4 أساليب لمعالجة الحساسية المفرطة لدى الأطفال

4 أساليب لمعالجة الحساسية المفرطة لدى الأطفال

18 أبريل , 2022

ترجم بواسطة:

لمياء الخرجي

دقق بواسطة:

زينب محمد

غمرتني ردود الأهالي المتعطشة لفهم أطفالهم والتعامل معهم بحب وفاعلية بعد منشور كتبته منذ وقت قريب حول 10 عادات للطفل مفرط الحساسية، والذي نال اهتمام عدد من البالغين أيضًا ممن عانوا منذ الصغر من سوء الفهم لهم ولايزالون يعانون منه في الكبر.

مع وضع الأمر في الاعتبار، نعرض فيما يلي أساليب كيفية دعم هؤلاء الأطفال الذين يزيد لديهم الحساسية عن غيرهم وبالتالي يواجهون صعوبة في التكيف مع التحولات والتحديات في الحياة.

أولاً: أدر توقعاتك

يشعر العديد من الآباء بالذنب والفشل حين يتعذر عليهم منع أطفالهم من التعرض لهذه الأحاسيس بالرغم من أنهم يدرسون جميع الأسباب التي قد تساعدهم بالأمر، مثل فهم المشاعر واستخدام الأساليب المتبعة للتهدئة كالتنفس العميق والأحضان الحميمة، ولكن المحبط أن النتائج لا تكون عكسية فحسب، بل قد تزيد فظاعة سواء من شعورهم بالعجز أو استياءهم من ردود فعل الطفل. والمشكلة هي في رفع سقف التوقعات باستعجال النتائج الإيجابية على الطفل محدود الإرادة وهنا الخلل، وبمجرد تفهم طبيعة أن الطفل قابل للانهيار بأي لحظة والسبب ليس من قِبل أحد الوالدين فذلك يقلل من شعور الإحباط حيال الأمر ويساعد الوالدين على التصرف بشكل أكثر حكمة في تلك المواقف وبالتالي يستند الطفل على حكمة أبويه

ثانيًا: تجنب التقليل من أهمية مشاعر الطفل

لأننا نحب أطفالنا فإن رد فعلنا المفاجئ هو التخلص من المشاعر المزعجة لنا ولهم كقولنا : “لا تحزن سنزور الجدة مرة أخرى قريبًا” أو” لقد شاهدت حلقتين من كرتونك المفضل ألا يكفي ذلك ؟”.

وننوه أن محاولة التحدث مع الأطفال حول مشاعرهم لن تجعلها تختفي بطريقة سحرية، ولكن كما ذكرنا قد تتضخم وتكون ردة الفعل مبالغ بها، كما في الموقف الذي تتحدث به الأم مع طفلها بأن لا يحزن عند ذهابها في موعد بينما هو سيمضي وقت رائع مع جليسة الأطفال وهو يرد : “أكرهها ! وسوف أعاملها بسوء لو تركتني”.

يعد كبت المشاعر حينما يكون الطفل محبط فكرة ليست جيدة، وحاجة الطفل للتنفيس عن المشاعر ليست أقل أهمية عن حاجة الكبار، فكلاً يحتاج إلى مستمع ومراعِ.. شخص لا يخجل المرء من التعبير عن مشاعره أمامه ويثق أن لديه القدرة على التعامل معها بكل دعم، فعندما نجنب أو نقلل من هذه المشاعر فإننا نتدخل في هذه العملية سلبًا فتصل للطفل رسالة أن لا أحد يتفهم مشاعره ولا يريد الاستماع له مما يقلل من احتمالية مشاركة الطفل لمشاعره مع الوالدين ومما يحرمه فرصة التعبير والتعامل معها.

وصرف الذهن بشكل رئيسي لابد أن يكون نحو هو أن المشاعر ليست ضارة على الطفل، فيمكنه أن يتعايش مع الحزن والفرح والغضب والحب والفخر والشك بالنفس والغيرة والتعاطف فجميعها جزء من المجموعة المعقدة من المشاعر التي تجعلنا بشرًا، مهمتنا ليست تخليص أو حماية أطفالنا من عواطفهم الصعبة (إنك لا تهدي من أحببت)، بل مساعدتهم على فهم كل مشاعرهم والتعامل معها بشكل فعال، بالنسبة للطفل فالفكرة التي كان يريد إيصالها هي أنه لا يحب خروج والديه وتركه وحيدًا في المنزل ويريدهم أن يفهموا ذلك ويفهموا رغبته ببقائهم معه بالبيت طوال اليوم، وسيطمئنون بعدها ببقائه مطمئنًا مع جليسة الأطفال.

ثالثًا: أثبت وجودك مع إعطاء الطفل مساحته

حينما يكون دماغ الطفل مضيئًا الإشارة الحمراء مغلقًا لا يستقبل التعليمات.. يكون الوقت عندها غير مناسب للتدخل وحل المشكلة أو تلقين الطفل درسًا، ففي ذلك الوقت يحتاجك فقط أن تسانده بحضورك الهادئ. ومما أرى أن الكثير من الآباء عندما يكون طفلهم في وضع الانهيار جل ما يفعلونه هو تكرار عبارات على غرار: “أنا معك في هذه اللحظة الصعبة” مرارًا وتكرارًا، ومن الواضح أن هذا يهدف إلى تهدئة أطفالهم إلا أنها من المفارقات التي غالبًا لا تؤدي للنتائج المرجوة، فكلما زاد الآباء تكرارًا للعبارات لاسيما عند إخبار طفلهم بما يشعر به كقول: “إنك غاضب الآن أنا أعلم ذلك”، زاد تصعيد الطفل: “لست كذلك!”. عندما يكون الطفل في حالة غير مستقرة فعدم الفعل أفضل من الفعل ذاته. إن تكرار عبارة تعاطفية لا يجعلك أكثر تعاطفًا، فالاعتراف بضيق طفلك ثم التواجد الهادئ حتى تمر العاصفة هو في الغالب الأسلوب الأفضل.

 رابعًا: قم بحل المشكلة بمجرد أن يهدأ

عندما تهدأ العاصفة علّق على الفعل الرائع الذي قام به في تهدئة نفسه بغض النظر عن الوقت الذي استغرقه ثم احكِ قصة ما حدث: “لقد كنتَ غاضبًا حقًا عندما لم تسمح لك والدتك بقضاء وقت مشاهدة التلفزيون هذا الصباح قبل المدرسة، فقد فقدت السيطرة وألقيت بجهاز التحكم عن بعد نحوي.. أعلم أنك لم تقصد إيذائي فقد كنت مستاءً، ولم تتحكم بردات فعل جسدك، لكني سأساعدك على تعلم إدارة مشاعرك أنا معك في هذا الأمر هل لديك بعض الأفكار لذلك؟” استمع لأفكاره وتشاركوا الأفكار.

المصدر : https://www.psychologytoday.com

ترجمة : لمياء الخرجي

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية