ترتبط أدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه بتقليل خطر الانتحار لدى بعض الأطفال

ترتبط أدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه بتقليل خطر الانتحار لدى بعض الأطفال

13 نوفمبر , 2021

ترجم بواسطة:

فاطمة الخميس

دقق بواسطة:

زينب محمد

دراسة مقدمة من: مستشفى الأطفال في فيلادلفيا

قد تقلل أدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه من خطر الانتحار لدى الأطفال الذين يعانون من فرط النشاط، واضطراب التحدي المعارض، والاضطرابات السلوكية الأخرى، وفقًا لما ذُكر في دراسة جديدة من معهد “لايفسبان برين” التابع لمستشفى الأطفال في فيلادلفيا وجامعة بنسلفانيا. والنتائج التي نُشرت اليوم في “جاما نيتورك أوبن” تعالج فجوة معرفية كبيرة فيما يخص مخاطر الانتحار في مرحلة الطفولة، كما يمكن أن تفيد في استراتيجيات الوقاية من الانتحار في وقت يتزايد فيه الانتحار بين الأطفال.

وقال أحد أهم المؤلفين الدكتور والأستاذ المساعد ران بارزيلاي في معهد “لايفسبان برين”: “هذه الدراسة هي خطوة مهمة ومجهود لاغنى عنه لمنع انتحار الأطفال، حيث إنها تستفيد من البيانات التي جُمعت من حوالي ١٢٠٠ طفل أمريكي لتحديد هدف عملي للحد من حالات الانتحار في مرحلة الطفولة، وأن التشخيص والعلاج المبكر للأعراض السلوكية بأدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه، خاصةً بين الأطفال الذين يعانون من أعراض خارجية شديدة، قد لا يساعد فقط في تحسين مشاكل التعلم والسلوك، ولكن أيضًا لتقليل مخاطر الانتحار”.

ومعدلات الانتحار بين الأطفال آخذة في الارتفاع بشكل مستمر. وذكر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأن الانتحار كان السبب الرئيسي الثاني للوفاة بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين ١٠ و ٢٤ عامًا في عام ٢٠١٨. ومع ذلك، لا تزال المعدلات منخفضة نسبيًا بالنسبة للأطفال قبل سن المراهقة، مما يجعل من الصعب تحديد العوامل التي قد تؤدي إلى أو تمنع الميول الانتحارية بالنسبة لهذه الفئة العمرية. بالإضافة إلى ذلك، هناك قيود أخلاقية في تسجيل الشباب الذين يحتمل أن يفكروا في الانتحار في التجارب السريرية العشوائية القائمة على العلاجات الوهمية.

وقال برزيلاي: “في عالم مثالي، نريد اختبار تأثير الدواء على الانتحار من خلال تجارب عشوائية محتملة، ولكن نظرًا للتحديات الناتجة عن إجراء مثل هذه الدراسات، فنحن ملزمون كمجتمع وكعلماء بإنتاج نتائج طبية باستخدام البيانات التي جُمعت في الدراسات الرصدية الواسعة النطاق على الأطفال”.

قام الباحثون في معهد “لايفسبان برين” بالتنسيق مع الدكتور غال شوفال في جامعة تل أبيب بالالتفاف على هذا الحاجز من خلال الاستفادة من البيانات في دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين. وكأكبر دراسة طويلة الأمد لتطور الدماغ وصحته في البلاد، تضم عينة دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين مجموعة من 11878 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 9 و 10 سنوات تم تصنيفهم من خلال الأنظمة المدرسية. وتشمل المجموعة 21 موقعًا في الولايات المتحدة، وتضم أكثر من 20٪ من سكان الولايات المتحدة في هذه الفئة العمرية، وتتضمن بيانات شاملة عن نمو الطفل، بما في ذلك بيانات عن الصحة العقلية والاجتماعية والعاطفية.  وسمح حجم البيانات واتساعها التي جُمعت في دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين لفريق البحث بالتحكم في العديد من العوامل المربكة وشرح على وجه التحديد ارتباط أدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه مع الميول الانتحارية.  

من خلال إجراء تحليل ثانوي لبيانات دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين. وجد باحثو معهد “لايفسبان برين” أنه من بين 11878 طفلًا في الدراسة، عولج 8.5 ٪ بأدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه، مثل: ميثيل فينيديت أو الأديرال أو الكلونيدين، و 8.8 ٪ أبلغوا عن حالات انتحار سابقة أو حالية. وجد الباحثون أن الأطفال الذين يعبرون عن ميول انتحارية كانت لديهم أعراض خارجية أكثر وكانوا أكثر عرضة لتلقي أدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه من الأطفال غير الانتحاريين. ومع ذلك، من بين الأطفال الذين أظهروا سلوكيات خارجية خطيرة، كان لدى أولئك الذين يتناولون أدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه احتمالات أقل للانتحار، مما يشير إلى دور تناول أدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه باعتدال لدى هؤلاء الأطفال.

لدراسة ما إذا كان هذا التأثير قد استمر، قام الباحثون بتحليل البيانات من تقييمات المتابعة للمشاركين لمدة عام واحد. ووجدوا أن الأطفال الذين يعانون من أعراض خارجية خطيرة والذين عولجوا بأدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه في الأساس كانوا أقل عرضة للانتحار بعد عام واحد. والأطفال الذين لم يتلقوا أدوية فرط الحركة وتشتت الانتباه في الأساس ولكن لديهم أعراض خارجية خطيرة كانوا أكثر عرضة للانتحار في عام واحد من المتابعة.

 وقال بارزيلاي: “بالنظر إلى العلاقة بين انتحار الأطفال وضعف الصحة العقلية للبالغين، فإن هذه النتائج تؤكد على أهمية الفحص الأفضل والأكثر شمولاً للأطفال في سن المدرسة من أجل إظهار الأعراض السلوكية”. وهذه الأعراض قابلة للعلاج ومعالجتها في وقت مبكر والتي تمكن بشكل كبير من منع الإصابة بمشاكل الصحة العقلية الخطيرة وتخفيفها في المراحل التالية من حياتهم”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: فاطمة الخميس

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية