التكنولوجيا تحل مشكلات الحساسية المفرطة للصوت وطنين الأذن

التكنولوجيا تحل مشكلات الحساسية المفرطة للصوت وطنين الأذن

19 نوفمبر , 2021

تخيل أنك مستلقٍ على سريرك ليلًا في هدوء تام، ولكنك تظل تسمع طنينًا، أو لا تتحمل صوت الأطباق عند غسلها. في السيناريو الأول، من المحتمل أنك تعاني من طنين في الأذن، أما في السيناريو الثاني، فمن الراجح أنك تعاني من احتداد في السمع. تبحث الأستاذة سيلفيا هيبرت من كلية علاج النطق وعلم السمع بجامعة مونتريال عن هذه المشكلتين الشائعتين في مختبر أبحاث طنين الأذن واحتداد السمع التابع للمختبر الدولي لأبحاث الدماغ والموسيقى والصوت.

تجري الأستاذة هيبرت وفريقها أبحاثًا أساسية وإكلينيكية عن مشاكل السمع وذلك عن طريق وضع أدوات لتحديد خصائص أمراض السمع على نحو أدق. وتم استخدام تقنيات جديدة في هذه الأبحاث لسنوات عدة.

سدادات الأذن الذكية تخفف من طنين الأذن

يتم حاليًا متابعة بحثين بدعم من مجلس أبحاث العلوم الطبيعية والهندسة في كندا. ويصب تركيز البحث الأول على دراسة مدى تأثير التوتر والضوضاء في زيادة طنين الأذن بقيادة جيريمي فويكس من معهد التكنولوجيا العليا وآلان فانيه من قسم الصيدلة والفيزيولوجيا من جامعة كاليفورنيا. تستخدم هيبرت سدادات ذكية للأذن لقياس مدى تأثير التوتر والضوضاء على طنين الأذن. وقد حصل المشروع على منحة من هيئة الأبحاث الاجتماعية والثقافية في كيبيك.

وتوضح هيبرت بأن سدادات الأذن مزودة بميكروفون داخلي وخارجي؛ فيلتقط الميكروفون الخارجي الضوضاء المحيطة، أما الميكروفون الداخلي فيلتقط نبضات القلب في الأذن. وأضافت: “في هذه المرحلة، نقوم باختبار سدادات الأذن باستخدام معدات أكلينيكية؛ فوضعنا جهاز هولتر لمراقبة القلب للمشاركين وبعدها نعرضهم للتوتر أو ضوضاء شديدة، ومن ثم نحلل ما إذا كانت هذه العوامل تؤدي إلى تفاقم الطنين”.

وتأمل هيبرت وطالب الدكتوراه بيرانغير فيلاتيه أن يتم استخدام الجهاز في نهاية المطاف في الحياة الواقعية. “يمكننا استخدام التكنولوجيا الذكية لتزويد الأشخاص بالحلول المناسبة في الوقت الفعلي. فعلى سبيل المثال، إذا تعرض شخص مصاب بالطنين للضوضاء بشكل مفاجئ ورصدت سدادة الأذن زيادة في ضربات القلب، يمكننا تشغيل صوت يغطي على الضوضاء أو موسيقى مهدئة “.

تعابير الوجه تعمل كمؤشرات لاحتداد السمع

هناك حالة أقل شهرة من طنين الأذن، وهي احتداد السمع، ويعرف احتداد السمع بأنه عدم التحمل للأصوات المحيطة الشائعة، بالرغم من أن الشخص سمعه طبيعي أو شبه طبيعي. وتدرس هيبرت إمكانية استخدام تعابير الوجه كمؤشرات للتخفيف أو التعافي من هذه الحالة. هناك بعض الأصوات التي تثير تعابير معينة لدى البشر: فنحن نتوتر ونكشر ونشمئز.. وفي هذا البحث يتم دراسة ما إذا كانت هناك تعابير وردود فعل محددة يمكن أن تكون مرتبطة بشدة الصوت وطبيعته.”

في هذه الدراسة، تخطط هيبرت وشارلوت بيغراس لاستخدام الكاميرات وخوارزميات الذكاء الاصناعي لتحديد ما إذا كانت عضلات أو مناطق معينة من الوجه تتحرك للتعبير عن بعض المشاعر أو عند سماع أصوات معينة.

وعلقت هيبرت: “ربما سنكون قادرين على ربط أنواع معينة من التعابير وردود الفعل بأصوات معينة، وبعد ذلك نوظف هذه التعابير كمعايير للعلاج، أي تعمل لمؤشرات ما إذا كان العلاج يمكن أن يخفف أو يعالج احتداد السمع”.

إن هذا النهج لم يطبق بعد في علم السمعيات، ولكن تم تطبيقه في علم النفس مع مرضى الاكتئاب. وقد ثبت إمكانية استخدام تعابير الوجه كمؤشر لمعرفة إذا كان العلاج فعالًا.

أصدرت هيبرت كتاب عن طنين الأذن نشر في مارس 2020 ” Acouphènes : les reconnaître et les oublier”، وتناول الكتاب موضوعات مختلفة منها عوامل الخطر والمشاكل المرتبطة بالطنين والاضطرابات السمعية المتعلقة به، بالإضافة إلى وصف التقنيات والحلول الممكنة مما يعطي الأمل للذين يعانون من الطنين المستمر.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: عبير عبد الله الحقبي

مراجعة: لبنى عبد الله آل ربيع

تويتر: astrolubna@


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية