نصيحة للمعلمين لكيفية الاستفادة من إجازة الصيف لحماية قلوبهم من الإرهاق

نصيحة للمعلمين لكيفية الاستفادة من إجازة الصيف لحماية قلوبهم من الإرهاق

29 أكتوبر , 2021

ترجم بواسطة:

نجود الدريهم

دقق بواسطة:

هبة عبد المحسن

دراسة توضح أهمية اهتمام العاملين بصحتهم العقلية والاهتمام بأنفسهم واخذ قسط من الراحة.

عادةً ما يتحدث المعلمون عن تعب نهاية السنة أو بما يسمى ” June- tired” وهو ما يشعرون به في هذا الشهر بعد سنة دراسية كاملة، لكن هذه السنة مغايرة عن تلك السنوات لكل العاملون في المجال التعليمي بتجربة جديده وعميقة في الإجهاد.

قضى المعلمون والمديرون وطاقم المدرسة السنة الماضية بالتنقل المتواصل بين حضور الحصص واقعياً وافتراضياً، بسبب قلقهم على الأطفال الضعيفين دراسياً. وغالباً ما يشعرون بالذنب أو اليأس عند فقد حماس الطلاب للتعلم.

ومما يتضمن الروتين اليومي المدرسي: بتعقيم الأشياء باستمرار، والالتزام في فرض التباعد الاجتماعي، مع التعلم والتنفيذ الفوري لأساليب التدريس الجديدة سواءً حضورياً أو عن بعد. وكل ذلك خلال محاولةً للحفاظ على بيئة الفصل الدراسي المكونة من الهدوء ولإيجابية وتغطية المناهج الدراسية.

كنت أبحث مع فريق بحثي على مدار 18 شهراً الماضي عن نطاق تعب الرحمة والإرهاق لدى العاملون في المجال التعليمي في ألبرتا. وسبب تعب الرحمة في المجال التعليمي هو الرعاية، أو الإرهاق العاطفي والعقلي لمقدم الرعاية الذي يتعامل مع الطلاب المعانون في حياتهم؛ وينتج هذا الإرهاق بسبب الإجهاد المستمر على المدى الطويل. ومن مخاطر مهنة مقدم الرعاية هي جميع مشاكل الصحة العقلية.

وتضمنت هذه الدراسة البحثية على ثلاث استطلاعات عبر الإنترنت بأكثر من 4000 مشارك ومقابلة مباشرة مع 53 شخص لشرح هذا النطاق وخبرة العاملون في المجال التعليمي مع هذه الظواهر.

وكانت إحدى النتائج الرئيسية أن تعب الرحمة أثر على الصحة العاطفية بمعدل 53% من المشاركين بالاستطلاع و80% من المشاركين كانوا يعانون من أكثر من عرضين من أعراض الإرهاق.

كما أشارت أيضاً بيانات المقابلة والمسح النوعي أن عندما يواجهون العاملون مشاكل صعبة ومعقدة في مكان العمل فإنهم يعتمدون بشكل كبير على الروتين الشخصي للرعاية الذاتية كالاستحمام أو المشي مع كلبهم. فإن هناك حاجة إلى تدخلات على مستوى النظام مثل اتخاذ المسؤولين وواضعي السياسيات خطوات لتقليل أعباء العمل اليومية للمعلمين وزيادة الدعم للفصول الدراسية الشاملة، والإذن بأخذ استراحة خلال اليوم الدراسي.

رعاية قلب المعلمون (HEARTcare)

بدأ فريق البحث باستدعاء حماية الصحة العاطفية والعقلية للعاملين في المجال التعليمي لحماية “عمل قلبهم”. مستندةً على الاعتراف بأن استثمارات المعلمون الكاملة والعاطفية في حياتهم المهنية هي أحد الأصول المهمة التي تشير أيضاً إلى الحساسية، وأضفنا اقتراحاً لتخطيط “عناية القلب /HEARTcare  ” وهي اختصاراً يرمز إلى؛ المدرسة/school، والنظام/system، والفرد/individual، والعاملين في المجال التعليمي/educaTional worker .

ويقترح تخطيط عناية القلب/HEARTcare أن بيئة العمل الجيدة مسؤولية الجميع من كل مستويات النظام التعليمي وتشمل الموظفون في المدرسة وقادة منطقة المدرسة والموظفون والمسؤولون الحكوميين المنتخبين والمعينين، وجمعيات المعلمون ومنظمات الدعم التعليمي ونقابات دعم الموظفون.

بيئة عمل المدرسة

تبدأ من المساعدون التربويون إلى المعلمون إلى قادة المدارس وتوظف الأنظمة المدرسية أيضاً البالغين كمشغلي المرافق وممكن أن تكون البيئة إما إيجابية أو سامة. وأحد الخطوات الأولى لبيئة عمل إيجابية هي إظهار التعاطف بين الزملاء والمشرفون للنظر في الأبعاد العديدة للتعليم التي يمكن جمعها للحفاظ على شغف المعلمون وقلوبهم من الإرهاق.

كما ذكرت قائدة المنطقة التعليمية أمبر: ” إن أكبر تحدي واجهنا (خلال فترة الحظر بسبب وباء كورونا-19) هو ضعف الدعم لأننا نعلم بما يمر به العائلات أو الطلاب والمعلمون من كفاح. كما جعلني أشعر هذا الوضع أحياناً كمن يجمع شتات الأشياء المكسورة”.

في حين أعطى تأثير المدارس على الطلاب اهتماماً كبيراً؛ فإن المدارس الفردية لا تعمل بمعزل عن المجتمع المحلي أو الشركات أو الحكومة الإقليمية.

قد يحاول المعلمون المنفردين العمل كحاجز بين طلابهم والسياسة الغير فعالة أو آثار الفقر والعنصرية أو التمويل الذي لا يكفي للخدمات الاجتماعية. ولكن هذه القوى أيضاً تؤثر بشكل مباشر على قدرات مقدمي الرعاية التربوية على البقاء في حالة جيدة من الناحية العاطفية والعقلية.

وبدون تحفيز صانعي السياسات في المقاطعات والمناطق لمعالجة أسباب تهميش أو إرهاق الأطفال، وبالإضافة إلى شعور العاملون في المجال التعليمي بالعجز أو اليأس وهي من العوامل الرئيسية الخطرة لتعب الرحمة.

العناية الذاتية ومساعدة المختصين

يجب على الأفراد التحقيق في مصادر توترهم وضيقهم، والحصول على الدعم والموارد المتوفرة لهم إذا شعروا بالإرهاق أو الغضب أو البُعد عن دائرة رعايتهم بما فيها من الأطفال والشباب والزملاء وذلك عندما تكون الأهمية الكبرى للصورة المنهجية.

يجب أيضاً على العاملين بالمجال التعليمي بتقبل أن ليس من واجبهم أن يتحملون العمل الإضافي والإرهاق كـ “جزء من عملهم” حتى يصبحوا أساتذة وقائدين جيدين.

في حين اعترف الكثير من المستجيبين والمشاركين في المقابلات أنهم احتاجوا إلى المساعدة من المهنيين الطبيين، وكما أعربوا أيضاً أن من العيب أن تحتاج مساعدة من مختص.

ومع ذلك لوحظ على العديد من الذين عملوا بالمساعدة وأخذوا إجازة صحية للتعافي من الصدمة بعودة صحتهم العقلية الإيجابية.

وذكر أستاذ في الشمال: ” أعطيت كل ما أملك وأنا انسان, إذا لم نتعلم الاهتمام بأنفسنا أولا , فلا توجد طريقة يمكننا من خلالها رعاية الاطفال”.

يستحقون العاملون التربويين ذلك!

يجب على المعلمون هذا الصيف بآخذ إجازة عند شعورهم بالتعب إما عاطفياً، أو عقلياً، أو جسدياً، استمع لكلام قلبك وماذا تحتاج لتتعافى.

قالت قائدة المدرسة ميلاني: ” لم أشحن هاتف العمل خلال إجازة الصيف ولم أعره أي اهتمام وكنت مستمتعة بذلك، ومن الجيد أن نضع حداً لكل شيء”.

إذا كنت معلماً! فاترك تخطيطك للمرحلة الدراسية الجديدة إلى وقتاً لاحق وأعط نفسك استراحة لقلقك على الطلاب وعقلهم في المستقبل وتواصل مع نفسك وعائلتك وأصدقائك وما يحفزك.

إن كنت بمنصب قيادي أعط نفسك ولموظفيك الأذن بآخذ على الأقل استراحة في إجازة الصيف بعيداً عن الأجهزة المحمولة وتجنب إرسال ايميلات العمل، فيمكن للأعمال أن تتأجل قليلاً كإرسال جدول أعمال العودة إلى المدرسة وقوائم المراجعة.

وإن كنت في الإدارة العليا فكر بإن العام القادم ليس مناسباً لتجربة خطة منهج جديدة أو تنفيذ تغييرات جذرية بالسياسات أو التغيير في نظام تقييم الطلاب، فامنح نفسك ولموظفيك فرصة للتنفس وجعل كل تركيزك على الطلاب في الخريف المقبل وليس على الأنظمة جديدة.

فقد يحتاج المعلمون في إجازة الصيف إلى تهيئة وتقوية قلوبهم بعد تعب نهاية السنة بسبب كورونا-19 (June-COVID-tired) الذي أنتج في خلال 18 شهراً من العمل والجهد الشاق والضغط.

المصدر: https://theconversation.com

ترجمة: نجود الدريهم

مراجعة: هبه الصريصري


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية