هل يحتاج وجهك للتمرين؟

هل يحتاج وجهك للتمرين؟

18 ديسمبر , 2019

من المعروف أن التمارين الجسدية تساعد في رسم قوام رشيق وممشوق، ما قد يلجأ إليه العديد من الناس للتوصل للشكل الذي يريدونه، ماذا عن تمارين الوجه؟ هل من الممكن أن نحارب التجاعيد وآثار الشيخوخة عبر التمارين المخصوصة بالوجه؟

يتم الترويج لتمارين الوجه كوسيلة للتخلص من علامات الشيخوخة، هذه التمارين لا ضرر منها ومن المحتمل أن تكون مفيدة، ولكن الدراسات قليلة بخصوص ذلك.

كانت المجلات النسائية في السابق تُقدم نصائح حول لياقة الجسم فقط، لكن اليوم عندما نتصفح الكثير من المنشورات نجد نصائح لتمارين لا تتعلق بالجسم وحده بل حتى للوجه؛ فنجد في هذه المقالات تمارين لتقوية عضلات الوجه وكذلك تمارين يوغا للوجه، وذلك كوسيلة للتنحيف والشدّ وللمساعدة في محاربة علامات الشيخوخة.

يبدو ذلك جيداً، لكن هل هو صحيح؟ هل ينبغي أن نقوم بتمارين للوجه كما نفعل لبقية أجزاء الجسم؟ وهل هذه التمارين بالفعل لها تأثير على التجاعيد، وترهل الذقن، أو الذقن المزدوج؟

تقول سوزان أولبريكت (Suzanne Olbricht)، أستاذة مشاركة في قسم الجلدية بكلية الطب بجامعة هارفارد: “ما ينبغي عليك معرفتُه أولاً هو أنه فعلياً لا يوجد أي دراسات علمية جيدة ودقيقة تؤكد على أن تمارين الوجه فعالة”، وتضيف: “في الوهلة الأولى، كان هناك ادعاءاتٌ مشكوكٌ فيها. فهناك دراسة موثقة بالصور لامرأة ادّعت أنها استفادت من تمارين الوجه؛ وفي حالة هذه المرأة، فإن التغيرات الظاهرة عليها اقتصرت على تحسن في سطح البشرة، بشكل أخص على ملمس البشرة، والتي من غير المحتمل أنها تحسنت بسبب تمارين الوجه التي من المفترض أن تعمل على عضلات الوجه وليس على الطبقة الخارجية من البشرة”. من المحتمل أن تكون التغيرات من هذا النوع ناتجة عن علاجات تجميلية تستهدف سطح البشرة مثل: علاج الوخز بالإبر الدقيقة، التقشير الكيميائي، ولكن من غير المحتمل أن تكون ناتجة عن تمارين الوجه.

ومع ذلك، بينما يكون القليل من الشك مُبرَّرًا فيما يتعلق ببعض الادعاءات، فإن هذا لا يعني أنه عليك الابتعاد عن هذا النوع من التمارين، فقد ذكرت د. سوزان أنه نظرياً، من المحتمل أن تكون هناك فوائد من القيام بتمارين الوجه؛ ومن هذه الفوائد ما يلي:

التقليل من ظهور ندوب سميكة على البشرة

قد تُستَخدم تمارين الوجه، كتمارين الإطالة والحركة، للتخفيف والتقليل من ظهور الندوب السميكة. وقد ذكرت د.سوزان أن المساج وتمارين الإطالة للبشرة المصابة بالندوب، يساعدان على تحويل الندوب السميكة إلى ندوب أقل سُمكاً ومرونة. وهذا مثالٌ واضح على أنه يُنصح بتمارين الوجه وأنه من المحتمل أن تكون فعّالة.

محاربة الجاذبية

ذكرت د.سوزان أنه من المُحتَمل أن تُساعِد تمارين الوجه في تحسين منظر العضلات، وأنه من الممكن نظرياً أن تساعد في حالات فقدان الدهون أو تغيّر توزيع الدهون في الوجه تأثرًا بالجاذبية الأرضيّة؛ فإن بناء العضل في الوجه قد يساعد على إبقاء الدهون في الوجه والتي قد تنزلق للأسفل بسبب الجاذبية. أما بما يتعلق بالأخبار السيئة فقد ذكرت د. سوزان أنه إذا كانت هذه التمارين قادرة على إحداث تأثيرًا جيدًا، فإنه سيكون أقل وأبطأ بكثير مما يمكن فعله باستخدام الطرق التجميلية كالفيلرز(الحشوات).

تقول د. سوزان: “حقيقةً، من الصعب تحديد ما إذا كانت تمارين الوجه مفيدة أم لا”. لكن إذا كنت مهتماً بتجربتها، فليس هناك أضرار من ذلك. التمارين ليست خطيرة، ولا تنتج عنها أي مشاكل صحية. “في حين أنني لستُ مقتنعة بها، إلا أنه يبدو أن هناك القليل من التأثير السلبي الناتج عنها”.

https://www.health.harvard.edu

ترجمة: مي البقمي

 @Mai_albogamii

مراجعة: سندس المذلوح

@sondos3li


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية