قليل من التوتر قد لا يكون جيدًا بالنسبة لنا

قليل من التوتر قد لا يكون جيدًا بالنسبة لنا

26 فبراير , 2021

ترجم بواسطة:

مرام الغامدي

دقق بواسطة:

خضراء العطار

إن الفكرة القائلة بأن القليل من التوتر يجعل الناس يؤدون بشكل أفضل قد غُرست في حياتنا اليومية. لكن الأبحاث التي قامت بها عالمة الأعصاب في جامعة كولومبيا البريطانية، الدكتورة أديل دايموند، تشير إلى أنه قد لا يكون جيداً لنا.

ووجدت الدراسة، التي نُشرت مؤخرًا في Cerebral Cortex، أنه حتى الإجهاد الخفيف قد يضر بالوظائف التنفيذية لمعظم الأشخاص – والمهارات العقلية مثل ضبط النفس والانتباه والذاكرة العاملة وحل المشكلات.

تقول الدكتورة دايموند، أستاذ علم الأعصاب في قسم الطب النفسي وعضو مركز جافاد موفغيان لصحة الدماغ في جامعة كولومبيا البريطانية: “هناك فكرة مفادها أنه بالنسبة لتحدي المهام المعرفية، ستعمل بشكل أفضل إذا كنت متوترًا قليلاً بدلاً من الهدوء، لكن دراستنا وجدت أن التوتر، حتى لو كان خفيفًا حقًا، فهو في الواقع ليس جيدًا لمعظم الناس ويضر بأداء وظائفهم التنفيذية، وإن التأثير الإيجابي للتوتر يكون صحيحًا فقط لمجموعة فرعية من الأشخاص وحتى في ذلك الوقت، فقط إذا كان الضغط خفيف للغاية. ” تقول الدكتورة دايموند إن نتائج البحث مهمة بشكل خاص خلال الوباء العالمي الحالي، تحديداً عندما يشعر الكثير من الناس بالتوتر أكثر من المعتاد.

تقول الدكتورة دايموند: “نظرًا للتوتر المتزايد الذي يعاني منه معظم الناس في الوقت الحالي، من المهم أن يكون الآباء والمعلمون وأرباب العمل حريصين بشكل خاص على التحلي بالصبر”. “من المهم أيضًا أن ندرك أن العديد من الأشخاص قد لا يستطيعون التحكم جيداً في النفس أو التفكير المنطقي في هذا الوقت بسبب مستويات التوتر العالية، ويجب أن نترك بعضنا البعض قليلاً”.

بالنسبة للدراسة، وضع الباحثون 140 شابًا تحت ضغط معتدل من خلال جعلهم يخضعون لاختبارات معرفية محوسبة بينما وقف موظفون من الذكور والإناث خلفهم -واحدًا على يمين المشاركين والآخر إلى اليسار -وشاهدوا أدائهم وحكموا عليه بدون ان يقولوا شيء.

وجد الفريق -برئاسة الطالب الجامعي شهاب زاريان و طالب الدراسات العليا هاولو زانج -أنه حتى مع هذا القدر القليل من التوتر، فإن الوظائف التنفيذية كانت ضعيفة. بينما كانت هناك مجموعة فرعية من الأشخاص الذين لديهم نوع معين من الجينات تحسنت وظائفهم التنفيذية. لم يجد الباحثون الآخرون الذين فرضوا ضغطًا أكبر بقليل أي تأثير للتوتر على تلك المجموعة. يشير هذا إلى أن نطاق التوتر الذي له تأثير إيجابي ضيق للغاية.

تقول د. دايموند: “الشعور بالتوتر بسبب الخجل أو الإحراج أو القلق بشأن الأداء الجيد في نظر الآخرين، لا يبدو أنه يفضي إلى أن تكون الوظائف التنفيذية في أفضل حالاتها لمعظم الناس في معظم الأوقات. إذا كنت تريد أن يكون الناس قادرين على حل مشكلة ما، أو استخدام ضبط النفس أو التفكير المنطقي، فربما تريد تقليل توترهم”.

عندما يتعلق الأمر بتقليل مستويات التوتر، تقترح الدكتورة دايموند تجربة بعض هذه الاستراتيجيات:

  • أخذ نفس عميق.
  • قضاء الوقت في الطبيعة.
  • التركيز على اللحظة الحالية بدلاً من القلق بشأن المستقبل أو الندم على الماضي.
  • التواصل مع الآخرين، إذا كان ذلك عبر Zoom أو Facetime فقط.
  • ممارسة الرياضة بأي شكل تقريبًا، وخاصة ممارسات الصحة النفسية مثل فنون الدفاع عن النفس أو التاي تشي أو اليوجا.
  • قضاء بعض الوقت مع الحيوانات أو اقتناء حيوان أليف على سبيل المثال ، أظهرت الدراسات أن وجود كلب في الفصل يساعد في تقليل التوتر وتحسين انتباه الأطفال وتعليمهم.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: مرام الغامدي

مراجعة: خضراء العطار

تويتر: khadraAlattar@


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية