تمهل، لتحقق نجاحاً طويل المدى| انشغالنا لا يعني بالضرورة أننا منتجون

تمهل، لتحقق نجاحاً طويل المدى| انشغالنا لا يعني بالضرورة أننا منتجون

13 يناير , 2022

ترجم بواسطة:

سماح الرفاعي

دقق بواسطة:

سراء المصري

بقلم: روث غوتيان

نقاط رئيسية:

  • لا تسير رحلة النجاح في خط مستقيم مطلقاً، بل إنك في حاجة إلى “الصبر الاستراتيجي”.
  • يعتبر التقويم السنوي سجناً من صنع أيدينا.
  • لكي تسرع في تحقيق النجاح، فكر وتصرف على مراحل، بحيث تُبنى كل خطوة على سابقتها.

كلما أجريت مقابلة مع أصحاب الإنجازات المتفوقة -مثل الفائزين بجائزة نوبل كرواد الفضاء وأبطال الألعاب الأولمبية- دائما أخبرهم بأنني لست مهتمة بما يظهر لي عند البحث عنهم بواسطة غوغل وهو الظاهر للجميع، بل أنا متحمسة أكثر بما هو غير ظاهر، وأعني بذلك الطريق الذي سلكوه ليصبحوا ناجحين، ولكن -وبلا شك- فإن رحلتهم لم تكن سريعة ولا سائرة في خط مستقيم. وتسمي دوري كلارك هذه الطريقة في كتابها اللعبة الطويلة بـ” الصبر الاستراتيجي”.

إن “الصبر الاستراتيجي” ممارسة يومية، وتحتاج إليها خاصة عندما يتعثر نجاحك أو تتراجع خطوة إلى الخلف. فهو يتطلب منك أن تسعى لبلوغ هدفك دون الحاجة إلى تأكيد مستمر بنيل تقدير أو وسام. ومن الممكن تحقيق النجاح، ولكنه ليس قهوة سريعة للتحضير وجاهزة لإضافة الماء فقط. إنما يجب أن تكون منهجياً ومثابراً وسائراً بخطوات صغيرة ومدروسة نحو هدفك. إذ تقدم كل خطوة فائدة سريعة بُنيت على ما سبقها من خطوات.

وعند النظر في الواقع، فإن انشغالنا لا يعني بالضرورة أننا منتجون. وتعتقد دوري كلارك أن التقويم السنوي الممتلئ بالملاحظات سجن من صنع أيدينا. وتقول: ” إن كنا دائماً مشغولين، إذن فنحن دائما في وضعية “رد الفعل”، وإن تساءلت حول هذا، فذلك لأنك تصب تركيزك على ما تهاجمك به الحياة، فيشغلك هذا الأمر ولا يسعك الوقت لصنع جدول أعمالك الخاص”. كما تحذر من أنه قد ينتهي بك الأمر بأن تصبح عادياً في كل شيء وذلك عندما توافق على كل اجتماع وفرصة تقابلك.

يخشى كثير من الناس المحاولة لخوفهم من الفشل، ولكن يمكن الاستفادة من الفشل إذا سألت نفسك ما الذي استخلصته من التجربة. وحول هذا الأمر، توصي دوري كلارك بست خطوات لتسريع قدرتك على تحقيق أهدافك:

1. احصل على الدعم المناسب: ابحث عن شخص ليجعلك تتحمل المسؤولية.

2. قم بتعيين مدرب: فسوف يسرّع هذا من عملية تعلمك.

3. حدد لنفسك وقتاً نهائياً: فهذا يجبرك على البدء.

4. استمر في التعلم: استمر في المحاولة والتجربة.

5. كن أنت الرابح، حتى لو خسرت: حدد الحد الأدنى من الفائدة التي ستحصدها من أي موقف أو فرصة.

6. ركّز على المدى البعيد: اكتسب طريقة تفكير بعيد المدى، واصنع خطة وسر وفقها خطوة بخطوة.

كما تنصح دوري كلارك بالتفكير والعمل على مراحل، حيث تبنى كل مرحلة على ما يليها:

1. التعلم: ادرس كل شيء يمكنك أن تتعلمه عن موضوع محدد وعن مجالك، فإن هذه الممارسة ستجعلك أقوى وأكثر صلة بذلك الموضوع بمجرد دعوتك بشأنه.

2. صناعة المحتوى: طور مما لديك من الملكية الفكرية، اصنع محتوى وشارك به الناس لتربط اسمك بموضوع محدد. وانظر وتخير طريقة لعرض محتواك مما يلي: الرسائل الإخبارية، كتابة المقالات، التحدث، التدوين الصوتي أو حلقة دراسية عبر الإنترنت.

3. ابق على اتصال: إن كنت تريد أن تكون معروفاً في مجال محدد، فعرف بنفسك في ذلك المجال وذلك بأن تحيط نفسك بأشخاص مثيرين للاهتمام، وبشبكة من العلاقات، واصنع علاقات جديدة لتساعدك على الوصول.

4. جني المكاسب: احصد مكاسب عملك الشاق كالمال، والمكانة، والإجازة.. إلخ ولاحظ أن الحصاد له موعد انتهاء، فإذا انتهى سرعان ما ستكون خارج الموجة الرائجة إن لم تصنع محتوى جديداً بانتظام وتعيد الكرّة باستمرار. 

وهذا ما يفعله كبار المفكرين والقادة. وحول هذا الموضوع، يقول ستيوارت كرينر الشريك المؤسس لمنصة الخمسين مفكراً للأفكار العالمية: ” تعتبر تجربتنا في منصة الخمسين مفكراً – والتي تنص على طرح أفكار جديدة للعالم وتغيير طريقة الممارسات الإدارية – تجربة بمثابة لعبة طويلة وبالنسبة للبعض فقد تكون طويلة جداً. فشخص مثل دوري كلارك والتي ظهرت في تصنيف مفكري الإدارة، قد اكتسبت مهارات وخبرة ونظرات ثاقبة خلال عدد من السنوات. وتلخص لنا هذه السنوات بعضاً من العناصر التي تسلط دوري عليها الضوء في كتابها وهي: الصبر، العزم على المحاولة، التعلم من الأخطاء والاستعداد الدائم لتقبل التعلم. فإن اكتساب البصيرة يستغرق وقتاً كلعبة طويلة المدى.

ويعد كتاب اللعبة الطويلة إعادة تشغيل لنظام العمل الداخلي الخاص بك. فسيجبرك على التوقف عن التركيز على ما يمكنك إنجازه اليوم والتركيز على تحقيق أكثر مما سبق لك تحقيقه وأن يكون لديك تأثيراً ملموساً في المستقبل.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: سماح عيد الرفاعي

مراجعة: سراء المصري


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية