خمسة أسباب تجعلنا نتأكد بأنه لن ينظر للإستراحة بإستخفاف عند استئناف الدراسة بالمدارس

خمسة أسباب تجعلنا نتأكد بأنه لن ينظر للإستراحة بإستخفاف عند استئناف الدراسة بالمدارس

13 يناير , 2021

ترجم بواسطة:

نوره صهلولي

دقق بواسطة:

منصور

يتحدث المقال عن أهمية الإستراحة للأطفال بالمدرسة وعن تأثيرها على صحتهم وبمستواهم الدراسي.

بقلم: ربيكا لندن وويليام ماسي .

حالما يعود الأطفال للمدرسة للمرة الأولى منذ أن قلب وباء كورونا الموازين، فمن المُرجّح أن يقضوا وقتًا أقصر في ساحة اللعب. وحسب ما يقرره القادة التربويون لجدولة الأيام لطلاب المدارس الابتدائية حيث يرون أن اللحاق بمناهج الرياضيات والإنجليزية وبقية المواد أولوية قصوى.

ومن وجهة نظرنا كأعضاء مؤسسون في “تحالف الاستراحة العالمي” -وهي مجموعة دولية تضم خبراء الصحة والتعليم خلال هذا الوباء، تأكيدًا للحفاظ على الاستراحة المدرسية-  نرى بأن مساعدة الطلاب للتعافي من الضغط العصبي والصدمة النفسية التي مروا بها هذا الربيع أمر أساسي ، فنحن نؤمن بأن إهمال توفير استراحة خلال اليوم الدراسي يمكن أن يجرح شعور طلاب الابتدائي. ووجدنا برفقة زملاؤنا في هذا المجال دليل واضح أنه عندما تفتح المدرسة أبوابها؛ فسوف يحتاج الأطفال لفرصة للعب خلال الاستراحة أكثر من أي وقت مضى .

ونستعرض لكم خمس فوائد رئيسية من وجود الاستراحة المدرسية:

1. تخصيص وقت للعب:

يتعلم الأطفال الصغار مهارات هامة، كالتعاون وحل المشكلات من خلال اللعب مع بعضهم البعض. فالنشاط البدني مهم للصحة، وعلاوةً على ذلك أنه يساعد الأطفال على الانتباه والفهم داخل الصف وبما أن الاستراحة أساسية لرفاهية الأطفال، فإن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تحث جميع المدارس لتوفير استراحة يوميّة ولا يمكن للبالغين منع الاستراحة كعقوبة أو كتعويض عن عمل دراسي فات، ولكن ولسوء الحظ ١١ ولاية فقط ألزمت المدارس بتخصيص استراحة يومية إعتبارًا من عام ٢٠١٨ فيما كلفت ١٥ ولاية فقط المدارس بتوفير أي نشاط بدني للطلاب خلال اليوم الدراسي. ومعظم الولايات التي وفرت الاستراحة كُن يتبعن توجيهات “مركز السيطرة على الأمراض” الذي يوصي أن يكون معدل وقت الاستراحة باليوم الواحد ٢٧ دقيقة .

2 – التعافي من الضغط العصبي والصدمة النفسية:

عندما يتعرض الأطفال لضغط عصبي وصدمة نفسية، فهذا يصعّب عليهم التفكير والاستنتاج، و نتوقع ذلك كي يتمكنوا من تعويض كل ما فاتهم أثناء إغلاق المدارس حتى يثبت عكس ذلك. وهذا من الأسباب التي جعلت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تشير إلى أن الأطفال يحتاجون لوقت للتعافي من الضغط العصبي والصدمة النفسية الناتجة من وباء كورونا قبل استعدادهم للتركيز على دروسهم.

كما أن طلاب المرحلة الابتدائية يتعلمون دروسًا حياتية هامة من خلال الاستراحة، فمثلًا عندما يلعبون ألعاب تتطلب الحركة أو ابتكار أنشطة خاصة بهم، فربما يكونون قادرين على التحكم في عواطفهم عندما لا تسير الأمور كما يجب، وكذلك المشاركة، وحل الخلافات، والشعور بالتعاطف مع زملائهم في الفصل. وكل هذه المهارات ليست مميزة بحد ذاتها. فتطوير هذه الأنواع من المهارات الاجتماعية والعاطفية تجعل الأطفال اجتماعيين بشكل أفضل.

3. التغلب على الفوارق:

 تمتلك المناطق المتحضرة التي يعيش فيها أطفال ذوي بشرة سوداء ودخل محدود أقل إستراحة جُدولت في الدولة، فحوالي ٧٦٪ من طلاب المرحلة الابتدائية الذين ينحدرون من عائلات ذوي دخل مرتفع يحصلون على إستراحة في المدرسة مقابل ٥٨٪ من أولئك الأطفال ذوي الدخل المنخفض، فهؤلاء الأطفال تحملوا العبء الأكبر من العواقب الصحية والاقتصادية للوباء، فكثير منهم عانى من انعدام الأمن الغذائي وكذلك غيرها من الصعوبات الاقتصادية بينما تكافح أُسرهم للحفاظ على وظائفهم والحصول على رعاية صحية ملائمة.

يعاني حتى الآن البعض من هؤلاء الصغار، وخاصةً الأطفال ذوي البشرة السوداء، من الخوف والغضب في مجتمعاتهم من عنف الشرطة والعنصرية التي بدورها أججت الاحتجاجات في كل أنحاء البلاد، ولذلك نعتقد أن اللجوء إلى اللعب من أجل التعافي خلال وقت صعب كهذا سيساعد الأطفال عاطفيًا على التحول من البقاء في المنزل إلى العودة إلى المدرسة.

4– التواصل مع أقرانهم:

حُرم الأطفال خلال فترة التعليم عن بعد وإلغاء النشاطات الصيفية من رؤية أصدقاؤهم، وبالتالي فعند عودتهم للمدرسة سيفقدون السيطرة على عواطفهم وهيجانها. وبناءً على ما شاهدناه في الماضي، نتوقع أن تقليل الضغط وتوفير متسع من الوقت للطلاب للتواصل مع بعضهم البعض مجددًا تعتبر وسيلة هامة للعودة للمدرسة.

5. قضاء الوقت في الخارج:

أكد العلماء أن وباء كورونا ينتقل بشكل أقل عند التواصل مع الآخرين في الهواء الطلق. وطالما هناك ساحة خارجية لوسائل الترفيه في الهواء الطلق والتعلم، فيجب على المدارس استغلال ذلك.

لاتتطلب الاستراحة وجود مستلزمات مشتركة أو ألعاب تركيب من المُحتمل أن تؤدي إلى انتشار العدوى، ولكننا نعتقد أنه من الحكمة أن تجهز الساحات الخارجية بمعقمات أو أحواض مجهزة بصابون، كي يستطيع الجميع تنظيف أيديهم بسرعة عند انتهاء وقت اللعب.

المصدر: https://phys.org

ترجمة : نورة أحمد صهلولي

مراجعة : منصوُر محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية