تشير النظرية الجديدة إلى أن التوحد قد لا يكون مرتبطًا بالعمى العقلي

تشير النظرية الجديدة إلى أن التوحد قد لا يكون مرتبطًا بالعمى العقلي

15 ديسمبر , 2020

ترجم بواسطة:

رشا الحربي

دقق بواسطة:

زينب محمد

التوحد

بواسطة جامعة غنت by Ghent University

إن إدراك مدى اختلاف تفكير الناس مقارنةً بك، أسهل بكثير من فهم أفكار شخص آخر في حد ذاته، هذا ماتوصل له علماء الأعصاب في جامعة غينت وجامعة نيو ساوث ويلز (سيدني).

من خلال مراجعة منهجية وتحليل دقيق لأكثر من 50 دراسة  متعلقة بالتصوير العصبي، وجدوا أن أحد المناطق الرئيسية في الدماغ التي نستخدمها لفهم الآخرين نشطة في الكشف عن الاختلافات بين ما تعتقده وما يفكر فيه الآخرون. في الماضي، اُعتقد أن منطقة الدماغ هذه نشطة بشكل أفضل في فهم ما يعتقده الآخرون. وأطلقوا على نظريتهم الجديدة حول الإدراك الاجتماعي البشري مسمى “العقلية العلائقية”.

يقول الدكتور إليان ديسكريجفر ( Eliane Deschrijver): «لايوجد شخصين مروا بنفس الأحداث والتجارب بالطريقة نفسها على الاطلاق.

 في الواقع، في أي محادثة، الاختلافات الصغيرة في التفكير تحدث في كل وقت: ربما يخبرك شخصًا ما عن موقف مع مديره بينما كنت في الواقع تفكر في تغيير الموضوع إلى قطك. إذا لم تتوافق أفكار أحدهم مع الشخص الآخر، فقد يحتاج الدماغ إلى معالجة هذا الأمر، ثم تحديد ما يجب فعله كإعادة صياغة الأفكار الخاصة بالمرء أو التركيز على أفكار الآخر.

ويمكن لهذا أن يُحدد بشكل حاسم تدفق أي تفاعل اجتماعي».

التوحد:

بعد إعادة تقييم النتائج الأخرى منذ 35 عامًا من دراسة نظرية العقل والتوحد،

زعم الباحثون أن أدمغة الناس المصابين بطيف التوحد قادرة على فهم ما يفكر فيه الآخرون، ولكن قد يواجهون صعوبة أثناء تعمقهم بمحاولة إدراك وتصور ما يفكر به الآخرون بشكل مختلف عن أنفسهم.

يقول الدكتور ديسكريجفر: «عند ملاحظتهم لشخص آخر يحاول توجيه المحادثة لموضوع آخر يثير اهتمامه على سبيل المثال، قد لا يميز ذوي طيف التوحد أن عدم تطابق التفكير كإشارة إلى التوقف عن التحدث. وهذا من شأنه أن يقودهم إلى الإسهاب في مشاركة أفكارهم الخاصة.

وقد يحدث العكس أيضًا: قد يؤدي فهم أفكار الآخر المختلفة إلى منع الفرد من التعبير عن أفكاره، حتى لو كان ذلك متوقعًا على المستوى الاجتماعي. يُعتقد أن الاختلافات أثناء الانخراط في المحادثات المتبادلة بين الطرفين تشكل لب طيف التوحد».

خارج نطاق نظرية العقل؟

وتغير النظرية الجديدة أيضًا فهمنا للتفاعلات الاجتماعية المعقدة مثل: الكشف عن الكذب، والأحكام الأخلاقية، وفهم السخرية والدعابة. على سبيل المثال، إدراك بأن ذلك الشخص ساخر عندما يقول الطقس جميل! في حين أنها تمطر، قد يعتمد على اكتشاف عدم تطابق بين عبارة هذا الشخص وفهم المرء للعالم من حوله.

إذا كانت “قراءة الأفكار” أقل أهمية مما كنا نتصور، فإن نظرية “العقلية العلائقية” تولد العديد من التساؤلات البحثية الجديدة.

نُشر المقال في مجلة Psychological Bulletin

رابط المقال: https://medicalxpress.com

ترجمة: رشا الحربي

تويتر: eunlina7@

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية