من استجابة المناعة لدى مرضى سرطان الدم

9 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

ريهام مجدي

توصل بحث جديد إلى أن ضعف الأجهزة المناعية لدى مرضى سرطان الدم، يمكن أن يتحسن بعد تلقيهم التحصين الثالث من لقاح كوفيد-19.

يعاني مرضى سرطان الغدد الليمفاوية من قصور في جهازهم المناعي، مما يحد من استجابتهم للتلقيح، وعلى الرغم من ذلك، وجدت تلك الدراسة الجديدة تحسّن في استجابات الأجسام المضادة والخلايا التائية بعد جرعة ثالثة من اللقاح، باستثناء المرضى الذين تلقوا مؤخرًا علاجًا معينًا من الأجسام المضادة للسرطان.

مُوِّلَت الدراسة من قِبل تعاونية أبحاث لقاح سرطان الدم في المملكة المتحدة ونُشرت في مجلة  Nature Cancer.

ما مدى احتمالية تأثُّر مرضى الأورام الدموية بفيروس كورونا؟

أوضحت الدكتورة شون ليم، الأستاذة المشاركة والمستشارة الفخرية لطب أورام الدم في جامعة ساوثهامبتون، والتي قادت البحث: “على الرغم من الرفع التدريجي لقيود كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، لا تزال السحابة تخيّم على المرضى الذين يعانون من نقص المناعة، والذين قد لا يطورون استجابات مناعية وقائية بعد تلقيهم اللقاح”. وأكملت قائلةً: “وعلى وجه الخصوص، فإن الأشخاص المصابون بالأورام الدموية الخبيثة معرّضون بدرجة أكبر لخطر الإصابة بمرض كوفيد-19 الشديد بالرغم من تلقيهم اللقاح”.

وجمعت الدكتورة ليم وأعضاء فريقها عينات دم من 457  مريضًا بالغًا مصابًا بسرطان الغدد الليمفاوية قبل تلقيهم أول تحصين، إما من لقاح أكسفورد أسترازينيكا أو لقاح بيونتك فايزر، وعلى فترات : بعد أربعة أسابيع من تلقيهم الجرعة الأولى، وبعد ستة أشهر وأسبوعين إلى أربعة أسابيع من تلقيهم الجرعة الثانية، وبعد أربعة إلى ثمانية أسابيع من تلقيهم الجرعة الثالثة.

هدفت الدراسة إلى تقييم قوة استجابة الجهاز المناعي للقاحات، والمساعدة في التنبؤ بمدى فعالية اللقاح لمرضى سرطان الغدد الليمفاوية. ولتحقيق ذلك، قاس العلماء قدرة الأجسام المضادة في عينات الدم على منع البروتين الشوكي للفيروس من الارتباط ببروتينات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2)، والتي تعد نقطة دخول الفيروس إلى جسم الإنسان، وقاس العلماء أيضًا استجابة الخلايا التائية والتي تشكل جزءً من الجهاز المناعي للجسم عند تحفيزها بواسطة شوكة الفيروس.

مدى فعالية لقاح كورونا في حماية مرضى السرطان

أظهرت نتائج الدراسة أنه في حين أن أكثر من نصف المرضى الذين يخضعون للعلاج النشط للسرطان، لم تكن لديهم مستويات قابلة للكشف من الأجسام المضادة بعد تحصينهم الثاني، ولكن يمكن الكشف عن استجابة الخلايا التائية في حوالي ثلثي المرضى. وبعد الجرعة الثالثة، أظهر 92% من المرضى الذين لم يخضعوا للعلاج المضاد لعنقود التمايز 20 (إحدى علاجات السرطان) تحسنا في استجابة الأجسام المضادة، مقارنةً بمعدل 17% من المرضى الذين كانوا يخضعون لذلك العلاج.

وقالت الدكتورة ليم: “لقد لاحظنا وجود صلة جيدة بين مستوى الأجسام المضادة في عينات الدم، وإلى أي مدى منعت هذه الأجسام المضادة الفيروس من الارتباط ببروتينات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 ( ACE2)، وذلك يشير إلى أن الأجسام المضادة المستحثة في المرضى الذين يعانون من سرطان الغدد الليمفاوية، تؤدي أداءً مماثلاً لتلك الموجودة في المتبرعين الأصحاء”.

السؤال الرئيسي بالنسبة للمرضى الذين يعانون من كبت الجهاز المناعي، هو ما إذا كانت هناك صلة بين استجابات الأجسام المضادة والاستجابات الخلوية وخطر الإصابة بالمرض، بالإضافة إلى الدخول للمستشفى والوفاة بسبب كوفيد-19، ولذلك سيكمل فريق البحث متابعته بمزيد من التحليل للنتائج السريرية للمرضى الذين أصيبوا بكوفيد-19 في هذه الدراسة.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: ريهام مجدي

مراجعة وتدقيق: فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية