تدليك ما قبل الولادة: ما الفوائد والمخاطر؟

تدليك ما قبل الولادة: ما الفوائد والمخاطر؟

4 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

إيمان حمدي

لا يخفى على أحد أن الحمل قد يكون مزعجًا بعض الشيء، ولكن كيف يمكن أن يساعدكِ تدليك ما قبل الولادة؟

غالبًا ما يتم التغاضي عن مضايقات الحمل، ولكن عندما تتعايشين معها، يمكن أن تجعل إكمال المهام اليومية أمرًا شبه مستحيل بسبب وجع الكتفين، وألم القدمين، والشعور أن أسفل ظهرك كأنه يحمل شخصًا آخر خلال الأشهر القليلة الماضية. وإذا سئمتِ من آلام الحمل المستمرة، فقد تجدي نفسك تتساءلين عما إذا كان تدليك ما قبل الولادة يمكن أن يمنحكِ بعض الراحة. لذلك تحدثنا إلى الخبراء حول فوائد ومخاطر تدليك ما قبل الولادة.

ما هو تدليك ما قبل الولادة؟

 تقول جيلكريست، القابلة المسجلة والمؤسس المشارك للقابلة الخبيرة: “يشير تدليك ما قبل الولادة إلى أي شكل من أشكال التدليك تحصل عليه المرأة أثناء الحمل. وقد يتضمن ذلك التدليك الذاتي أو التدليك بواسطة شريكها أو معالج تدليك محترف”.

وتدليك ما قبل الولادة، المعروف أيضًا باسم تدليك الحمل، هو تدليك مصمم لتخفيف الألم والانزعاج الذي يمكن أن يحدث في مناطق مختلفة من الجسم أثناء الحمل.  وتستطيع النساء الحصول على تدليك منتظم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.  وفي الثلث الثاني والثالث من الحمل، يجب أن تتلقى النساء الحوامل تدليكًا خاصًا قبل الولادة.  ويجب أن يستخدم المعالج طاولة خاصة مصممة لتلائم شكل جسم المرأة المتغير. ففي بعض الأحيان، يتم إجراء تدليك ما قبل الولادة والمرأة مستلقية على جانبها.

وعادةً ما يركز تدليك ما قبل الولادة على مناطق الجسم الأكثر تأثرًا بالحمل. في الحالة المثلى، يجب أن تجعلك جلسة التدليك السابقة للولادة تشعرين بمزيد من الاتساق والاسترخاء ويجب أن تخفف الضغط على أسفل الظهر والقدم والكتفين.

ما هي فوائد تدليك ما قبل الولادة؟

تدليك ما قبل الولادة له العديد من الفوائد المحتملة، بالإضافة إلى تخفيف الآلام.  تُظهر الدراسات والأدلة، أن الفوائد الأخرى تشمل تقليل التوتر، وتحسين النوم، والحصول على علاقة أفضل مع طفلك.

تخفيف الآلام وعدم الراحة

وفقًا لمكتب صحة المرأة Office on women’s health (OASH)، يسبب الحمل ألمًا في الظهر والبطن ومنطقة الفخذ والساقين بشكل أساسي ويمكن أن تحدث أيضًا في الرجلين.  وجدت دراسة واحدة عام 2014 أن التدليك يمكن أن يحسّن بشكل كبير من آلام الساقين والظهر.

تقول جيلكريست: “يمكن أن يساعد التدليك في استرخاء العضلات المساهمة في ألم الورك، وتخفيف الانزعاج الناجم عن العصب، كما يؤدي استخدام أقل من 20 دقيقة من التدليك أسبوعيًا إلى تقليل آلام الساق والظهر بشكل ملحوظ. كما أن تدليك الوجه والرقبة والكتفين يمكن أن يساعد في تخفيف ضغط الجيوب الأنفية والصداع الناجم عن التوتر”.

انخفاض التورم

 تورم الساقين والقدمين هو عرض آخر شائع للحمل.  ووجدت دراسة أجريت عام 2020 أن التدليك يمكن أن يقلل من تراكم السوائل المسبب لهذا النوع من التورم، ووجدت دراسة أجريت عام 2010 أيضًا أن تدليك القدم لمدة 20 دقيقة يوميًا يمكن أن يحسّن تورم الكاحل والقدم أثناء الحمل.

تحسين أعراض القلق والاكتئاب واكتئاب ما بعد الولادة

 تقول جيلكريست: “النساء اللواتي تمتعنّ بجلسات تدليك منتظمة أثناء الحمل لم يخبرنّ فقط عن انخفاض الاكتئاب والقلق في فترة ما قبل الولادة، ولكن أيضًا انخفضت لديهن معدلات اكتئاب ما بعد الولادة”.

 العديد من الدراسات تدعم هذا، ووجدت دراسة أجريت عام 2004 أن تلقي جلستين 20 دقيقة في الأسبوع بدءً من الثلث الثاني من الحمل يقلل الاكتئاب، ووجدت دراسة أجريت عام 2020 أن التدليك قد يكون أكثر فعالية من أشكال العلاج الأخرى للنساء الحوامل المصابات بالاكتئاب.

تحسين النوم

 تقول جيلكريست: “يفرز التدليك الإندورفين، وهي هرمونات تحدث بشكل طبيعي توفر الشعور بالراحة وتخفيف الآلام ويهدئ الإندورفين جهازك العصبي، مما يساعدك على الشعور بمزيد من الاسترخاء وتحسين نومك”.

 اضطراب النوم شكوى شائعة في الثلث الثاني من الحمل، ووجدت دراسة أجريت عام 2019 أن التدليك يمكن أن يحسن أنماط ونوعية النوم.

مضاعفات أقل أثناء وبعد المخاض

وتشرح جيلكريست أن تدليك العجان، عند إجرائه 3-4 مرات في الأسبوع ابتداءً من الأسبوع 34 من الحمل، يمكن أن يجعل منطقة العجان ( منطقة العضلات والجلد بين المهبل والشرج) أكثر مرونة ويقلل من شدة التمزق والحاجة إلى بضع الفرج، وهو قطع جراحي في المنطقة لتسهيل ولادة الطفل. بالإضافة إلى ذلك،  إن التدليك المنتظم أثناء الحمل يقلل ألم المخاض ويقلل فترة المخاض لمدة تصل إلى ثلاث ساعات.

ما هي مخاطر تدليك ما قبل الولادة؟

في معظم الحالات، يكون تدليك ما قبل الولادة آمنًا ومفيدًا. ومع ذلك، إذا لم يكن لديك معالج تدليك متمرس أو لم تكن متأكدًا من تاريخك الطبي، فقد تكون هناك بعض المخاطر.  تقول جيلكريست: “إن التردد من جانب العديد من النساء في الحصول على تدليك أو من بعض المعالجين لتقديم تدليك خلال هذه الفترة يكون متجذرًا عادةً في المعلومات الخاطئة والنصائح المتضاربة، وكلاهما يؤدي إلى الارتباك”.   لذا وجب التنويه على ما يلي:

  • تجنبِ التدليك العميق للبطن، وخاصةً في الأشهر الثلاثة الأولى.
  •  لا تستلقي على ظهركِ بعد 16 أسبوعًا، وبدلاً من ذلك، يجب إجراء التدليك على جانبكِ أو الاستلقاء بزاوية 45 درجة.
  •  قد لا يكون تدليك ما قبل الولادة مناسبًا للجميع.  استشيري طبيبكِ لمعرفة ما إذا كان آمنًا لكِ.
  •  لا يعد التدليك دائمًا الحل الأفضل للتورم المفاجئ، والذي قد يكون علامة على تسمم الحمل.
  •  تجنبِ تدليك الأنسجة العميقة في الساقين وأعلى الذراعين.  تقول جيلكريست: “هذا لأن الحمل يزيد من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة، والذي قد لا يمكن التعرف عليه بسهولة في بعض الأحيان”.
  •  تجنبِ استخدام بعض الزيوت العطرية التي لا تعتبر آمنة أثناء الحمل.  وإليك بعض الزيوت الآمنة: اللافندر، إبرة الراعي، البرغموت، اللبان، الجريب فروت، النعناع، وزهر البرتقال.

ترجمة: إيمان حمدي نصار

المصدر: https://www.livescience.com

مراجعة وتدقيق: فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية