استخدام الضوء الأحمر العميق للحد من تراجع البصر

استخدام الضوء الأحمر العميق للحد من تراجع البصر

26 نوفمبر , 2020

ترجم بواسطة:

سهام الشريف

دقق بواسطة:

حنان صالح

صمم بواسطة:

في الشعلان

النسخة الصوتية للمقال

خلصت دراسة جديدة أجرتها كلية لندن الجامعية وهي الدراسة الأولى من نوعها التي أجريت على البشر إلى أن التحديق في ضوء أحمر عميق لمدة ثلاث دقائق يوميا قد يعمل على الحد من تراجع البصر.

يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف الذي نشر في إحدى دوريات the Journals of Gerontology قد يمهد لبداية عهد جديد من علاجات منزلية جديدة لأمراض العيون في متناول يد الجميع، مما سيساعد ملايين الأشخاص حول العالم على الحد من تراجع البصر لديهم نتيجة التقدم في العمر.

وفي المملكة المتحدة، يوجد نحو 12 مليون شخص مسن ممن تجاوزت أعمارهم 65 عامًأ ، وخلال الخمسين عاما القادمة سيزداد هذا العدد نحو قرابة 20 مليون شخص جميعهم يعانون من ضعف البصرنتيجة شيخوخة الشبكية.

وقال الباحث الرئيسي البروفيسور جلين جيفري الأستاذ في معهد أمراض العيون بكلية لندن الجامعية: “كلما تقدمت بالعمر يتراجع بصرك تراجعًا ملحوظًا وبالأخص حينما يتجاوزعمرك 40 عامًا”.

ويستكمل حديثه قائلا: تقل كل من حساسية الشبكية  ورؤية الألوان تدريجيًا وخصوصًأ عند كبار السن. ونسعى إلى إعادة حالة خلايا الشبكية إلى سابق عهدها باستخدام ومضات قصيرة من ضوء ذو موجات طويلة.

حيث تبدأ خلايا الشبكية  لدى الإنسان بالشيخوخة عندما يتجاوز عمره 40 عاما ، يرجع سبب الشيخوخة إلى أن خلايا الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة (تعرف باسم ثلاثي فسفات الأدينوزين) وتحسين وظيفة الخلية تبدأ هي كذلك بالتراجع والضعف.

وتزداد نسبة الميتوكوندريا في المستقبلات الضوئية في خلايا الشبكية وهذا يتطلب طاقة عالية. ونتيجة لذلك تشيخ الشبكية بمعدل أسرع من الأعضاء الأخرى، وهذا يؤدي إلى تراجع ملحوظ في وظيفة المستقبلات الضوئية بسبب فقدانها للطاقة للقيام بعملها.

بنيت الدراسة على نتائج سابقة لهم أجراها الباحثون على الفئران والنحل الطنان وذبابة الفاكهة، توصلوا فيها إلى تحسين وظيفة المستقبلات الضوئية في الشبكية عندما تعرض العين إلى ضوء أحمرعميق طوله الموجي 670 نانومتر.

يقول البروفيسور جيفري: للميتوكوندريا خصائص امتصاص للضوء تحسن من عملها إذ أن الأطوال الموجية التي تتراوح بين 650 و1000 نانومتر تحسن من أداء الميتوكوندريا لزيادة إنتاج الطاقة. مستقبلات الضوء في الشبكية نوعين إما خلايا مخروطية مسؤولة عن رؤية الألوان أو خلايا عصوية مسؤولة عن الرؤية المحيطية والرؤية في الضوء الخافت/الظلام.

أجريت الدراسة على 24 شخص ممن لا يعانون من أي مرض من أمراض العين (12 من الذكور و12 من الإناث) تتراوح أعمارهم بين 28 و 72. في البداية، خضع المشاركون لفحص حساسية الخلايا العصوية والمخروطية.

يطلب من المشاركين التعرف على إشارات ضوئية خافتة في الظلام لقياس حساسية الخلايا العصوية في الظلام (الحدقة متسعة)، ولفحص الخلايا المخروطية يطلب تمييز حروف ملونة ذات تباين ضعيف جدا ويظهر كأنها مشوشة، يطلق على تلك العملية تباين الألوان.

كل المشاركين يأخذون معهم كشاف LED  إلى المنزل ليحدقوا في الضوء الأحمر العميق ذو الطول الموجي 670 نانومتر لثلاث دقائق يوميًا لمدة أسبوعين، ثم يتم إعادة فحص حساسية الخلايا المخروطية والعصوية لديهم.

النتائج:

وجد الباحثون أن الضوء ذو طول موجي 670 نانومتر ليس له أي تأثير على الأصغر سنًا، ولكن يبدو التحسن ملحوظًا على من هم أكبر سنًأ ممن تجاوزت أعمارهم الأربعين من العمر. تحسنت حساسية تباين الألوان في الخلايا المخروطية (القدرة على تمييز الألوان) بنسبة تصل إلى 20% عند الأشخاص البالغة أعمارهم 40 أو أكثر. كان التحسن الأهم ظهر في تمييز اللون الأزرق من طيف الألوان وهو اللون الأكثر ضعفًا في تمييزه عند المسنين. كذلك تتحسن حساسية الخلايا العصوية (القدرة على الرؤية في الضوء الخافت) تحسنًا ملحوظًا عند الأشخاص البالغة أعمارهم 40 أو أكثر، لذا أقل من تباين الألوان.

يذكر البروفيسور جيفري: «تكشف دراستنا عن إمكانية الحد من تراجع البصر الناتج عن الشيخوخة عن طريق التعرض إلى ومضات ضوئية ذات أطوال موجية محددة بإمكانها إعادة شحن نظام الطاقة بعد انخفاضها في الشبكية مثل ما يحدث عند إعادة شحن البطارية».

«هذه التقنية بسيطة وآمنة جدًا، فباستخدام ضوء أحمرعميق له طول موجي محدد تمتصه الميتوكوندريا في الشبكية لإمدامها بالطاقة من أجل عمل الخلية».

«تقدر تكلفة الأجهزة بنحو 12 جنيه إسترليني لذا تعد هذه التقنية في متناول يد الجميع».

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: سهام الشريف

مراجعة : حنان صالح

تويتر : @hano019

تعليق صوتي: في الشعلان


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية