الأطعمة الغنية بالحديد قد تقلل من فعالية الطماطم في محاربة مرض السرطان

الأطعمة الغنية بالحديد قد تقلل من فعالية الطماطم في محاربة مرض السرطان

17 ديسمبر , 2019

وجدت دراسة حديثة أن الحديد يقلل من امتصاص الليكوبين إلى النصف. الليكوبين هو الكاروتينويد الأساسي الموجود في الطماطم وهو غني بمضادات الأكسدة.

تمدنا الطماطم بالعديد من الفوائد الصحية, مثل الوقاية من السرطان وارتفاع ضغط الدم إلى الحفاظ على صحة القلب والبشرة والعينين.

تبين من بعض الدراسات السابقة وجود علاقة وثيقة بين الليكوبين – وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وسرطان القولون وسرطان الرئة، من بين الأنواع الأخرى.

 على الرغم من أن استهلاك الأطعمة الغنية بالليكوبين مفيد للصحة، إلا أن العناصر الغذائية الأخرى التي نجمعها مع هذه الأطعمة قد تساعد أو تعرقل خصائص مكافحة السرطان.

على سبيل المثال، تشير دراسة حديثة مصغرة إلى أن استهلاك الأطعمة أو المكملات الغذائية الغنية بالحديد قد يقلل فوائد الليكوبين إلى النصف.

قادت راشيل كوبيك ، أستاذ مساعد في علم تغذية الإنسان  بجامعة ولاية أوهايو في كولومبوس ، دراسة حديثة عن هذا الموضوع ظهرت نتائجها  في مجلة Molecular Nutrition & Food Research.

لماذا قد نحصل فقط على نصف الليكوبين؟

وضعت كوبيك وزملائها خطة بحثية لدراسة “تكوين وامتصاص أيضات الليكوبين” في سبعة ذكور تناولوا وجبات معدة للدراسة تحتوي على الحديد أو لا تحتوي عليه. وهذه الوجبات تم خلطها مع مستخلص الطماطم

تناول المشاركون مخلوط الطماطم مضافاً إليه كبريتات الحديد وكَمُكَمِّل للحديد أو بدونه. قام الباحثون بتحليل دم المشاركين والسوائل الهضمية لهم.

تقول كوبيك “عندما تناول المشاركون الوجبات مضافاً إليها الحديد، انخفض مستوى الليكوبين لديهم بمرور الوقت إلى النصف تقريبا “

“من الوارد أن تحدث تداعيات مستقبلية ففي كل مرة يستهلك فيها الشخص طعاما غنيًا بالليكوبين والحديد -مثل صلصة بولونيز أو الحبوب المدعمة بالحديد الى جانب عصير الطماطم, في هذه الحالة ربما تحصل فقط على نصف كمية الليكوبين التي يُفترض أن تحصل عليها إذا تناولت هذه الوجبة غير مدعمة بالحديد “.

تستطرد الباحثة ” تلعب التغذية دورًا هاماً في الوقاية من الأمراض، ولذلك فإنه من الأهمية بمكان أن نجمع كل التفصيلات والأدلة عن الدور الذي يقوم به كل غذاء للحفاظ على صحتنا، حتى نتمكن من إصدار توصيات موثقة تستند إلى الأدلة والبراهين.”

كيف يثبط الحديد فوائد الليكوبين؟

توضح كوبيك، أن أقوى النتائج المتحصل عليها من البحث هي معرفتنا بمرض خلل الحديد الخلوي.

وتقول “نحن نعلم أننا إذا قمنا بخلط الحديد مع مركبات معينة، سوف يتم تدميرها، ولكن تأثير الحديد على الكاروتينات المفيدة، مثل الليكوبين ، الموجود في الفواكه والخضروات لم يكن معلوماً لدينا “

الكاروتينات هي “أصباغ صفراء وبرتقالية وحمراء تنتجها النباتات”. ألفا كاروتين، بيتا كاروتين، لوتين، والليكوبين هي أكثر الكاروتينات شيوعاً في النظام الغذائي الغربي.

هذه الأصباغ النباتية لها خصائص مانعة للأكسدة، لكن الباحثين لا يعرفون بعد بشكل مؤكد ما إذا كانت هذه الكيماويات النباتية تدين بخصائصها المحتملة لمكافحة السرطان لمانعات الأكسدة التي تحتويها أو لمركبات أخرى، لا علاقة لها بمضادات الأكسدة.

الأبحاث الحديثة، تعتبر آلية عمل الحديد على خفض تأثير الليكوبين لغزًا غامضًا. أحد الاحتمالات، هو أن الحديد يؤكسد الليكوبين، ويخلق الأيضات بخلاف اللايكوبينويدات، وهي التي تمت الدراسة الحالية عليها.

“والاحتمال الآخر أن الحديد يغير خصائص المزيج المستحلب بين الطماطم والدهون، وهو أمر مهم للخلايا لامتصاص الليكوبين.”.

يشرح كوبك “يمكن أن يحولها إلى مادة تشبه إضافات السلطة المنفصلة عن السلطة نفسها – الزيت في الأعلى والخل في القاع – والتي لن تختلط بشكل صحيح”

يلاحظ مؤلفو الدراسة أن كون جميع المشاركين التي جرت عليهم اختبارات الدراسة ذكور فقط، وكذلك التركيز البحث على اللايكوبينويدات، يحد من نتائج الدراسة.

المصدر:https://www.medicalnewstoday.com

الكاتب: آنا ساندويو

المترجم: سلمى سلمان

تويتر:@salmasalman7

المراجع : حسام العنزي

تويتر: @9ii9i


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية